الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخارج الفلسطيني في المعادلة الوطنية

الخارج الفلسطيني في المعادلة الوطنية

تاريخ النشر: 2022-03-15 | 09:43

1– في الحضور الوطني

 يزداد الخارج الفلسطيني حضوراً في ساحة العمل الوطني، وتزداد أهمية دوره وفعاليته تبعاً للشروط السائدة في كل بلد من بلدان الانتشار، وواقع حال مكوّنات الحركة الوطنية فيها من فصائل ومؤسسات وفعاليات. وفي هذا الإطار ثمة تطور ملحوظ في دور حركة اللاجئين في لبنان، ومقدمات واعدة في مخيمات سوريا بعد أن إستعادت دورة الحياة مجراها - وإن ببطء – في مخيم اليرموك. أما الجالية الفلسطينية في أوروبا، الآيلة أوضاعها إلى مزيد من الإستقرار، فهي تشهد حركة إنتظام في أطر العمل الوطني بمختلف أشكاله وصيغه، وكذا الأمر في الولايات المتحدة، وبحدود معينة في كندا. وبالمقابل، نلاحظ أن الحالة الجالوية في بلدان القارة اللاتينية مازالت كامنة بتعبيراتها السياسية، لخمود نشاط الهيئات والمؤسسات العاملة في صفوفها. ولا نستبعد أخيراً، من نسق النشاط السياسي المتحفز، جالياتنا في عديد البلدان العربية، والأسيوية، وبشكل أقل الإفريقية.

■ لقد بيَّنت التحركات الواسعة التي إجتاحت شوارع عديد المدن في مختلف القارات إبّان معركة القدس (13/4-21/5/2021)، مدى قدرة الحركة المنظمة للتجمعات الفلسطينية بالشتات في التأثير السياسي على الرأي العام، وعلى الإعلام، وبحدود معيّنة على مراكز القرار السياسي. إن هذا يؤكد وجود دينامية تمور في الحالة الفلسطينية سبق أن رصدناها وتابعنا تشكلها المتسارع في السنوات الأخيرة، بما هي دينامية إنتقال الحركة في الخارج الفلسطيني من موقع التأييد والمساندة في العملية الوطنية، إلى موقع المشاركة الفاعلة في الحركة المناهضة للإستعمار الاستيطاني والإحتلال، كما هي الحالة الناهضة قيد التشكل في مناطق الـ 48، المساندة والمشاركة في آن، بنضال شعبنا في مناطق الـ 67■

 

2– في العلاقات الوطنية بوجود سلطتين في ظل الإنقسام

■ إذا كان إمساك حركتي فتح وحماس بالسلطة يمنحهما «إمتياز» رجحان ميزان القوى السياسي في العلاقات الوطنية لصالح الأولى في الضفة، والثانية في القطاع، فإن هذه المعادلة الأحادية بسلبياتها المؤكدة لا تسري حيث لا وجود سلطوي مباشر، أي على الخارج الفلسطيني الذي هو موضوعنا فيما يتبع من فقرات في هذه العجالة.

■ هذا لا يعني – بالطبع – أن الشتات الفلسطيني لا يقع ضمن دائرة النفوذ السياسي والاستهداف التنظيمي والمؤسسي لكلا الحركتين، بل إن كل هذا قائم ومؤثر في واقع الحال، على خلفية إدراك كل منهما لأهمية الشتات في العملية الوطنية، وبفعل تضافر عوامل عدة، منها الموروث التاريخي لكل من الحركتين بما راكمه من رصيد وطني مازالا يحرصان على تعظيمه، ويعملان بدأب على دعمه بما يلزم؛ ومنها، أيضاً: ما يقع في امتداد دور ونفوذ مؤسسات وأجهزة السلطة و م.ت.ف التي تتحكم بها حركة فتح. والأمر نفسه ينطبق على حركة حماس، بحكم ما تملكه من جمهور ومؤسسات وعلاقات سياسية وتحالفات، وغيرها من عوامل القوة.

■ في هذا الإطار علينا أن نلاحظ الفارق النوعي في العلاقات الوطنية السائدة بما يحيطها من توازنات، بين موقع يضع القوى الوطنية أمام سلطة تحتكر أدوات السيطرة على الحيِّز العام، كما هو حال فتح في الضفة وحماس في القطاع، وبين موقع آخر، لا تتحكم فيه هاتان الحركتان بهذه الأدوات كما الوضع السائد في الخارج الفلسطيني، ما يوفر – موضوعياً – شرط بناء علاقات وطنية تتسم بدرجة أعلى من التوازن، علاقات لا تتجاهل معطيات القوة بأبعادها، ما لكل طرف فيها وما لغيره، بل تجمع بين هذه المعطيات الصلبة وبين المنظومة القيمية لحركة التحرر الوطني، التي لا يجب التقليل من مركزيتها، ومحورها وحدة الشعب والقضية وأهداف النضال الوطني.

■ ضمن هذه المساحة، وبهذه الرؤية تتحرك سائر القوى الوطنية، لا سيما تلك التي تتمتع ببنية تنظيمية تزداد تماسكاً وقوة وتملكاً لخط سياسي واقعي ثوري وحدوي، ما يجعلها تتمتع في حقل العمل الوطني بعلاقة ندّية مع حزبي السلطة، وتضامنية فيما بينها، ما يؤشر إلى قدرة الخارج الفلسطيني بقواه المنظمة وبخطوات مدروسة على أداء دور إيجابي في تصويب العلاقات الوطنية المعتلَّة بالإنقسام، والمختلَّة بنزعة التفرد والهيمنة، وإلى المساهمة – من موقعها – في تصحيح الخلل الفادح بنسبة القوى في الداخل الفلسطيني، بين قطبي السلطة من جهة وبين سائر القوى من جهة أخرى ■

3- في إستعادة دور منظمة التحرير

■ ثمة إجماع وطني على هذه المهمة، إنما بدوافع متباينة، وأحياناً متناقضة؛ فثمة من يرى في إستعادة المنظمة دورها – بعد أن أهملها وأدار الظهر لها – إستلحاقاً وتعويضاً عن فشل الرهان على مقولة «سلطة الحكم الذاتي هي الدولة المستقلة في صيرورتها»؛ وثمة من أدرك أنه لا يستكمل النصاب لشرعيته إلا بشغله لمواقع نافذة في هيئاتها؛ وثمة من يرى – بكل بساطة – أن استعادة دور المنظمة لا يكون إلا باستعادة تعريفها المؤسِس وتأصيله، باعتبارها الإطار الوطني الجامع، الجبهة الوطنية المتحدة، التي توحد الشعب وتعبئ طاقاته في المعترك الوطني، الخ.. ما يفترض إعادة بناء مؤسسات المنظمة – السياسية والجماهيرية والمختصة - على قاعدة ديمقراطية، تعددية.

■ ما سبق يتطلب الجمع بين العمل في المؤسسة وخارجها في آن معاً. أما العمل داخل المؤسسة، فهو يستدعي الاضطلاع بدور فاعل في الهيئات السياسية للمنظمة (مجلس وطني، مركزي، تنفيذية، لجان الاختصاص في المجلس الوطني..)، والحركة الجماهيرية (الاتحادات، مجالس الطلبة، النقابات..)، والأجسام الأخرى، الوظيفية والمتخصصة. وغني عن القول إن التعاطي مع المهام المشتقة من هذا التوجه، تطرح نفسها متمايزة في مختلف ساحات العمل الوطني ومجالاته، ما يستدعي التكيف مع الأمور كما تقدم نفسها، أي ضمن الشروط الخاصة التي تخضع لمفاعيلها.

أما العمل خارج المؤسسات والاتحادات المتعارف عليها تاريخياً، أي في الأطر التي شقت طريقها بشكل مستقل عن تلك البنى، على غرار اتحادات الجاليات في أوروبا، وغيرها من المؤسسات الجالوية في كندا وأميركا اللاتينية..، البيت الفلسطيني في كندا، وفي أميركا اللاتينية..، فإن محددات العمل فيها تكون على قاعدة الديمقراطية التعددية.

إن المثابرة على هذين الخطين من شأنه أن يخلق الوقائع، التي على أساس منها تستعيد م.ت.ف حيويتها السياسية، وتعيد الألق إلى دورها، بعد أن خبا وهجه جرّاء الجري وراء سراب حقوق وطنية، تم الإدعاء بأن طريق أوسلو هو الذي يقود إليها

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط