تاريخ النشر: 2023-03-10 | 07:32
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2023-03-10 | 07:32
عنوان غريب أبدأ به ندائي اليك اخي الرئيس ابو مازن محمود عباس المناضل الذي وقف جنبا الى جنب مع اخوته ورفاق دربه في حركة فتح وساهموا في تحويل طوابير شعبهم من الانتظار لإستلام سندكاتهم الشهرية الى شعب ثائر يحمل بندقية ويطالب بوطن ونشيد وهوية .
نعم لم يبق من العمر ماقد مضى ، فجميع زملائك قضوا نحبهم شهداء في سبيل وطنهم الفلسطيني ولايعقل أنت أن تخرج عن طوعهم وان لم يكونوا معك يشاركوك اللحظة التي تعيشها ، انها لحظة خيار مابين بينين خيار ان نستمر في الشجب والندب والنواح على شهدائنا كالنساء وان نرثيهم ونودعهم ونقرأ عليهم فاتحة الكتاب وماتيسر من آيات وبين أن نحمل الرشاش ونصعد الجبل ، فالجبل هو عنواننا وهو سبيلنا وهو قدرنا .
لاتنهي حياتك على مضاجع الانتظار والشجب والغار ، أصدر تعليماتك لقوات الأمن الوطني الفلسطيني لكي تخرج وتدافع عن شعبها .
صحيح أن خروجها لن يغير في موازن القوى شيئا ، ولكنه يصنع ثورة ويفجر مكبوتات التحدي والتصدي لهذا العدو الغاشم بزعامة الثلاثي الديالكتيكي التوراتي التلموذي الذي لايعترف لابك ولابفلسطيننا ولابقدسنا ولابتاريخنا ولابعيشنا على هذه الأرض بل يريد قتلنا وطردنا وتجريدنا من أبسط حقوقنا الوطنية والانسانية ويحولنا الى أشباح لاجئة تسكن الظلام وتلعن العتمة ألف مرة ، لايريدوننا أن نشعل ولو شمعة واحدة تهدينا الى سراط الوطن وفكرة البقاء وعنوان الهوية والكينونة فنحن يا اخي ابو مازن أصحاب هذه الأرض وأنت تؤمن معي أننا ككنعانيين سكناها منذ البعيد البعيد واستقبلنا عليها اللاجئ المطرود الهارب من أور ابراهيم وزوجه عليه السلام كما واستقبلنا في موجات تاريخية أخرى يعقوب واسباطه اللذين غادروا أرض كنعان معززين مكرمين من أهلها ومودعين من أهلها الكنعايين الى تخوم طيبة عندما أصبح يوسف عزيزا عليها ، وتتذكر اخي العزيز ابو مازن كيف هرب موسى من فرعون من مصر الى البحر الأحمر ومن ثم الى سيناء وكيف أن أهله وربعه وخلانه وأحباره قد رفضوا دخول أرضنا الكنعانية المقدسة وطالبوه أن يخرج الجبارين منها كشرط مسبق تلازمي للدخول .
تتذكر معي كيف أن يوشع بنون قد انقلب على موسى واخيه هارون في وادي اليتم عندما ذهب موسى لمنجاة ربه وكيف عاد ووجدهم صانعين العجل الذهبي وكيف صدر خوائه من أبواقهم كيف ذهب يوشع ولملم جيشه الغازي الى مدينة أريحا التي تعتبر أقدم مدينة فالتاريخ وحاصرها وحرقها وقتل كل ذكورها اذا أطالبك أن تنتشق السلاح وأن تقذف بالكرافطة جانبا والكوستومات مختلفة الألوان وأن ترتدي منذ الآن لباس الكاكي ولا اختلف معك انك كان لونه أخضرا أو أزرقا أو زيتيا فاقع اللون المهم أن تنهي حياتك كمجاهدا ويسجل لك التاريخ أنك ثرت على هذا القتل الصهيوني المتواصل لأهلك وأبناءك من شعبك الفلسطيني .
فلايعقل يا أيها الرئيس أن يصمت الأب على قتل أبناءه دون أن يحرك ساكنا ، فلا ندب ولاشجب ولاصياح يستوي مع الدم فالدم لايقابله الا الدم ، فاتبع مسارك واذهب لتشارك شعبك في خلاصهم فالخلاص لايأتي بالكلام ، ولايأتي بالكلام عن الكلام وهذا مثال الجزائر يقف ماثلا وشاهقا أمام أبواب ذاكرتك.