الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرد على الجنون الاسرائيلي

الاتفاق التتويجي لاتفاقات المصالحة السابقة يوم الاربعاء الماضي بين فصائل منظمة التحرير وحركة الانقلاب الحمساوية اطلق صرخات الجنون الاسرائيلية والاميركية ضده، لانه وجه لطمة قوية لخيارهم الاستراتيجي، الهادف لتأبيد الانقلاب والتشرذم في صفوف الشعب العربي الفلسطيني كمقدمة لتبديد المشروع الوطني.

الجوقة الاسرائيلية بدءا من رئيس الحكومة نتنياهو مرورا بليبرمان وبينت وارئيل وصولا للبيد وتسيبي ليفني، صرخت باصوات وردود فعل منددة بالاتفاق، ورافضة له، ووضع إتفاق المصالحة وكأنه يتناقض مع خيار التسوية والسلام ،داعية لتخلي القيادة عموما والرئيس محمود عباس عنه وإلآ فالويل والثبور وعظائم العقاب، وبدأت باجراءات  عقابية، وجميعها معروفة وليس فيها جديد، مثل : وقف المفاوضات (وكان هناك مفاوضات بالمعنى الدقيق للكلمة) ووقف تحويل اموال المقاصة ووقف التسهيلات الممنوحة للسلطة والمواطنين والشروع بقصف ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب كما حصل في بيت لاهيا يوم اعلان الاتفاق، وحدث ولا حرج عن اعلان العطاءات وزيادة الاستيطان ... إلخ

المواقف الاسرائيلية تعكس بشكل واضح وعميق اهمية إستمرار الانقلاب على الشرعية، لانها تعتبره خيارا إستراتيجيا في برمانمجها السياسي لتصفية القضية الوطنية او على اقل تقدير تقزيم الاهداف الوطنية في نطاق الامارة الغزية مع حكم اداري هلامي ومشوه في محافظات الشمال. وهو ما يفرض على القوى المختلفة دفع الخطوات الوحدوية للامام، وقطع الطريق على كل المنغصات والقنابل الموقوتة، التي شاء البعض دسها في نطاق الحوارات التفصيلية لتنفيذ الاتفاق المذكور. وعدم الالتفات لردود الافعال الاسرائيلية، او التوقف امامها، لان وحدة الشعب والارض الفلسطينية اولوية وطنية لا تعلو عليها اولوية اخرى، ووكون الوحدة الوطنية اساس لخيار التسوية السياسية، ولا يمكن استثناء اي جزء من الاراضي المحتلة عام 1967 من مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

كما ان القيادة الاسرائيلية بمكوناتها المختلفة، تعلم ان الوحدة الوطنية شأن داخلي وطني لاصلة لها به. وكما في اوساط المجتمع الاسرائيلي قوى سباسية وفكرية من اقصى اليمين واليمين والوسط واليسار، يوجد في الشعب الفلسطيني قوى من اتجاهات ومشارب مختلفة تمتد على مساحة العقائد الدينية والمشارب الفكرية والسياسية القومية والوطنية والليبرالية واليسارية، أم ان إسرائيل واميركا تريد ان تفصل الشعب العربي الفلسطيني على مقاس رؤاها ومشروعها الاستعماري؟

اضف الى ان وحدة الشعب الفلسطيني لا تتعارض مع خيار السلام، لا بل هي في صلب السلام، لانه لن يكون هناك سلام دون الدولة المستقلة على كل الارض المحتلة عام 67 (الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة) والمتصلة والمترابطة جغرافيا واداريا وسياسيا واقتصاديا وعلى كل الصعد والمستويات.

بالنسبة للموقف الاميركي المتعارض مع المصالحة، اولا مرفوض جملة وتفصيلا، لان اميركا بمعارضتها المصالحة ووحدة الارض والشعب، تتساوق مع إسرائيل وسياساتها التدميرية لعملية السلام، كما انها تعلم دون اي جهد كبير، ان المصالحة شأن داخلي فلسطيني، وآن الاوان ان تكف اميركا لعب دور البلطجي في حياة الشعوب، وعليها ان تتجه نحو سياسات اكثر عقلانية ودعما لحرية واستقلال ارادة شعوب الارض وخاصة الشعب الفلسطيني ، الذي يئن تحت نير الاحتلا ل الاسرائيلي الاخير في العالم. فضلا عن ان الحكومة التي سيقودها الرئيس ابو مازن، هي حكومة تلتزم بخيار السلام ليس لسواد عيون اميركا واسرائيل، بل لان السلام ، هو خيار القيادة والشعب الفلسطيني، وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية وتعترف باسرائيل، وبالتالي على الادارة الاميركية ان ترتقي الى مستوى دورها كراعي لعملية السلام، لا ان أداة تخريب وتفجير للتسوية السياسية كما ربيبتها وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل.

المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية لا تتعارض مع خيار السلام، بل هي تعززه وتدعمه، في حين الانقسام والانقلاب على الشرعية يهدده حتى لو خدم مؤقتا كمصالح اسرائيل واميركا، لكنه بالمعنى الاستراتيجي يضرب ركائز السلام، لانه ينتج كل عوامل تفجير المنطقة برمتها. فهل تدرك اميركا واسرائيل خطر دعم الانقلاب والتشرذم داخل صفوف الشعب العربي الفلسطيني؟

[email protected]

[email protected]     

   

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط