الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئيس ودحلان: نهاية مرة أم بقاء مشترك

الرئيس ودحلان: نهاية مرة أم بقاء مشترك

تاريخ النشر: 2016-10-29 | 08:39

عند نشوب أي صراع في العالم, فانه يحمل إحدى الصفتين, فإما أن يكون صراع متجه نحو نهاية مرة وفانية لأحد الطرفين, أو يكون صراع يحمل بوادر التعايش والبقاء المشترك, فمثلا الحرب العالمية كانت نهايتها مدمرة وفناء لأحد أطراف الصراع, ولكن الحرب الباردة انتهت ببقاء وتعايش مشترك للطرفين, واي صراع سواء كان بين دول أو أشخاص سياسيين فانه سينتهي في واحدة من اثنين إما نهاية مرة أم بقاء مشترك.

وعند تطبيق هذه النظرية على الصراع بين دحلان والرئيس, فيجب علينا معرفة مؤشرات ذلك الصراع, فهل المؤشرات تدل على وجود صراع يميل إلى النهاية المرة أم صراع يميل إلى البقاء المشترك, ويجب معرفة الأساليب التي يستخدمونها في إدارة الصراع, فان كانت أساليب تدميرية فان الصراع يتجه نحو الدمار, وان كانت أساليب عقلانية فان الصراع يتجه نحو البقاء والتعايش السلمي, , وفي هذا المقال سوف نبين كيف ينظر كل طرف منهم إلى الصراع:

الرئيس أبو مازن نهاية مرة للصراع

الرئيس أبو مازن ينظر إلى الصراع مع دحلان على انه صراع أساسي ويستخدم أساليب تدل على انه يرغب بنهاية مرة لخصمة, ويمكن استنتاج ذلك من خلال عدة مؤشرات وهي كالاتي:

أولا: حرق التاريخ: لقد استخدم الرئيس أبو مازن في صراعه معد دحلان أساليب من شأنها تشوية التاريخ النضالي والوطني لدحلان, وهذا إن دل فإنما يدل على انه لا يوجد نية لدى الرئيس للتعايش السلمي مع دحلان, وخاصة عندما تصل إلى درجة اتهامه بالخيانة العظمى, وسرد قصص لذلك.

ثانيا: قطع الأرزاق: اتجه الرئيس ابو مازن في الصراع مع دحلان إلى أسلوب خطير وهو قطع رواتب الموظفين المناصرين والمؤيدين لدحلان، وهذا احد الأساليب التدميرية في الصراع مما سيجعل الصراع يتجه نحو نهاية مرة.

ثالثا: الفصل والإقصاء: ان استبعاد أو فصل مناضل فتحاوي له تاريخ عريق في حركة فتح أمر خطير جدا, وهذا مؤشر ان الرئيس لدية نية لاقتلاع كل منافس أو معارض من جذوره, وبذلك يمكن القول ان الرئيس يستخدم طرق متطرفة جدا في إدارة الصراع مما يجعل الصراع يتجه نحو نهاية مرة.

رابعا: رفض التصالح من حيث المبدأ: غالبا ما يدعو محمد دحلان بانه مستعد للتصالح بدون اي مقابل, وكل المبادرات التي دخلت في التصالح تؤكد عدم وجود شروط مسبقة لدحلان, ولكن الرئيس يرفض التصالح مع دحلان من حيث المبدأ وليس من حيث الشروط, وان رفض التصالح من حيث المبدأ اخطر مراحل الصراع, وهذا يدل على وجود نية تدميرية للخصم والقضاء علية نهائيا.

خامسا: إدارة الظهر للدول العربية: لا يمكن لرئيس فلسطيني ان يدير ظهره للدول العربية وليس من المنطق وخاصة مصر, لان فلسطين لا يمكنها الصمود ولا الوجود بدون بعدها العربي, والدول العربية لها الفضل الكبير على الفلسطينيين, وخاصة المصرين الذين ضحوا بألاف الشهداء من اجل فلسطين, ومستخلص الفكرة انه من يدير ظهرة للدول العربية فانه يتخبط ويريد أي حل ويريد أي نهاية ومستعد لأن يدفع حياته مقابل عدم التصالح مع دحلان, وهذا اخطر ما في الصراع.

دحلان وعقلانية الصراع

استخدم محمد دحلان في الصراع مع أبو مازن طرق عقلانية وفي اطار قانوني لا يمكن أن يوصف بانه انقلاب أو خروج عن المألوف, باستثناء بعض الشتائم على الإعلام في بداية الصراع, وهذه النقطة الوحيدة الغير عقلانية في إدارة دحلان للصراع, أما باقي الأساليب فهي تتصف بالعقلانية وهي كالاتي:

أولا: حشد المناصرين: يسعى دحلان لإيجاد قاعدة شعبية واسعة تحتضنه وتزيد من قوته, وتعطي صلابة لموقفة في الصراع, وهذا من حقة وهو أسلوب عقلاني, لا يخالف القانون ولا يمكن لاحد تجريمه.

ثانيا: استقطاب المثقفين والمفكرين: يسعى دحلان لإيجاد كم كبير من المثقفين والكتاب حولة, وذلك لأهميتهم في مجتمعهم وأهميتهم في الدفاع عن فكرتة, وللحصول على شرعية من قبل النخبة, وهذا اكثر الأساليب عقلانية في الصراع وأخطرها على الرئيس.

ثالثا: الدخول للتنظيم من أبوابه الديمقراطية: يحاول دحلان في صراعه ان يدخل عناصره في قيادة التنظيم وبالطرق الديمقراطية المعروفة لدى الحركة, وذلك من اجل إيجاد نفوذ وقوة له داخل التنظيم.

رابعا: استخدام الإعلام في الصراع: إن الإعلام أداة قاسية في الصراع، ويستخدمها دحلان بقوة كبيرة, ولكن تبقى هذه الوسيلة مندرجة ضمن القوة الناعمة التي لا تؤدي إلى نهاية تدميرية للصراع, ولكنها وسيلة تؤدي إلى بقاء مشترك, فهي ليست وسيلة قهرية أو تدميرية.

خامسا: اللجوء إلى الدول العربية: ودحلان لا يملك جيش جرار او قوة اقتصادية جبارة كي يؤثر على الدول العربية, ولكن بالإقناع والحجة والبرهان استطاع حشد الدول العربية ضد الرئيس, وهذه الوسيلة أيضا لا تعتبر قهرية وتدميرية.

يمكن القول ان دحلان عندما رضي بان يعتذر للرئيس ويكون تحت إمرة الرئيس, ويتنازل عن حقه الشخصي, والتصالح بدون شروط مسبقة, كل ذلك يجعل من دحلان رجل عقلاني يريد نهاية أقل ضرر للصراع, وهذا ما يجعلنا نناشد الرئيس بان يكون اقل حدة في الصراع, وان يستخدم أساليب غير قهرية من اجل تمهيد الطريق لنهاية جيدة للصراع.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط