الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الديمقراطية" الإسرائيلية والعقل الحالم!

"الديمقراطية" الإسرائيلية والعقل الحالم!

تاريخ النشر: 2025-09-25 | 13:17

انتشر في أحد المواقع المقربة من الماضويين الحالمين مقالًا ينعى الكيان الصهيوني ويصوّرهُ وكأنه سينهار اليوم قبل الغد! وبقلم كاتب إسرائيلي، فهلّل له المجيّشون للعواطف المنفلتة، والمطبلون وأصحاب الخيالات والأحلام الوردية مفترضين أن معجزة بانتظارهم! دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التمحيص والتفكر والفهم، ومعرفة معنى النقد أو الحوار والاستفادة حتى من العدو، ودون أن يقوموا أصلًا بأي عمل لفلسطين! وهم بالراحة غارقون، فالله معنا! وها هو الكيان الى زوال!؟ (أنظر بالمقابل حديث الناقة والدعاء والقطران)، فكان ردّي على الأخ الذي أرسل لي المقال المذكور هو التالي:
الاسرائيليون يمارسون ما يسمونه الديمقراطية وحرية الصحافة (بينهم-بين اليهود فقط) حتى الحد الأقصى والحد الأقصى يتضمن نقدًا مباشرًا للشخوص وللمواقف من قادتهم صغيرًا كان أم كبيرًا متعاليًا متغطرسًا منتفخًا كما حال "نتنياهو" اليوم، كما يتضمن مبالغات بيانية بقصد التحذير (ولاستخدامها بالصراع الحزبي) وهذا مفهوم بالمنطق النقدي والتعبوي والتحذيري معًا.
وهو للأسف-سِمة الصحافة الاسرائيلية- (رغم ان لا ديمقراطية مع احتلال و"ابارتهايد")، ولنا أن نتعلم.
أما العقل العربي والمسلم البسيط والمجيّش والعاطفي والحالم بمعجزة من السماء! وهو المشبع بالأوهام والمستجيب لإيحاءات القنوات والمواقع الغبية فيتلقف الانتقادات (وهي كثيرة بالصحافة الاسرائيلية) وبغض النظر عن لهجتها الحادة-وهي هذه الأيام حتى من مراكز الدراسات عندهم حادة جدًا-فيبني آمالا بل أوهامًا ويرسم خططًا عظيمة على الرمال منتظرًا أن تقوم القيادمة لأجله!
إن النظر للمقالات الإسرائيلية عامة، وهذه الأيام حيث الإبادة الجماعية والمقتلة والمذابح والبائقة العظيمة التي حلّت بقطاع غزة والضفة وفلسطين وحيث عاصفة الاعترافات بدولة فلسطين يجد الأشد لدى الكتّاب الإسرائيليين من حيث استخدام المصطلحات مثل: صورة "اسرائيل" بالحضيض،أصابنا تسونامي سياسي، نعاني عزلة دولية- كما تكتب "ليزا روزوفسكي" في هآرتس هذا الشهر 9/2025م. بل وتقدم البعض من القلّة اليسارية لوصم الكيان (كيانهم) بممارسة الإبادة الجماعية والقتل الوحشي والمجازر.
لننظر عند الكثرة، فماذا يقول "ميخائيل ميلشتاين" في صحيفة يديعوت: نحن لم نحقق هدفا الحرب (حسم حماس وتحرير المخطوفين) و"نبيع الأوهام لشعبنا"- واليك نموذج مما كتب "يهود ايعاري": "إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ليس تهديدًا، الضم هو التهديد"! ويعتبر أن الضم خطأ فادح أكثر من الاعترافات التي يجب إفراغها من مضمونها.
بينما تجد معهد السياسات والاستراتيجيا في جامعة ريخمان قد أصدر تقريرا نقديًا مرّا جدًا عن العلاقات الاسرائيلية الأمريكية وعن الاستطلاعات المؤيدة لفلسطين وضد الإسرائيلي بأمريكا وبشكل لم يسبق له مثيل وخاصة في قطاع الشباب ليس فقط الديمقراطي وإنما الجمهوري أيضًا. ويحذر المركز الصهيوني بشدة من تآكل صورة اسرائيلهم ومن تراجع مستوى الدعم بأمريكا بالتفاصيل موصيًا بالانهاء الفوري للحرب بغزة وعمل خطة لإعادة كسب أمريكا خاصة الشباب.
ويكتب "عاموس يدلين" أنه تم المسّ بمكانة "اسرائيل" العالمية، وقد لايعود الدعم الامريكي مسلمًا به، و"نتنياهو يعيدنا للغيتو-العزلة الذي منه أخرجنا بن غوريون".
وفي مؤتمر عقد في أمريكا يوم ضربة قطر(9/9/2025م) أبلغ الأمريكان من الحضور الاسرائيليين الحضور-كما ورد بالصحافة الإسرائيلية أيضًا- أن "اسرائيل" "فقدت عقلها وأنتم تفقدون اصدقائكم بكل مكان …."، وقال لهم الكاتب "دان بيري" بمقال له أن: اسبرطة نقيض الصهيونية! وقد ينفصل يهود أمريكا عنا وأوربا تتخلى عنا….. الخ.
ما يجب فهمه في سياق الصراع والعدوان والحرب المتواصلة على فلسطين ومجمل الأمة وعقولها، وثرواتها والسيطرة عليها جغرافيًا واقتصاديًا ونفسيًا.... أن ذلك الأمر عند الإسرائيلي مرتبط بالنقد والعمل المثابر الذي يحتاج عندهم لأدوات كثيرة ومراكز أبحاث وقوة بكل الأشكال وقناعات وخطط -وليس غباء سياسي وأوهام غيبية- وبالتالي يمارس انتقاداته من أجل مصلحة (الوطن).
الخلاصة هنا أن النقد العلني الساخط والصاخب والمرّ بالصحف الاسرائيلية الأربعة، وغيرها من المواقع والفضائيات والمدونات الصوتية...الخ لم يتوقف ضد "نتنياهو" وحكومته، ولا نقد فيها يعني أن أيهم يتخلى عن اسرائيليته أو (ثباته) فيها كما قد يتوهم الحالمون وراء شاشات الهواتف النقالة يتنقلون بين مقطع مرئي وآخر لا يلوون على شيء الا تضييع وقتهم وازدراد الغباء، بلا عمل يعود عليهم أو على فلسطين بفائدة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط