الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الذي يحدث في حوارة أكثر من تصعيد عابر فالخطة ماكرة

الذي يحدث في حوارة أكثر من تصعيد عابر فالخطة ماكرة

تاريخ النشر: 2022-05-25 | 15:11

بلدة حوارة هي كبرى البلدات على طريق نابلس القدس والذي تخترقه الاف سيارات المستوطنين. خلال الأيام الماضية بات واضحا ان المستوطنين من ايتمار أو ايتسهار يستعدون لمسيرة الاعلام في القدس يوم الاحد القادم, فيعلقون الاعلام الإسرائيلية في البلدة. 

الشبان ينزلونها ويستبدلونها بالاعلام الفلسطينية. طبعا المستوطنون جن جنونهم فيحتشدون ويطلبون من الجيش اسنادهم في مظاهرات "غير قانونية " حسب التصنيف الإسرائيلي. كل هذا يتم داخل البلدة العربية الامنة وبين الأهالي العزل. المستوطنون يعربدون بالأسلحة والجيش يوفر حماية العربدة أي التحريض والتخويف والعنوان الإسرائيلي "كيف نمنع إسرائيلي من رفع علم بلادنا ". 

يستطيع أهالي كافة القرى على امتداد خط شارع 60 وهو اسمه الدارج اغلاقه بالكامل من مفرق جبع لغاية نابلس ووضع المئات من الأحجار لقطع الطريق ورفع الاف الاعلام الفلسطينية لكن طبعا ذلك سيكون له خطران :

الأول : اغلاق الشريان الرئيسي للفلسطينيين انفسهم ووجود بدائل لشوارع المستوطنين

الثاني : اعتقالات ليلية للنشطاء ووجهاء القرى وقادة الفصائل وأي ذكور بشكل عشوائي 

الثالث : الغاء كافة تصاريح العمل لسكان هذه القرى والذي بدوره أحد الأدوات الحيوية للاحتلال لفرض سيطرته 
لكن المستوطنين يلعبون لعبة ذكية ! وهي الضغط على الحكومة للإسراع بشق الطريق الالتفافي الجديد واستكمال سرقة الأراضي وعزل القرى بحجة " اعتداءات أهالي حوارة الارهابين المخفيين " . المستوطنون يدركون ان أمنهم هو على رأس أولويات الدولة العبرية وفقط اللعب على هكذا وتر قادر أن يُسمع صوتهم حتى في داخل حجرات وزارات الاشغال والداخلية والمواصلات. 

الصراع على العلم : 
الفلسطينيون يعلمون ان علمهم الان في خطر وليس ارضهم بمعنى اخر ان الصراع على العلم كان قد انتهى باتفاقية أوسلو وباتت إسرائيل تعترف به بل وعلقه مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود أولمرت في بيت رئيس الوزراء الرسمي خلال سلسلة لقاءات مع الرئيس أبو مازن قبل خمسة عشر عاما.  

حسب القانون الإسرائيلي رفع العلم الفلسطيني ليس جريمة وكل الاعتقالات في القدس لشبان وشابات كانت تنتهي في لحظة عرضهم على القضاة الذين لا يجدون في احكامهم نص حول جُرم رفع العلم الفلسطيني. لا شك أن ما تمارسه السلطة الحاكمة على الأرض ويدها التنفيذية الممثلة بالشرطة والجيش تناقض ذلك لانها تنفذ إرادة الحكومة الإسرائيلية التي تسعى لتثبيت عاصمة إسرائيل اليهودية الابدية. 

المستوطنون عموما يرون بالعلم الفلسطيني تهديد بصري لسيطرتهم واحتلالهم وكبرياء قوتهم ومرة بعد مرة يمكن ان ينجحوا بترسيخ خطورة رفع العلم الفلسطيني الذي في الانتفاضة الأولى كان كافيا لاطلاق الجنود النار على حامليه. فالصراع على العلم أكثر من مجرد تفاعل بصري بل اثبات من هو الأقوى ومن يسيطر ومن قادر على القمع وفرض القوة وليس دائما الجانب الإسرائيلي يربح كما رأينا في اكثر من موقع اشتباك. 

حوارة امام تحدي فلسطيني : 
عندما نزع مستوطن العلم الفلسطيني من على أعلى عامود كهرباء في حوارة بكل هدوء تسائل الفلسطينيون وهم يشاهدون الصور لماذا شبان حوارة لا ينقضون عليه؟ طبعا من السهل طرح السؤال ولكن من الصعب اسقاط المستوطن المسلح وورائه جيش مدجج بالسلاح وفي الليل المستوطنين ينقضون على القرويين وبيوتهم كما حدث في دوما وغيرها من القرى القريبة. 

التحدي الداخلي لأهالي حوارة كبير بين الاستسلام امام قوة نارية إسرائيلية أو الرد بكل قوة برفع مئات الاعلام في البلدة ولكن مثل هكذا قرار لن يتخذه أهالي حوارة وحدهم ليشاهدهم بقية القرويين على امتداد الشارع الطويل وتركهم يواجهون مصيرهم المحتوم. التحدي صعب والمخاطر أصعب ولربما المستوطنين ليسوا اغبياء بافتعال كل المشهد. 

أخيرا فإن ما يحدث في حوارة سيتكرر في القدس والخليل وكافة نقاط الاحتكاك طالما لا أحد يوفر الحماية الدولية أو ينزع فتيل انفجار جديد والحلول الأمنية الإسرائيلية تتراجع نجاعتها كما يحدث في جنين وقراها ومخيمها منذ اشهر. تخويف الناس بقطع أرزاقهم وسحب تصاريحهم ليس كافيا لزرع الخوف في قلوب الفلسطينين وأكبر دليل على ذلك ان الشعب الذي كان ينعم اقتصاديا في السبعينات والثمانيات انتفض ودفع أثمان باهظة في مقدمتها قوت يوميه مطالبا بالحرية والاستقلال. 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط