الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدم الفضيحة، والرد المطلوب؟!

الدم الفضيحة، والرد المطلوب؟!

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 21:52

نام الفلسطينيون حزانى، كعادتهم، ليلة طويلة أخرى يبكون دماء أطفالهم المسفوحة، ليس ظلما وقهرا وعدوانا فقط، بل وتقصيرا أيضا.

ثلاثة رياحين غضة تتراوح اعمارهم بين 12-14 ربيعا، تفتت أجسادهم الطرية، بفعل صاروخ غادر من زنانات جيش القتل الإسرائيلي، تفتت اللحم والعظم، وتناثرت الدماء لتفضح الجميع، الذي وقف عاجزا عن تقديم الرد المناسب، بعيدا عن ما تعودنا عليه من شعارات وخطابات وتهديدات، السن بالسن، والرد بالرد، والصاروخ بالصاروخ. هذا حذا باحد الكتاب إلى أن يستهزئ بالوضع ويعتبر وادي السلقا، المنطقة التى قُتل فيها الاطفال الثلاثة "محمية بريطانية يونانية لا تعتبر ضمن نطاق قطاع غزة"، ولا مسؤولية لاحد عليها؟!

هذا الوضع المزري دفع بالجماهير الشبابية الحاشدة في غزه وجباليا والبريج والنصيرات والشاطئ ووو أن تخرج بمسيرات عفويه غاضبة، تطالب الفصائل بالرد على جريمه الاحتلال، باستشهاد الاطفال الثلاثه ...وتصرخ وتنادي "ميشان الله الرد يالله".

ان دماء الأطفال الثلاثة المغدورة مازلت تطرح السؤال تلو السؤال وتنتظر الإجابة، فهل من مجيب إجابة وطنية غير حزبية؟!.

هل سياسة الانتقام التي يطالب بها الشباب، الذين تربوا على تقديس المقاومة والسلاح هي الرد، وهل تستطيع المقاومة مجاراة العدو في هذا السياق، ام أن هذا يجر المقاومة والشعب إلى الميدان الذي يريده ويتمناه العدو، ويعمل من أجل شن حرب تدميرية على غزة، يجني من ورائها أهداف سياسية كثيرة، ليس آخرها دفع فئات كبيرة من المجتمع إلى الهجرة بعيدا عن الوطن.

صرح القيادي خالد البطش أن "دم الأطفال الثلاثة سيكون ثمنه كسر حصار غزة، ورافعة للتحرير"، كما وصفت حركة الجهاد الإسلامي هذا الحدث بالجريمة المركبة، واكدت أن رواية إسرائيل رواية كاذبة وواهية ومحض تضليل وكذب، فـ “هؤلاء الأطفال لا شأن لهم بأي نشاط عسكري أو خلاف ذلك”. لا خلاف كبير مع تصريحات البطش والجهاد، ولكن غير واضح لنا كيف سيكسر الجهاد والبطش هذا الحصار، وما هو الحصار الذي يريد أن يكسره؟!

السيد ابراهيم المدهون، المحلل السياسي المقرب من حماس، من جهة أخرى حذر من "الخطاب المندفع المزاود الرخيص السطحي"، وأكد أن "مواجهتنا مع الاحتلال مفتوحة ومتسعة، ولا تقوم على ردات فعل آنية، وعمل انتقامي متسرع يحمل شو إعلامي باهت". يرى السيد المدهون، والكثير من هذا التيار داخل حركة حماس، أنه يجب عدم القيام بأي أعمال او نشاطات تعكر مفاوضات التهدئة بين حماس وإسرائيل، كما يرى هذا التيار أهمية تعزيز ما يسمى بمسيرات العودة، رغم الخسائر والشهداء والجرحى والمعوقين، الذين يسقطون اسبوعيا خلال هذه المسيرات، دون تحقيق أي من الأهداف المعلنة. بل ان أحد المحللين السياسين المقربين من حماس يطالب، بوضوح ودون مواربة، بضرورة استثمار دم الأطفال والرد عليه سياسيا وليس انفعاليا؟!

يعيب د. ابراهيم ابراش، الكاتب والمحلل السياسي على المقاومة أن قادتها "تصول وتجول على مسمع ومرأى إسرائيل، فيما يتركون الشباب والأطفال يموتون على الحدود، تحت مسميات مستفزة ومضحكة، كوحدات الكاوتشوك، ووحدات الإرباك الليلي، ووحدات الطائرات الورقية الخ، مستغلين فقر وجوع واحباط الشباب وأوهامهم..."!!!!.

من الواضح أن الفلسطينيين يتخبطون، ولا يملكون خطة واستراتيجية واضحة لمجابهة هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل، وان مواقفهم تحكمها المنفعة والمصلحة الحزبية الضيقة، بعيدا عن الموقف الوطني الموحد العام. ان ما ينادون به اليوم يرفضونه ويشطنونه غدا، اليوم ينادون بضرورة المواجهة، والصاروخ مقابل الصاروخ، وفي الغد يتحولون إلى دعاة للهدوء والتفكير وضرورة التروي؟!

ان الرد الحقيقي والاستراتيجي على العدوان الإسرائيلي المتواصل، بمختلف أشكاله على طول مساحة الأرض الفلسطينية المحتلة، يتطلب التوقف الفوري عن تحميل كل خطايانا على شماعة العدو الإسرائيلي، فلم يعد يحتاج أي أحد أن يثبت ان هذا عدو مجرم؟ كما يجب التوقف عن سياسة الانتقام، أو البحث عن شماعات هنا وهناك. هذا بالإضافة، إلى أهمية التوقف عن سياسة المناكفة، والتبريرات والبحث عن استثمار دماءنا لمصلحة الحزب والقبيلة....

ان الرد الحقيقي والصادق يتطلب من مسؤولي هذه المسيرات وباقي المسميات، التوقف الفوري أمام هذه المسيرات وكل المسميات المنبثقة عنها، ومراجعة أساليب عملها، للمحافظة على دماء أبناء الشعب، والتأكيد على عدم السماح للمشاركين بالوصول إلى السلك، ومنع الأطفال منعا باتا من المشاركة، وفي حال مشاركتهم أن يبقوا في مناطق آمنة.

لا يكفي تحميل الاحتلال مسؤولية دماء أبنائنا، يجب أن نتوقف عن عبثنا وعشوائيتنا، يجب أن نكون صادقين ونتحمل المسؤولية ونراجع كل أساليب عملنا، وجدوى هذه الأساليب...ان الكثير من أبناء الشعب أصبح يعبر علنا "آن لهذه المسيرات أن تتوقف"؟.

ان التوجه للوحدة الوطنية هو الطريق الاسهل والاجابة الحقيقية لحل كل مشاكل قطاع غزة، في إطار سياسي ووطني، وهي الطريقة الوحيدة الممكنة لرفع وكسر الحصار، ووقف العدوان وتحقيق حقوقنا في الدولة والاستقلال.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط