تاريخ النشر: 2026-09-04 | 14:41
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-04 | 14:41
جنيف:كشف تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم أن قوات الأمن الإسرائيلية هجّرت قسراً جميع سكان ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، وتستمر في منعهم من العودة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأوضح التقرير المعنون بـ "تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية"، أن القوات العسكرية والشرطية الإسرائيلية المجهزة في إطار عملية "الجدار الحديدي" أسفرت عن إلحاق دمار واسع بمخيمات جنين، ونور شمس، وطولكرم؛ شمل إعدام مدنيين، وتدمير مئات المنازل، وتخريب شبكات المياه والكهرباء، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب تنفيذ عمليات تفتيش منازل لإجبار السكان على النزوح.
وبحسب إحصاءات التقرير، أدت العمليات الإسرائيلية بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى تدمير أو تضرر نحو 52% من مباني مخيم جنين، و48% من مخيم نور شمس، و36% من مخيم طولكرم، علماً بأن هذه المخيمات تُعد جزءاً من 19 مخيماً أُنشئت في الضفة الغربية عقب نكبة عام 1948 وتُشرف عليها وكالة (الأونروا).
وثّق المكتب الأممي تعزيز إسرائيل لسيطرتها الميدانية وتطبيق عملية تهجير واسعة وطويلة الأمد طالت أكثر من 33 ألف فلسطيني، موجهاً اتهامات بوجود مخاوف جديّة من ارتكاب جريمة التهجير القسري ضد الإنسانية، وتطبيق سياسة العقاب الجماعي، والتطهير العرقي عبر القصف الجوي والتفجيرات والجرافات لجعل المخيمات غير صالحة للسكن.
من جانبه، صرّح المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بأن مسار عملية "الجدار الحديدي" يهدف إلى طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير الشرعية.
ودعا إسرائيل إلى إنهاء احتلالها الممتد منذ 59 عاماً، والالتزام بقرار محكمة العدل الدولية الصادر قبل عامين بضرورة إنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي المحتلة.
وأشار التقرير إلى استشهاد نحو 102 فلسطيني، بينهم 21 طفلاً، خلال فترة التقرير على يد قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي (ما يمثل 46% من إجمالي القتلى بالضفة حينها)، نتيجة استخدام أسلحة حربية كالطائرات المسيرة والقذائف المتفجرة ضد مدنيين عزل.
وثّق التقرير حالات قتل محددة، بينها إطلاق النار على السيدة الحامل سندس شلبي بدعوى "النظر المريب للأرض"، والطفل صدام رجب (10 سنوات)، والمواطن أحمد الشايب (43 عاماً)، وطفلة بعمر سنتين أُصيبت برأسها أثناء تناول العشاء.
ورغم مزاعم سلطات الاحتلال بأن القتلى يستهدفون كإرهابيين، أشار التقرير إلى تخفيف قواعد الاشتباك العسكرية للسماح بالقتل لمجرد الشبهة.
وتُؤكد الأونروا أنه حتى تموز/يوليو 2026، لا يزال 33,362 لاجئاً يعيشون نزوحاً قسرياً مستمراً بعد قرار وزير الجيش الإسرائيلي في 23 شباط/فبراير 2025 بالبقاء الدائم في المخيمات وحظر عودة أهاليها.