الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الخواجا"... صرخة ضد الحرب ودعوة الى المسامحة

يجسد الكاتب محمد طعان في روايته "الخواجا" الصادرة عن دار سائر المشرق العربي من بيروت صورة تعبيرية عن حالة الحرب الاهلية اللبنانية تعكس تلك الفترة الاليمة التي اختلطت فيها المبادئ بالمصالح الخاصة بالطائفية والتي انتجت واقعا مأساويا مدمرا دفع ثمنه الشعب اللبناني بكافة اطيافه.

مما لا شك فيه ان الحرب الأهلية ادت فيما بعد الى انقسام طائفي ومذهبي حاد انعكس ذلك على انتاج واقع جديد رسمت المذهبية خطوطه الجديدة حيث تبين ان معظم الفئات التي شاركت في الحرب كانت مرتبطة بأجندات خارجية ، وان الحرب والدمار والتهجير والقتل والبطش الممنهج بين الفرقاء المتحاربة عبر خطوط تماس فرضتها التعبئة الطائفية انذاك بين الجيل الناشئ، عكس جيل ما قبل الحرب الذي رفض الحرب ،مدافعا عن العيش المشترك من خلال الترابط بين القرى والبلدة، على الرغم من سعير نار الحرب المشتعلة بلهيب الطائفية البغضاء بين ابناء القرية الواحدة .

فالقصة الذي يروي فصولها المؤلف طعان من خلال احداث واقعية او من نسيج احاديث عامة الناس التي تدور في اطار منطقي لحوادث تمت فعليا في مناطق مختلفة من لبنان، ومع اشخاص كانوا شاهدين على تلك الاحداث او ربما من المشاركين فيها.او من نسيج خيال الواقع، ولكون الكاتب بالأصل طبيب جراح عمل في مختلف مستشفيات لبنان في فترة الحرب الاهلية وسمع تلك الروايات ووثقها على اعتبار انها حقائق واقعية.

يحاول المؤلف ان يروي قصته التي يسجل فيها اعتراضه على هذه الحرب العبثية من خلال شخصية "الخواجا" جوزيف البستاني وعائلته وأخته بالرضاعة فاطمة وعائلة السائق عباس الذي قتل بنار الحرب ،فالقصة التي تدور فصولها في قرى اقليم الخروب ذات المكونات المتعددة التي كانت تربط عائلتها علاقات تاريخية وطيدة اخلاقية وانسانية ووطنية، لكن الحرب التي دارت على ارض هذه المنطقة خلال حرب السنتين عام 1975-1976،وخلال قترة الاجتياح الاسرائيلي 1982-1985، كانت من اشد الماسي التاريخية التي مرت على اهل لبنان ،فكانت العاصمة مركز اللجوء القسري ومركز ربط المناطق بويلات الحرب. فالكاتب الذي ينقل بين اجيال الحرب التي حملت السلاح بوجه بعضها بعضاً، وبين جيل ما قبل الحرب الذي لم يكن يؤيد هذه الحرب، وبالتالي الجميع دفع الثمن الباهظ.

فالإيقونة والصليب الذي حاول "المسيو" بستاني حمايتهم وعدم تركهم هم لبنان الدائم، اما السيدة الكسندرة ممثلة الصلب الاحمر الدولي فهي الانسان المصلح بين اللبنانيين وأم السلام،اما شخصية الدكتور هي الشخصية التي اقسمت اليمين لأجل الغير. اما جيل الشباب هم الضحايا :" احمد هو الشاب المغامر الدائم و سامر هو الولد الطائش والمنفعل بحسب الواقع الذي يتم التلاعب به ،وابن الخواجا هو الرافض للقتل والموت الذي يدفع ثمنه شخصيا.

قد تشكل هذه الرواية تجربة نقدية جديدة رافضة لمفهوم الحرب والانجرار اليها مجددا، والتي تؤسس بدورها في بناء مصالحة حقيقية بين المكونات اللبنانية، عابرة للماسي والمصائب التي المت بالجميع ،فالصرخة التي يخرجها الدكتور طعان من قلب المجتمع المدني والأهلي لرفض الحرب وإعادة قراءة التجربة السابقة من خلال قراءة نقدية كان سباقا اليها قبل المثقفين الذين ينغمسون في نارها رويدا رويد،وقبل كافة الشخصيات والأحزاب التي شاركت بدورها في هذا البركان واوقدوا نارها بجهلهم وعبثيتهم وغياب الحس المسؤول الذي يدفعهم الى اعادة قراءة تلك التجربة وتقديم اعتذار للشعب اللبناني ،لما تحمل وعانى من نار الحرب الاهلية .فالتصويب حاجة ماسة لاعادة النظر بتلك الحقبة، من اجل عدم السماح للأجيال الحالية باعادة تجربة تلك المغامرة العبثية التي دفع لبنان وشعبه اثمان كبيرة ولايزال يحاول البعض اجباره على تسديد فواتير غيرنا.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط