الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الذكرى ال36 للثورة الايرانية

مضى ستة وثلاثون عاما على الثورة الايرانية، التي قادها رجل الدين الخميني. رغم كل الصعوبات والتعقيدات والحروب، التي شنت على إيران، او هي نفذتها في دول الاقليم، بقيت جمهورية الملالي الاسلامية دولة مركزية، لا بل زاد تمددها ونفوذها في المشرق العربي

بالتأكيد مركزية إيران، لا تعود لزمن ثورة الخميني، انما هي سابقة لها، لاسيما وان الحضارة الفارسية، واحدة من الحضارات الرئيسية في اقليم الشرق الاوسط، ولعبت تاريخيا دورا هاما في النهوض بمكونات النسيج  الايراني. وتلاقحت مع ثقافات وحضارات الشرق والغرب. غير ان الموضوعية تحتم الاقرار، بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لعبت دورا رئيسيا في النهوض بالدور الاقليمي والدولي لايران، رغم العزلة والعقوبات الاميركية والغربية عموما، لان إمكانيات إيران الاقتصادية والمالية والجيوبولتيكية، منحتها القدرة على مواجهة التحديات المفروضة عليها.

غير ان جمهورية الملالي الايرانية تلعب دورا غير ايجابي لا بل احيانا معاد للعرب كما حصل في الصراع مع العراق زمن الرئيس الاسبق صدام حسين حيث تحالفت مع الولايات المتحدة لاسقاط النظام الوطني، ودفعت بانصارها على الدبابات الاميركية للسيطرة على احد المفاتيح الرئيسية للجبهة الشرقية، وهذا ما حصل فعلا، ومازال حتى الان، ووفق الاجندة الاميركية تم تقسيم العراق فعليا على الارض وتفتيته اثنيا ودينيا وطائفيا؛ وايضا باحتلالها الجزر الاماراتية الثلاث ( طمب الكبرى والصغرى وابو موسى) وما تمارسه في دولة البحرين من الدفع بانصارها لتأجيج الصراع الطائفي؛  والان في الجمهورية اليمنية من خلال اداتهم انصار عبد الملك الحوثي "انصار الله"، الذين إنقلبوا على الشرعية اليمينية واختطفوا الدولة من خلال ما يسمى "الاعلان الدستوري" ؛ وحتى مع القضية الفلسطينية، رغم ادعاءها، بوقوفها إلى جانب قضية فلسطين، غير انها سعت طوال عقودها الثلاث والنصف الماضية اللعب على التناقضات الداخلية، وحرصت على التحريض على القيادة الرسمية لمنظمة التحرير، ودعمت دون تردد ومازالت تدعم الانقلاب الحمساوي تحت يافطة مهترئة، عنوانها "المقاومة"، ولعبت دورا سلبيا ومعاديا لدول الخليج وخاصة العربية السعودية والكويت.

إذا القيادة الايرانية  الاسلامية (الشعية) منذ وصلت لسدة الحكم قبل ستة وثلاثين عاما، وهي تعمل على مد نفوذها في دول العالم العربي من خلال اللعب على وتر "المقاومة" كما حصل في فلسطين ولبنان؛ وإستخدامها للعامل الديني المذهبي في إستنهاض همم ادواتها كما اشير آنفا في العراق وسوريا واليمن والبحرين وعموم دول الخليج. ونجحت في الامساك بعدد من الاوراق والجبهات العربية، منها الجبهة اللبنانية والسورية والعراقية واليمنية وإلى حد ما الجبهة الفلسطينية، ومازالت تعبث بدول الخليج من خلال سياسة اولا فرض الامر الواقع كما حصل في العراق واليمن؛ وعبر المناورة السياسية مع دول الخليج، والسعي لفتح مداخل لاختراق تلك الجبهات، اضف إلى انها تستثمر علاقاتها الايجابية مع بعض دول الخليج لتجسير علاقاتها بالدول الاخرى وخاصة العربية السعودية.

جمهورية إيران الشيعية مع وصولها للحكم، لم تحرص على إقامة علاقات ايجابية مع محيطها العربي، بل سعت لفرض هيمنتها وسيطرتها على دول العالم العربي. ولم تحاول نسج علاقات ايجابية بهدف تطوير علاقات الشراكة بين الثقافتين والحضارتين العربية الاسلامية والفارسية، لاسيما وان هناك قواسم مشتركة عديدة بينها وبين الدول العربية، اولا الجغرافيا، والتداخل بينها وبين شعوب المنطقة؛ ثانيا الدين الاسلامي الجامع المشترك؛ ثالثا المصالح المشتركة في مواجهة التحديات الغربية والاسرائيلية، إن كانت إيران معنية بتحرير فلسطين والقدس، والنهوض بتنمية شعوب المنطقة.

بعد ستة وثلاثين عاما على الثورة الايرانية تملي الضرورة على الجمهورية الايرانية إعادة نظر بسياساتها غير الايجابية على العرب، والكف عن استراتيجية الاستئثار والهيمنة، وخلق شروط للتعاون وتعزيز الروابط السياسية والثقافية على اسس من الندية والاحترام المتبادل. فهل تعيد ايران الملالية النظر بسياساتها؟

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط