الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب على تحالفات الإرهاب

الحرب على تحالفات الإرهاب

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 09:42

الحرب المصرية على الإرهاب تطورت من مطاردة الإرهابيين فى الداخل إلى ضرب تحالفات الإرهاب الإقليمية.

هجمات المقاتلات المصرية على درنة الليبية لا تستهدف تصفية معسكرات ومراكز الإرهاب فقط، إنما أيضا قطع خطوط التغذية والتموين القطرية والتركية، التى تتمركز فى المدينة الليبية.

الجريمة الإرهابية البشعة فى المنيا تمت فى ظلال قمة الرياض العربية الإسلامية- الأمريكية والخلاف الخليجى القطرى والإرهاب الذى ضرب مانشستر البريطانية أخيراً، قمة الرياض أعادت توزيع المعسكرات الإقليمية. قطر وتركيا ومعهما الإخوان أعادوا تدوير أنفسهم نحو إيران. أما الإرهاب فى مانشستر، ثم المنيا، فقد وضع مراكز تصدير الإرهاب الليبية فى المقدمة. ليس بالنسبة لمصر فقط، إنما لأوروبا أيضا.

بعد قمة أوروبية- أمريكية، بحضور ترامب، قالت ألمانيا إنه بات على أوروبا أن تأخذ مصيرها بيدها بعيداً عن أمريكا وبريطانيا، كما قالت فرنسا فى مواجهة أمريكا إنه لا شىء مجانى بعد الآن.

الإرهاب فى المنيا ومن قبله مانشستر وضع أمريكا وبريطانيا على وجه الخصوص فى الامتحان. الضربات المصرية لمراكز تصدير الإرهاب فى درنة الليبية أظهرت أنه ليس بمقدور واشنطن ولندن معارضة التصفية العسكرية لها. دور مراكز تصدير الإرهاب الليبية فى مانشستر ومصر واحد، ولا يمكن معارضة التصدى المصرى له، فضلاً عن أن واشنطن ولندن تحاربان عسكرياً «الإرهاب» فى سوريا والعراق واليمن.

فى خطابه أمام قمة الرياض الأخيرة، قال الرئيس الأمريكى: «إن محاربة الإرهاب تقع على عاتق دول المنطقة، وإنه لن يحارب أحد غيرها معركتها. الآن تخوض مصر معركتها بنفسها. وليس مطلوبا من أمريكا أن تنوب عنا فى أى معركة. مطلوب منها فقط، ومن بريطانيا أيضا، المصداقية والاتساق وعدم ازدواجية التحالفات فى المعركة ضد الإرهاب. التحالف القطرى- التركى وأدواته الماثلة فى منظمات العنف والإرهاب ليس بعيدا أبدا عن واشنطن ولندن، حتى عندما تعيد الدوحة وأنقرة تدوير نفسيهما نحو إيران، فهذا ليس بعيدا عن واشنطن ولندن أيضا. طوال المراحل يجرى تدوير مواقف الدوحة وأنقرة إقليميا ودوليا وفِى كل نزاعات المنطقة، لكن ولا مرة حدث هذا بعيداً عن إرادة واشنطن ولندن، وليس أبداً بمناهضة أمريكا وبريطانيا، أو ضدهما. المسجل رسمياً أن قطر وتركيا تحت الحماية الأمريكية.

مثل واشنطن ولندن تسعى الدوحة وأنقرة إلى تمييع الموقف من منظمات العنف والإرهاب، وتصويرها على أنها طرف انقسام سياسى فى مجتمعاتها المحلية. منظمات العنف والإرهاب ليست منظمات سياسية. هى فقط حركات عنف وإرهاب، ولو جرى يوما اعتبار النازية أو الفاشية طرف انقسام سياسى أو وطنى لكان فى الإمكان اعتبار منظمات العنف والإرهاب على أشكالها كذلك، ثم إن أمريكا ذاتها الآن منقسمة سياسيا تركيا أيضا منقسمة سياسيا ووطنيا، والدوحة ليست سوى مركز صرافة يلبس ثوب دولة. إنما أين هو الإرهاب الذى يصاحب مثل هذا الانقسام السياسى؟.

مصداقية أمريكا ولندن فى محاربة الإرهاب إنما تكون بعدم ازدواجية التحالفات، التى تمثل باباً خلفياً للتحالف مع منظمات العنف والإرهاب وتوظيفها فى المجال الإقليمى والدولى وضد الحكومات الوطنية. مصداقية أمريكا ولندن إنما تكون بعدم سماحهما بإعادة تدوير مواقف الدوحة وأنقرة ومنظمات العنف والإرهاب فى نزاعات المنطقة، وإثارة القلاقل وتغذية منظمات العنف والإرهاب من غرب مصر وشرق مصر وجنوب مصر وصولا إلى قلب مصر. من هذا المنطلق يمكن فهم توجيه الخطاب الرئاسى المصرى لمرتين متتاليتين للرئيس الأمريكى فى قمة الرياض، وتعليقاً على الجريمة الإرهابية فى المنيا.

وإن السلام الذى يجرى بمصافحة اليد اليمنى لا يعنى أبدا الطعن باليد اليسرى. الشاهد أيضا أنه لطالما جاء نمط السلام الأمريكى مصافحة باليمنى وطعنا باليسرى، وأن مقاومة مثل هذا النمط إنما تجرى دائماً بتوسيع دوائر التحالفات المؤيدة للسلام. فما أكثر المتضررين من السياسة الأمريكية، وما أكثر المتضررين من الإرهاب، وأولهم أوروبا، فهل تشهد الأيام المقبلة «تعاوناً مصرياً / أوروبياً» أكثر صلابة واتساقاً فى مواجهة منظمات العنف والإرهاب، إن كان فى الميدان الليبى أو غيره من ميادين إسالة المجتمعات والبلدان بالإرهاب؟.

عن المصري اليوم

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط