تاريخ النشر: 2026-09-05 | 19:44
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-05 | 19:44
تل أبيب: حذر الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اللواء في الاحتياط غيورا آيلاند، من أن إسرائيل تواجه وضعاً دبلوماسياً صعباً، قائلاً إن انعدام الثقة بين قادة العالم والحكومة الإسرائيلية، إلى جانب نهجها التصادمي، يدفع دولاً وحلفاء إلى الابتعاد عنها ويهدد مصالحها الحيوية.
وقال آيلاند، الذي شغل سابقاً منصب رئيس مديرية العمليات في الجيش الإسرائيلي ورئيس مديرية التخطيط، خلال مقابلة مع إذاعة 103FM العبرية يوم الخميس، إن إسرائيل بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب تعاملها مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأضاف أن "معظم قادة العالم لا يصدقون الحكومة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن تصريحات وزراء في الحكومة، إلى جانب ما وصفه بصمت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاه تلك التصريحات، أسهما في تشكيل تصور دولي بأن هذه المواقف تعكس السياسة الرسمية للحكومة.
وقال آيلاند إن الوضع الدبلوماسي لإسرائيل "إشكالي في جميع المجالات تقريباً، بما في ذلك مع الولايات المتحدة"، داعياً إلى بذل جهود لتوحيد المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية.
وانتقد آيلاند ما وصفه بالنهج "التصادمي والمتعالي والقسري" في التعامل مع القضايا الدولية، محذراً من أن هذا الأسلوب يؤدي إلى نفور المجتمع الدولي.
وقال إن إسرائيل ينبغي أن تركز على الحوار وتقديم حججها بدلاً من محاولة إثبات خطأ الأطراف الأخرى، مضيفاً أنه يتفق مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت على ضرورة أن "تستمع إسرائيل وتجري حوارات مختلفة".
التمييز بين المصالح الحيوية والقضايا القابلة للتسوية
وقال آيلاند إن على الحكومة الإسرائيلية أن تميز بين القضايا التي تمس مصالحها الأساسية وتلك التي يمكن فيها تقديم تنازلات أو التوصل إلى تسويات.
وأشار إلى قطاع غزة والضفة الغربية، قائلاً إن إسرائيل يجب أن تحافظ على مواقفها في القضايا الأمنية الأساسية المتعلقة بغزة، بينما ينبغي عليها معالجة قضايا في الضفة الغربية وقال إنها تضر بمكانتها الدولية.
وانتقد آيلاند أعمال عنف ينفذها مستوطنون إسرائيليون متطرفون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، قائلاً إن هذه الوقائع موثقة من قبل صحفيين أجانب وتُفسر دولياً على أنها تعكس تساهلاً أو غض طرف من جانب الحكومة الإسرائيلية.
وقال إن إسرائيل، بدلاً من تصحيح القضايا التي لا تتعارض مع مصالحها الأساسية، "تتصرف بطريقة معاكسة"، الأمر الذي يؤدي، بحسب رأيه، إلى تقويض مصالحها الحيوية.
دعوة إلى الحوار مع المجتمع الدولي
وأكد آيلاند أن إسرائيل لا تزال قادرة على التأثير في الرأي العام الدولي بشأن القضايا الخلافية، إذا قدمت مواقفها بوضوح وتعاملت مع الحوار بنية حسنة.
وقال إن إسرائيل يمكنها إقناع كثير من الأطراف حتى في القضايا التي تختلف فيها المصالح والمواقف، شريطة تقديم "حجج أمنية حقيقية" وتجنب الشعارات والهجمات الإعلامية.
وختم آيلاند بالقول إن المجتمع الدولي يتوقع من إسرائيل أن تتحدث بصدق، وتقدم حججاً واضحة، وتعترف بالأخطاء عندما تقع، وأن تجري التغييرات اللازمة.
وأضاف: "الأمر الأساسي الذي يتوقعه العالم هو أن نتحدث بصدق، وألا نكذب، وأن نعرض الحجج الحقيقية، وأن نعترف بالأخطاء أحياناً ونُجري التغييرات اللازمة".