الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية قبلتها مكة

السعودية قبلتها مكة

تاريخ النشر: 2022-10-18 | 07:09

في توصيف دقيق للعلاقات السعودية الأمريكية ما قاله الملك عبد الله رحمه الله:نحن حريصون على أن تقوم علاقتنا مع الولايات المتحدة على الإحترام ، فلا نهددهم ولا نقبل أن يهددوننا ..ولا نقبل أن نكون عن يمين أحد أو شماله.فنحن نضع مكانتنا وفق رؤيتنا التي نستمدها من عقيدتنا السمحة وقيمنا وأخلاقنا ، ثم من خلال مصالحنا العربية والإسلامية.هذه الكلمات الدقيقة المعنى تحدد المبادئ التي تحكم السياسة الخارجية السعودية وعلاقتها بالولايات المتحدة وغيرها ،. هذه رسالة كافية للرد على التوتر في العلاقات الذى صاحب قرار أوبك بتخفيض إنتاج النفط لمليونى برميل يوميا ، وما صاحب هذا القرار من ردود فعل أمريكية متسرعة تحمل في طياتها التهديد بإعادة تقييم العلاقات ، وإعادة النظر في الكثير منها ، بل ذهب البعض لوقف صفقات التسلح وما يرتبط بها من أبعاد ومحددات أمنية . هذه التصريحات ألأمريكية التي تبدا من الرئيس بايدن نفسه إلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لا يمكن فهمها إلا في إطارها الضيق الخاص بالسياسة الأمريكية الداخلية وإقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس إدراكا أن الركود الإقتصادى هو العامل الحاسم في هذه الانتخابات. إبتداء هنا بعض الملاحظات على هذا القرار والعلاقات التاريخية بين البلدين:.
رغم التوتر في العلاقات وهى ليست المرة ألأولى ، فالعلاقات بين البلدين تاريخية وممتدة لعقود طويلة وتصل إلى درجة الشراكة الإستراتيجية وتحكمها مصالح مشتركة كثيرة أهمها المحدد البترودولار وإلتزام السعودية بدور المنتج النفطي الكبير والذى يساهم في الاستقرار العالمى والإلتزام بإعتماد الدولار عملة التعامل وهو ما يعنى دعما وقوة للإقتصاد ألأمريكى ،وأحد محددات قوة أمريكا عالميا.إلى جانب ذلك هناك المحددات ألأمنية المتبادلة بالحفاظ على قوة السعودية عسكريا وتزويدها بالأسلحة المتطورة وهذا بهدف حفظ أمن وإستقرار المنطقة كلها.وهذه العلاقات بحكم محدداتها وعمق المصالح المتبادلة قادرة على الصمود في وجه أي شخصية تحريضية ، فهى علاقات مؤسسية تبقى ويذهب الأشخاص.والفرضية الرئيسة في هذه العلاقات تستند على أن الولايات المتحده في حاجة للسعودية لما لها من إمكانات مالية ضخمة تتمثل في حجم الإستثمارات المتعددة في الولايات المتحده وأبرزها سندات الخزانة ألأمريكية . وضخامة حجم الصفقات العسكرية التي تصل إلى مئات الميارات. وفى الوقت ذاته السعودية أيضا في حاجة للولايات المتحده ولا يمكن إستبدالها بدول أخرى . لكن هذا لا يمنع أن من حق السعودية في بناء شبكة من الشراكات الإستراتيجية مع العديد من الدول مثل الصين وروسيا. فهى قادرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية وتبدل وتغير الرؤساء. وتعود خصوصية العلاقات إلى السبعينات من القرن الماضى ، فالمملكة أكبر المنتجين للنفط الخام ، وكانت الولايات المتحدة أكبر أكبر دولة مستهلكة ، وفى الوقت ذاته أكبر قوة عظمى إقتصاديا وعسكريا.وعقد السعودية إتفاقا بتحرير صفقات النفط بالدولار ألأمريكى أو ما يعرف بالبترودولاروهذا ما تضمنه السعودية بإعتبارها أحد أهم المتحكمين في منظمة أوبك. وهذا ما قد يفسر لنا ردة فعل الولايات المتحده أن السعودية كانت قادرة على التحكم في القرار النفطي.وهذا معناه منح الولايات المتحدة مزيد من القوة والسيادة الاقتصادية عالميا ومنحها القدرة على تمويل عجزها المتنامى في رأس المال من خلال مراجعة دورية بسيطة لقيمة الدولار من خلال السعودية ، هذا ما أرادته الولايات المتحده بغض النظر عن الدوافع والإعتبارات الاقتصادية ومصالح السعودية في إنتاج نفطى يكمنها مزيد من القدرة المالية لمواجهة العديد من المشاريع التنموية التي تقوم بها. هذه أحد إشكاليات العلاقة أن الولايات المتحدة نظرت للقرار من منظور احادى فوقى , هذه المعادلة تغيرت الآن لأسباب تتعلق بالدور والمكانة التي تحتلها السعودية وبرؤية القيادة السياسية لهذا الدور وللعلاقات مع الولايات المتحدة،
ولعل أهمية القرار تكمن في الحاجة الماسة لإعادة تقييم العلاقات ليس فقط من قبل الولايات المتحده كما أشار الرئيس بايدن ولكن أيضا من قبل القيادة السعودية ذاتها ،.القرار يعكس التوازن في السياسة السعودية وإن كان البعد الإقتصادى هو الدافع ورائه لكنه أيضا له بعدا سياسيا يتمثل في إستقلالية القرار السعودي،.وكما قال جيم كرين خبير الطاقة بمعهد بيكر في جامعة رايس أن السعوديين لا يريدون مساعدة بوتين ولكن مصالحهم تلاقت مع مصالحه عندما تعلق ألأمر بالنفط. ولعل من مظاهر إستقلالية القرار السعودي تصويت السعودية ضد ضم روسيا لأراض من أوكرانيا، وتقديم مساعدات إنسانية لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار. إذن إشكالية هذه العلاقات من جانب أمريكا التي تنطلق فقط من منظور مصالحها الخاصة , وتريد دورا تابعا .ومحكومين بإعتبارات السياسة الداخلية.ولا شك أن قرار النفط جاء في وقت أنها لم تعد تملك القرار المؤثر على السعودية مما يمس مكانتها العالمية .وأعتبرت القرار سياسيا وأنه يعمل لصالح روسيا وبوتين ويخرج روسيا من عزلتها ويفاقم مشكلة أمريكا الاقتصادية .هذا الموقف الأمريكي لم يتفهم أن القرار كان جماعيا وهو حق سيادى للسعودية.ومن حقها أن تدافع عن مصالحها في حرب ليس لها ذنب أو مسؤولية فيها.ولعل ما يلفت النظر في هذه الإزدواجية في السياسة ألأمريكية الموقف من علاقات تركيا بروسيا ولقاءات أردوغان ببوتين ووالتوافق حول العديد من القضايا بينهما.ورغم ذلك لم نسمع عن مثل هذه التهديدات. ويبقى أن من حق السعودية ان تعيد تقييم علاقاتها وان تتخذ قرارها السيادى بما يحقق مصالحها، ولا شك أن أمريكا تحاول إبتزاز السياسة السعودية . ويبدو ان القيادة السعودية قد تعلمت الدرس وأنها أكثر وضوحا وجراة وثقة . وهذا ما لمسناه في زيارة بدين ألأخيرة للسعودية وفى مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل والطاقة والدفاع المشترك.ودولة تريد ان يكون لها دورها المحورى لا تملك إلا ان تكون لهاخارطة من شراكات إستراتيجية ولييست علاقة محكومة فقط بالعلاقة مع الولايات المتحدة حتى لو بقيت قطبا أحاديا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط