تاريخ النشر: 2026-09-05 | 12:08
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-05 | 12:08
واشنطن: كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تزايد الثقة العسكرية الإيرانية في مواجهة واشنطن، مع تصميم طهران على إطالة أمد النزاع لإحباط الإدارة الأمريكية قبيل انتخابات الكونغرس.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أمريكية أن طهران باتت تمتلك ثقة عالية بقدراتها العسكرية في مواجهة واشنطن، وأن هذا التغير في موازين القوة يزيد من الضغط على الإدارة الأمريكية، إذ ترى إيران أنها قادرة على ضرب المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بدقة.
كما يبدو أن القيادة الإيرانية مصممة على إطالة أمد المواجهة لشهور قادمة، بهدف استنزاف الخصم الأمريكي وإحباط خططه على عتبة الانتخابات النصفية في نوفمبر.
وتكشف هذه المعطيات عن استراتيجية إيرانية جديدة تعتمد على التصعيد المدروس. فالجمهور الإيراني يدرك أن واشنطن تواجه صعوبة في شن غارات جوية مكثفة بسبب نضوب مخزونها من الأسلحة والذخيرة.
هجمات إلكترونية تستهدف البنية التحتية الأميركية
ويعتقد مسؤولون أميركيون أيضاً، أن قراصنة مرتبطين بإيران كانوا على الأرجح وراء هجمات إلكترونية استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في أنحاء الولايات المتحدة في أواخر يوليو الماضي.
ورغم عدم وجود مؤشرات على أن الهجمات ألحقت أضراراً بأي من هذه الأنظمة بما يؤثر على صلاحية المياه للشرب، إلا أنها تسببت في بعض الحالات في اضطرابات استدعت تشغيل الأنظمة يدوياً، وإصدار تحذيرات احترازية بغلي المياه قبل استخدامها.
وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن القراصنة أبدوا أيضاً اهتماماً باستهداف البنية التحتية الأميركية للنفط والغاز، رغم أن هذه الأنظمة تُعد أصعب اختراقاً، وليس من الواضح ما إذا كانت أي من أنظمة الطاقة قد تعرضت للاختراق.
وهناك مؤشرات على أن القراصنة المرتبطين بإيران ربما أعادوا ترتيب صفوفهم خلال الأشهر الأخيرة، بعد تكبدهم بعض الخسائر في بداية الحرب، وفقاً لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين.
ويرى مسؤولون استخباراتيون سابقون وخبراء أمنيون أن الهجمات الإلكترونية، حتى في غياب اضطرابات خطيرة، من المرجح أن تظل وسيلة لإيران لمحاولة تقويض الدعم الشعبي في الولايات المتحدة للحرب التي لا تحظى بشعبية.
وقال أليكس أورليانز، وهو متعاقد سابق مع الحكومة الأميركية في مجال الأمن السيبراني ومتخصص في تتبع جماعات القرصنة الإيرانية، إن منفذي الهجمات الإلكترونية في إيران "ربما باتوا أكثر جرأة".
وأضاف: "حتى إذا فشلت مثل هذه الهجمات في زعزعة استقرار الرأي العام الأميركي بشكل ملموس، فإنها لا تزال قادرة على خدمة جهد أوسع يهدف إلى استنزاف الصبر الداخلي تجاه طريقة تعامل هذه الإدارة مع الصراع".
وهذا الواقع الميداني يعزز من موقف طهران، ويضعها في موقع الند للند. في المقابل، سيؤثر هذا الجمود السياسي وغياب أي بوادر لحل قريب بشكل مباشر على الحزب الجمهوري، مما يهدد فرصه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
وفي ظل هذا التصعيد، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعترف في تصريحات سابقة بأنه يجهل الموعد النهائي لإنهاء هذا النزاع. كما أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن، والتي لطالما "تغنى" بها ترامب كورقة ضغط اقتصادي، قد تأتي بنتائج عكسية على المدى القصير، وتسهم في تأجيج الأوضاع على حساب التهدئة.
ويعود فتيل الأزمة إلى التصعيد العسكري الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، لتقوم طهران بالرد على تلك الهجمات. ورغم توقيع مذكرة لوقف الأعمال القتالية بين الجانبين في منتصف يونيو، إلا أن تبادل الضربات عاد من جديد، ليبقى النزاع بلا تسوية ولا حسم في الأفق.