الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيارات المصرية امام ازمة المصالحة الفتحاوية الداخلية

الخيارات المصرية امام ازمة المصالحة الفتحاوية الداخلية

تاريخ النشر: 2016-03-26 | 19:05

بعد ان ضاقت مصر ذرعا بكل الحجج والاقاويل والمبررات والمطوحات لان يلتئم الجرح الوطني وتحقق فتح وحدتها الداخلية ، تلك الوحدة التي يمكن ان تكون طريقا لنسج معادلة وطنية قوية تضم كل القوى الفلسطينية وامام خطاب اخر للقوى الاسلامية وعلى رأسها حماس ، وان كان الهدف الاستراتيجي من تلك الوحدة اعادة صياغة الخطاب السياسي والبرنامج الوطني على قاعدة تحالف القوى الوطنية والاسلامية المفقود الان ومن قبل في الساحة الفلسطينية .

قد تلجاء مصر لخيارات اخرى في التعامل مع الشأن الفلسطيني وخاصة قطاع غزة وقد يكون خياراتها في التعامل مع الواقع في هذا القطاع ولما يمثله من اهمية امنية للامن القومي المصري ، وخاصة الوضع المحاذي من سيناء لقطاع غزة الذي يشهد مواجهة مع قوى الارهاب والتطرف الاسلامي ، بالاضافة للملف السياسي والامني للقضية الفلسطينية ككل .

التغير في التوجهات المصرية لا ياتي بمحض الصدفة بل خيار تقوده مصلحة مصر العليا ، في حين فشلت القوى الوطنية وعلى رأسها مشروع محمود عباس في توفير ادنى هذه الاحتياجات التي تريدها مصر من غزة ومن الفلسطينيين ،فلم تعد حركة فتح بانقسامها واصرار رئيسها على تكريس هذا الانقسام والمماطلة والمضي قدما في نهجه الانفرادي تمثل اهمية توازي على الاقل اهمية حماس وتكريس ثقلها وقوتها في قطاع غزة ، فلم تلقى الدعوات التصالحية المحافظة على وحدة فتح والتي دعى لها النائب وعضو المركزية محمد دحلان اذانا صاغية من هؤلاء المتمترسين في قاعة قصر الرئيس والذين ينظرون لوحدة فتح مهلكة تهلك مصالحهم ونهجهم ، وبالتالي المشروع الوطني والمبادرة التي تقدم بها محمد دحلان في السابق احبطت على عجرفة ونرجسيات هؤلاء المعوقين لطريق المصالحة الفتحاوية والتي هي تبويبا لمشروع وطني وبرنامج سياسي موحد للقوى الوطنية والاسلامية وهذا ما تطالب به مصر وتريده .

زيارة وفد حماس لمصر ليست زيارة سياحية لمشاهدة الاهرام او نادي الفروسية او زيارة الحسين او حديقة الحيوان او برج القاهرة او المتاحف بل هي زيارة عمل ، بخيارات مصرية وخيارات حمساوية تتقاطع وتلتقي في ظل عجز فتح والقوى الوطنية وضعف منظومة الرئيس في تلبية الاغراض الامنية والمتطلبات للامن القومي المصري والتي اصبحت جزء كبير منها في ايدي حماس وهذا ما تمتلكة من قوة وركيزة لمنظور علاقات جديدة مع مصر تتناول الامن والاقتصاد وقليل من السياسة .

بالتأكيد ان مصر وهي تحمل الملف الفلسطيني منذ ما قبل النكبة هي معنية بكل الدقائق والحيثيات ومتغيراتها في الساحة الفلسطينية ، وقد تكون بعض المراجعات للاخوان في الساحة المصرية قد اعطت نوع من الاستقرار الداخلي ، فكان مطلوب على ما اعتقد من حماس عمل مراجعات حزبية وخاصة بخصوص الانتماء المركزي للاخوان ، وهذا ما حدث فعلا وبدت سلوكياته الإعلامية والاعلانية تظهر على السطح في قطاع غزة .

في تصريح له اعلم عضو المكتب السياسي والمشارك في وفد القاهرة ان حجم التبادل التجاري بين مصر وغزة قد يصل الى 3 مليار دولار سنويا ، وقد تحتاج مصر في ازمتها الاقتصادية لهذا التبادل المبني اساسا على المنظر في العلاقات الامنية بين مصر وحماس .

ان الخيارات المستجدة امام مصر وعلاقاتها التي ستطور مع حماس اتت على قاعدة يأس مصر من احداث مصالحة فتحاوية داخلية والتي كان للرئيس السيسي وجهة نظر فيها لما تعطيه من دفع للحالة الوطنية التي يريدها الشعب الفلسطيني ومصر ايضا ، لقد حققت حماس استراتيجيا مكاسب ستاتي في الطريق ومن اهم مؤشرات تلك المكاسب هو وهن وضعف محمود عباس الذي لايملك اي اوراق فعل على الواقع في قطاع غزة سوى اعتراف رسمي عربي ودولي كرئيس انتهت مدته وصلاحياته ، وبرغم ذلك تبقى حركة فتح اسيرة ومقيدة برؤية محمود عباس وحفنة قليلة من حوله .

المصالحة الفلسطينية بين السلطة وحماس والتي ستكون مفاوضاتها بين القاهرة والدوحة تدخل فيها فتح نهج عباس ضعيفة امام قوة حماس على الارض في غزة والتي ستحقق منها حماس ما تريد وخاصة قناعة المصريين بان حماس تمتلك اوراق كثيرة تهم الامن القومي المصري .

ولكن من المؤشرات الهامة ان فتح في غزة وانحاء اخرى في الضفة والساحات الخارجية ترجمت عن مطالبها بالوحدة الداخلية لفتح والتي يعطلها الرئيس محمود عباس والتي استجابت للمطلب الوطني والمطلب المصري ، تترجم تلك المؤشرات ان السيد محمود عباس يتبنى مشروعا خارج مفهوم فتح والوحدة الوطنية ، وان كان هناك لقاء استكمالي للحوار بين فتح عباس والسلطة وحماس ، لن يعدو في نتائجة عن ترجمة بما ستعطيه حماس من تنازلات من مشروع الاخوان في المنطقة لكي تحصد اكثر اوراق في صياغة العلاقات الفلسطينية المصرية ، واعتقد ما يواجه المطلب الوطني من دعوة لتجديد الشرعيات في المنظمة والسلطة لا يعدو استهلاك للوقت مادام الباب والنافذه المصرية فتحت لحماس بعيدا عن مؤثرات السلطة .... ولكن الاصلاحيون الديموقراطيون في داخل فتح هل ينتظرون نهاية مرحلة الرئيس عباس لتعيد فتح وحدتها ووحدة قاعدتها وقيادتها وبرنامجها .... ام عليهم المبادرة بايجاد لهم مربع في التوافقيات والمصالح بين الخيارات المصرية وخيارات حماس .......؟؟!!!!

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط