الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخطوة المدروسة

في اعقاب إصطدام مشروع القرار الفلسطيني العربي ب"الفيتو" الاميركي بطريق غير مباشر في مجلس الامن، قام الرئيس محمود عباس بالتوقيع على الانظمام لعشرين منظمة ومعاهدة اممية وعلى مرأى العالم كله يوم الاربعاء الفائت، اليوم الاخير من العام الماضي

لم تكن الخطوة الفلسطينية إرتجالية او إنفعالية، ولم تكن ردة فعل غير مدروسة. بل جاءت إنعكاسا للتوجهات القيادية، التي حددتها اللجنة التنفيذية للمنظمة. وعكست حرص القيادة على التناغم الواعي مع مزاج ورغبة الشارع الفلسطيني وقواه السياسية. وقطعت الطريق على بعض القوى المتوترة والموترة للرأي العام الفلسطيني، التي ذهبت بعيدا في محاكاة السياسة الواقعية للرئيس عباس. حتى حركة حماس، لم تتمكن من المزاودة على ابو مازن، ورحبت بالخطوة، وباركتها، وطالبت بتعميقها.

وللاسف ان بعض فصائل منظمة التحرير لم تقرأ التكتيك والسياسات المنهجية لرئيس المنظمة بطريقة موضوعية، وخانها التشخيص الدقيق للحظة السياسية، وكيفية ادارة الصراع مع دولة الاحتلال الاسرائيلية والقوى الدولية وخاصة الادارة الاميركية، ووقعت في دائرة التشنج والتقييم غير الايجابي للامور، مما دفعها لمقاطعة الاجتماع الاخير للقيادة، الذي وقع فيه الرئيس ابو مازن على المعاهدات والمنظمات الاممية. مما اظهر عجزها وقصور نظرها.

بديهي من حق الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة ان تقول رأيها، وتسجل مواقفها على هذا القرار او ذاك، على هذه الخطوة او تلك، لكن طالما السياسة المتبعة والمنفذة تستجيب للتوجهات، التي تم تبنيها بشكل مشترك في الاجتماعات القيادية السابقة، فإن المسؤولية، كانت تحتم عليها (القوى) حضور الاجتماع وليس الغياب عنه. وعلى حد قول احد الاصدقاء من اعضاء اللجنة التنفيذية، كان بالامكان ان يطلب اعضاء اللجنة التنفيذية لقاءا خاصا بالرئيس دون حضور اللجنة المركزية لحركة فتح، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وبعيدا عن الشأن الداخلي، فان ردود الفعل الاسرائيلية والاميركية على الخطوة الفلسطينية بالانظمام للمعاهدات الدولية تعكس مدى خشية دولة الابرتهايد الاسرائيلية من الانضمام لمعاهدة روما، اي محكمة الجنائية الدولية، التي ستكون في المستقبل المنظور مكانا هاما للصراع وملاحقة القيادات الاسرائيلية، التي ارتكبت جرائم حرب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وبغض النظر عن تعقيدات ملاحقة القيادات الاسرائيلية ارتباطا بالنظام ولوائح عمل المحكمة، إلآ انها ستبقى سيفا مسلطا على رقاب القادة الاسرائيليين، الذين لن تتمكن اميركا من حمايتهم إلى ما لا نهاية.

كما على الادارة الاميركية ان تكف عن مطاردة القيادة الفلسطينية وإحراجها، وفرض الاملاءات عليها. لانه لم يعد امام قيادة منظمة التحرير مجالا للانتظار اوالمراوحة في ذات المكان بعد مرور واحد وعشرين عاما على التوقيع على اتفاقيات اوسلو، ومواصلة دولة الاستعمار الاسرائيلية التهويد والاستيطان وتغيير معالم المدن الفلسطينية وخاصة القدس، ومواصلتها كل اشكال القهر والحصار على الجماهير الفلسطينية، وقطعها الطريق على خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67، الامر الذي املى عليها اعادة الاعتبار لدورها ومصداقيتها كحاملة لراية التحرر الوطني وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني. لا خيار امامها سوى ما فعلت،ومسؤولياتها تحتم عليها تصعيد الكفاح الشعبي والديبلوماسي والسياسي وعلى الصعد المختلفة لحماية القضية الوطنية والمصالح العليا للشعب من التبديد او الاضمحلال.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط