الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخوف في تل أبيب، والثقة في طهران: هل انتهى التفوق الإسرائيلي؟

الخوف في تل أبيب، والثقة في طهران: هل انتهى التفوق الإسرائيلي؟

تاريخ النشر: 2025-06-22 | 14:55

في ليلة لم تشهدها إسرائيل منذ عقود، علت صفارات الإنذار في قلب تل أبيب، وتحوّلت المدينة التي طالما افتخرت بـ"حصانتها الحديدية" إلى ساحة قلق حقيقية. صواريخ إيرانية – بعضها من طراز بعيد المدى – اخترقت السماء المحصنة، رغم تقنيات الاعتراض، وترك بعضها آثارًا مادية ونفسية لن تُمحى بسهولة.

في المقابل، ظهر المشهد من طهران مغايرًا تمامًا: هادئ، واثق، بل محمّل برسائل سياسية وعسكرية موجعة. طهران لا تخشى التصعيد، وتبدو كمن قرر كسر قواعد الاشتباك التاريخية، ونقل المعركة من ساحات الوكلاء إلى ملعب اللاعبين الكبار.

الهجوم الأخير لم يكن فقط صاروخيًا، بل رمزيًا. لقد وجّه ضربة مباشرة إلى صورة إسرائيل كقوة إقليمية لا تُمس، وأجبرها – لأول مرة – على التفكير في ردّ لا يجرّها إلى حرب شاملة، ولا يظهرها ضعيفة في نظر خصومها وشعبها.

فهل كان هذا الهجوم الإيراني نهاية حقبة التفوق الإسرائيلي المطلق في المنطقة؟

وهل انكشفت "هالة القوة" أمام تحديات الجغرافيا السياسية والصواريخ الذكية؟

أم أن إسرائيل ستنجح في ترميم صورتها سريعًا، كما فعلت في جولات سابقة؟

الأسئلة باتت أصعب، والخوف بات أكثر وضوحًا... ليس في الجنوب، بل في قلب تل أبيب.

الجبهة الداخلية: خوف صامت... وغضب يتصاعد

رغم نجاح المؤسسة الأمنية في احتواء الجزء الأكبر من الهجوم، فإن الجبهة التي يصعب احتواؤها الآن هي الجبهة الداخلية. في الأيام التي تلت سقوط الصواريخ الإيرانية على مناطق في وسط إسرائيل، بدا الشارع الإسرائيلي كمن تلقّى صفعة غير متوقعة. ليست من غزة، ولا من لبنان، بل من دولة تُعتبر خصمًا بعيدًا، كان يُفترض أن تُردع لا أن تُبادِر.

في تل أبيب، المشهد كان مختلفًا.

صفارات، ركض نحو الملاجئ، أطفال يرتعدون، ووجوه مذهولة تسأل: "أين تفوّقنا الجوي؟ أين ردعنا؟ كيف أصبحنا في مرمى إيران؟"

الإعلام العبري بدوره لم يلتزم كعادته بموقف موحّد؛ فبين القنوات التي روجت لنجاح "القبة الحديدية"، برزت تحليلات قاسية تحمّل الحكومة مسؤولية التراخي السياسي والاستراتيجي، وتصف ما جرى بـ"زلزال الوعي".

أما في وسائل التواصل، فالصورة أكثر توترًا: مقاطع مصورة لانفجارات، وصرخات في الملاجئ، وانتقادات غاضبة تسأل:

"هل أصبحنا جبهة مثل سديروت؟"

سياسيًا، بدأ نواب المعارضة في الكنيست باستغلال اللحظة، مهاجمين رئيس الحكومة على "إضعاف الردع الإسرائيلي"، فيما حاولت الحكومة بثّ خطاب تعبوي، وصف الهجوم بأنه "إخفاق إيراني لا إنجاز"، لكن الشارع لم يبتلع الرواية الرسمية بسهولة.

الضربة الإيرانية: كسر لحاجز الرمزية لا فقط للحديد لم يكن الهدف من الصواريخ الإيرانية هو قتل أكبر عدد من المدنيين، ولا تدمير بنية تحتية عسكرية بعينها – بل شيء أعمق: ضرب الثقة، وكسر الرمزية. في دولة بُنيت عقيدتها الأمنية على أساس التفوق، والمبادرة، والسيطرة الجوية المطلقة، فإن مجرد إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة من دولة بحجم إيران، وبشكل علني، هو زلزال استراتيجي.

الرسالة كانت واضحة: لسنا فقط قادرين على الرد، بل مستعدون لفعل ذلك علنًا، وفي وقت تختاره طهران لا تل أبيب".

هذه ليست مجرد مواجهة صاروخية، بل تغيير في ميزان الجرأة. ففي الوقت الذي كانت إسرائيل تحاول إدارة الحرب في غزة، واحتواء حزب الله شمالًا، فاجأتها طهران برسالة قوامها: "أنتم لم تعودوا وحدكم من يملك قرار النار."

إسرائيل والصدمة الوجودية: بين الرد والردع

صحيح أن منظومات الدفاع الجوي – المدعومة أمريكيًا – أثبتت فاعليتها التكتيكية، لكن الحقيقة الأكثر إزعاجًا تكمن في أن الخوف عاد إلى الشارع الإسرائيلي، ليس خوفًا من الصاروخ بحد ذاته، بل من اللحظة التي يُصبح فيها الرد الإسرائيلي بلا تأثير، أو مقيدًا سياسيًا.

الأسئلة التي تدور في الغرف المغلقة ليست فقط "ماذا نرد؟" بل:كيف نرد دون تفجير الإقليم؟ كيف نرد دون إظهار الضعف؟

والأهم: هل الرد سيفيد أصلاً، إن كانت صورة إسرائيل قد تلقت الضربة بالفعل؟

القلق في إسرائيل اليوم ليس على ما جرى، بل على ما قد يجري إن قررت إيران أو أحد حلفائها أن يكرر هذا السيناريو، وربما بتكتيكات مختلفة.

حتى داخل الجيش، ظهرت إشارات خفية على توتر داخلي؛ كبار الضباط يدافعون عن فاعلية الدفاعات الجوية، لكن يتجنبون الحديث عن خطورة المرحلة المقبلة. فالجميع يعلم: ما حدث لم يكن نهاية، بل بداية فصل جديد، لا يشبه الحروب الماضية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط