الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدور الخليجي : المبادرة نحو اليمن بعد مصر

تطور نوعي شهدته الأحداث اليمنية وسجلته الوقائع العملية، التي بدأت من صباح الخميس 26 آذار، عبر ما قامت قوات عربية، وفي طليعتها سعودية وخليجية، بالهجوم المتعدد الأشكال ضد قواعد ومؤسسات الحركة الحوثية ولجانها الثورية في اليمن وعلى أرضه، وتم ذلك بمبادرة من بلدان مجلس التعاون الخليجي، استجابة لنداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الذي سبق وأن وجه رسالة لقادة مجلس التعاون يوم 24 آذار، طلب فيها ومن خلالها التدخل الخليجي المباشر لحماية اليمن من انقلاب الحوثيين ومحاولات تمددهم نحو عدن بهدف سيطرتهم على كامل الأراضي اليمنية.

الرئيس هادي شخص انقلاب الحوثيين على أنه «مدعوم من قوى داخلية باعت ضميرها، ولم تعد تكترث إلا لمصالحها الذاتية» قاصداً بذلك الرئيس السابق علي عبد الله صالح، و»مدعومة أيضاً من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على البلاد وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة، مما لم يعد معه التهديد مقتصراً على أمن اليمن، بل أصبح التهديد لأمن المنطقة بأكملها» وقاصداً بذلك إيران، فجاءت رسالته ونداؤه للقادة الخليجيين بقوله: «من منطلق مسؤولياتي الدستورية، أتوجه لكم مناشداً دولكم، وأطلب منكم، استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واستناداً إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، تقديم المساعدة الفورية بكافة الوسائل والتدابير اللازمة بما فيها التدخل العسكري، لحماية اليمن من العدوان الحوثي المستمر، إضافة إلى مساعدة اليمن في مواجهة القاعدة و(داعش». (

وكان الرد الخليجي ببيان نص على «قررت دولنا الاستجابة لطلب الرئيس هادي رئيس الجمهورية اليمنية من عدوان الميليشيات الحوثية، التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية»، وهكذا جاء الرد الخليجي حازماً وسريعاً وقوياً، وهو رد غير مسبوق، حتى حينما تم احتلال الكويت من قبل العراق العام 1990.

والموقف الخليجي هذا، ستكون له انعكاساته السياسية المهمة في الخليج وفي المنطقة، فالذي قامت به قوات دول الخليج الخمس، من هجوم عسكري مباشر على الحوثيين لردعهم وقطع الطريق على برنامجهم وإحباط سيطرتهم على اليمن، إنما يتم ذلك بوضوح بالغ في سياق فهم الخليجيين وتطور رؤيتهم الإستراتيجية، وحماية مباشرة لمصالحهم في مواجهة تطلعات ولاية الفقيه الإيرانية، للتمدد وتوسيع نفوذهم في العالم العربي، باستثناء سلطنة عمان، التي ستبقى جبهة دبلوماسية مفتوحة، وتوظيفا احتياطيا للاستعمال التفاوضي مع إيران ومع الحوثيين عند الحاجة، من قبل الخليجيين.

ما قام به الخليجيون ضد الحوثيين وضد ولاية الفقيه الإيرانية، شبيه بما قاموا به ضد حركة الإخوان المسلمين، والوقوف إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استجابة لمبادراته بعد ثورة 30 حزيران 2014، ضد الرئيس الإخواني محمد مرسي، فأسالوا المليارات للخزينة المصرية، في إطار برنامج دعم الرئيس السيسي الذي أحبط مشروع الإخوان المسلمين، من التمكن في إدارة مصر وهيمنتهم عليها، ومحاولاتهم التمدد في العالم العربي.

في اليمن وقف الخليجيون ضد أدوات ولاية الفقيه الإيرانية، وفي مصر وقفوا ضد حركة الإخوان المسلمين، وفي العراق وسورية وقفوا ضد تنظيمي القاعدة و»داعش»، مع الفرق الجوهري، أن الولايات المتحدة هي التي بادرت لتشكيل التحالف الدولي ضد «داعش» و»القاعدة» في العراق وسورية، بينما بلدان مجلس التعاون الخليجي هي التي بادرت بالتحرك ضد جماعة الإخوان المسلمين واعتبرتها تنظيماً إرهابياً محظوراً عمله في بلدان الخليج العربي، وهي التي بادرت بالتحرك ضد ولاية الفقيه الإيرانية في اليمن، وفي الحالتين لم يكن ذلك ليتم لولا إحساسها بالخطر الجدي، وأنها مستهدفة من قبل الأطراف الثلاثة: أولاً من «الإخوان المسلمين» وثانياً من ولاية الفقيه الإيرانية وثالثاً ورابعاً من تنظيمي القاعدة و»داعش».

لقد تدفقت القوات الخليجية بهجومها المركز على مؤسسات الحوثيين، لردعهم في اليمن، وأسال الخليجيون المليارات مرتين نحو الخزينة المصرية، لردع «الإخوان المسلمين» وبرنامجهم، ألا يشكل ذلك تطوراً سياسياً في غاية الأهمية من قبل الخليجيين، وستكون له تداعياته المستقبلية؟؟.

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط