الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحكومة الإسرائيلية عنوان للتطرف

تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مخاض عسير استمر سبعة أسابيع بعد الانتخابات التي عقدت في منتصف مارس 2015, من تشكيل حكومته الرابعة بعد تمكنه من الحصول على إحدى وستون مقعداً من أصل مئة وعشرون, وذلك بعد انضمام حزب البيت اليهودي للائتلاف الحكومي, وتقديمه للعديد من التنازلات وخضوعه لعملية ابتزاز من قبل أحزاب اليمين, ليكون شكل الائتلاف مكون من حزب الليكود والأحزاب الصغيرة في الكنسيت ذات التوجه اليميني.

لقد استطاع نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية تكرس سياسة التطرف والعنصرية والعنف والتشدد والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني, من خلال الاستمرار في سياسة الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي والتهجير, والانتهاك المستمر للمقدسات الإسلامية والمسيحية والعمل على تقسيم المسجد الأقصى زماناً ومكاناً, وارتكاب المزيد من المجازر والإبادة ضد الشعب الفلسطيني, والاستمرار في التنكر لكافة الحقوق الفلسطينية من خلال الضرب بعرض الحائط لكافة القرارات والمعاهدات الدولية والاستمرار في انتهاك القانون الدولي, لتؤكد عدم الإيمان بالسلام وتقوض كافة فرص التوصل لحل الدولتين, والذي يعني عدم التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية وعدم السماح بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة, سواء عبر المفاوضات أو عن طريق قرار يصدر من مجلس الأمن بخصوص هذا الشأن. فقد كان من ضمن الشروط التي وضعت من قبل حزب البيت اليهودي ضمن اتفاق الائتلاف الحكومي هو تطبيق "قانون برافر", والداعي إلى مصادرة والاستيلاء على آلاف الدونمات وتهجير الشعب الفلسطيني من النقب, ليؤكد هذا الشرط على النهج العنصري والتطرفي لحكومة اليمين برئاسة نتنياهو.

وبغض النظر عما تشهده العلاقة بين أمريكا وإسرائيل من خلافات شكلية فيما يتعلق بالعديد من القضايا والملفات المشتركة, وبغض النظر عن حالة التوتر التي رافقت خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي بخصوص الاتفاق النووي المتوقع التوصل إليه بين (G5+1) وإيران نهاية شهر يونيو 2015, إلا أنها لن تصل إلى مرحلة العداء والتخلي, كما أنها لن تنعكس بالسلب ولن تؤثر على طبيعة العلاقة فيما بينهما, فالرئيس الأمريكي باراك أوباما سارع بتهنئة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على نجاحه في تشكيل الحكومة, مشدداً على استمرار التعاون الأمني والاستخباري والعسكري, وحماية أمن إسرائيل.

وأمام هذه الحكومة اليمينية المتشددة, ما هو المطلوب من السلطة والقيادة والحكومة والفصائل الفلسطينية؟ إن حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل هذه الحكومة اليمينية وفي ظل كافة المتغيرات الجارية في المحيط العربي, يتطلب من الجميع الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام بناءً على ما تم الاتفاق والتوقيع عليه وفق اتفاق القاهرة والشاطئ, وتمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني من أداء مهامها في كافة المناطق الفلسطينية, وحل كافة الملفات التي نجمت عن الانقسام, واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني, لحماية الشرعية الوطنية والحفاظ على استمرارية المؤسسات الوطنية, بالإضافة إلى توحيد القرار والموقف السياسي من خلال صياغة برنامج وطني شامل بتوافق وإجماع كافة الفصائل الفلسطينية, وتوحيد لغة الخطاب السياسي والإعلامي, وتغليب المصلحة الوطنية عن أي مصلحة حزبية فئوية, والاستمرار في فضح جرائم الاحتلال والسعي لتقديم قادة الاحتلال للعدالة والمحاكمة من خلال المضي في التوجه لمحكمة الجنايات الدولية, والانضمام للمزيد من المؤسسات والمنظمات الدولية, للتصدي لكافة المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية, وذلك لحماية المشروع الوطني الفلسطيني.

أحمد سمير القدرة

باحث في شؤون الشرق الأوسط

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط