الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرئيس عباس وامكانية تغيير الموقف الاسرائيلي

في زحمة الاحداث المتلاحقة التي تجري في الوطن العربي، فان الموضوع الفلسطيني لم يعد يأخذ حيزا كبيرا كما في الماضي على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون ومواقع الانترنت، ولم تعد القضية الفلسطينية هي المهمة للعرب فلكل دولة وكل شعب وكل طائفة اصبح لديهم ما يكفيهم من مشكلات ليهتم بها.

ان الجديد في لقضية الفلسطينية هو اقتراحات كيري الذي يعمل جاهدا على حل هذه القضية التي استعصت على الذين سبقوه من وزراء الخارجية الامريكية وزياراتهم المكوكية، والادارات الامريكية المتعاقبة التي تعمل جاهدة على ضمان أمن اسرائيل، من غير شك ان خطة كيري وضعت من اجل مصلحة اسرائيل وامنها، وليس إرضاءً لمطالب الفلسطينيين كحل مشكلة اللاجئين وعودتهم الى بيوتهم التي هُجروا منها، وضمان الامن لهم في حدود أمنة وجعل القدس عاصمة لدولتهم.

رغم تحذير المراقبين والمحللين السياسيين وبعض القيادات الفلسطينية المعارضة لنهج المفاوضات من خطورة الاقتراحات الامريكية التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية في غمرة ما يجري في الوطن العربي من اقتتال داخلي وفوضى في الدول العربية الاخص ، إلا ان السلطة الفلسطينية مصممة على المضي بهذه المفاوضات الى النهاية بالرغم من التعنت الاسرائيلي والاستمرار في بناء المستوطنات على الارض الفلسطينية.

وتأمل السلطة الفلسطينية في تغييير الموقف الاسرائيلي الذي لم يتغير منذ بدء المفاوضات منذ عشرين عاما والذي يصر على الانتقاص من الحقوق الفلسطينية، ومن الملاحظ انه كلما طال أمد عدم حل هذه القضية يخسر الفلسطينيون المزيد من الأرض، ويفقدون الدعم العربي الذي اصبح بدون تأثير على الكيان الصهيوني، وان الوضع العربي يزداد ضعفا وتشرذما.

في ظل هذه الاوضاع يحاول محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية التأثير على الشعب الاسرائيلي من خلال تنظيمه مؤخراً لقاء مع الشباب الاسرائيلي الذين يمثلون مختلف التيارات السياسية في إسرائيل، ان هذه الخطوة تعتبر جيدة في ظاهرها، ولكنها على اغلب الظن لن تأتي بأي فائدة لان الشعب الاسرائيلي يتجه نحو التطرف وعدم الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وليس المطلوب من الفلسطينيين تقديم التطمينات الى الشعب الاسرائيلي، لأن الشعب الفلسطيني هو الذي تُحتل ارضه وهو الذي يعاني من اهوال الاحتلال وهو الذي يتطلع الى ضمانات تقيه من ارهاب هذا الاحتلال.

إن الرئيس عباس يخطئ عندما يطمئن الاسرائيليين انه في حال فشل المفاوضات لن يكون هناك عودة الى العنف، فيجب القول ان الشعب الفلسطيني لا يمارس العنف انما يمارس حقه الطبيعي في مقاومة المحتل التي استكثرتها عليه القيادة الفلسطينية التي تراهن على المفاوضات طريقا وحيداً دون ترك أي خيارات ضاغطة على هذا الاحتلال الذي لا يفهم سوى لغة القوة.

ان هذه اللغة الدبلوماسية التي يستعملها عباس مع الاسرائيليين تشكل وعود لهم بعدم عودة العنف وهذا تطمين غير مباشر للمحتل للاستمرار بسياسته الاستيطانية وعدم الخوف من أي انتفاضة أو مقاومة، ناهيك عن الامتناع من التوجه الى المنظمات الدولية لمحاسبة هذا المحتل الذي لم يبق للفلسطينيين في المستقبل ما يتفاوضون عليه.

أما بالنسبة لقضية اللاجئين التي يحاول عباس تطمين الاسرائيليين على عدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اراضيهم التي هجروا منها قسراً، ما هي الا وعد أخر بأن هؤلاء اللاجئين لن يعودو الى اراضيهم، فقبل طمأنة الاسرائيليين كان يجب اخذ رأي هؤلاء اللاجئين الذي ينتظرون وعداً من القيادة الفلسطينية بأن المفاوضات ستُرجِع لهم حقوقهم، ويبدو ان طمأنة المجتمع الاسرائيلي اصبحت أهم من طمأنة هؤلاء اللاجئين على مصيرهم ومستقبلهم.

بالرغم من كل التنازلات التي أقدم عليها الفلسطينيين وسيًقدِمون عليها فإن اسرائيل لن تغير مواقفها المتعنتة والتي تريد الارض والسيطرة على شعبها، ومهما فعل السيد عباس وقدم التنازلات وحسن النية تجاه الشعب الاسرائيلي، فان دولة الاحتلال سوف تريد المزيد والمزيد من التنازلات لأنها تشعر بأنها في موقع القوة، بينما يزداد الموقف الفلسطيني ضعفا.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط