الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب على القضية الوطنية.. عنوانها " كابونة أونروا "

الحرب على القضية الوطنية.. عنوانها " كابونة أونروا "

تاريخ النشر: 2020-10-13 | 04:45

تقليص المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين الفلسطينيين من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين " أونروا " , يعتبر قرار مجحف وظالم في ظل زيادة معدلات الفقر في أوساط اللاجئين في قطاع غزة , ويفرض مزيداً من الضغط المعيشي والأعباء الحياتية على اللاجئين الذي يعيشون في ظل حصار صهيوني جائر , فهم يعيشون في سجن كبير تنعدم فيه فرص العمل وحرية التنقل , وأي قرار يستهدف لقمة العيش الشحيحة , بمثابة إعلان حرب أو قرار إعدام لكل الأسر والعوائل الفلسطينية .
ما يطلق عليه قرار توحيد المساعدات الغذائية المعروفة بإسم " الكابونة" , يعمق الأزمة المعيشية في قطاع غزة , علماً بأن " الكابونة" تصرفا كل ثلاثة أشهر ولا تلبي الإحتياجات الأساسية للأسرة خلال الثلاثة أشهر , حيث يتم إستهلاك مكونات "الكابونة" قبل أشهر من موعد المساعدة التالية , ويأتي قرار "أونروا" المجحف وقطاع غزة يعيش في حالة مواجهة وباء " كورونا" , وما يصاحب ذلك من إغلاق كافة مناحي الحياة اليومية , مما أنتج وضعاً طارئاً تسبب في زيادة معدلات البطالة , وتوقف أصحاب الدخل المحدود والأعمال اليومية عن أعمالهم , وبالتالي أصبحوا في حاجة لتلقي المساعدات الطارئة والعاجلة , هذا الوضع الإنساني يكشف لنا عن حالة تقاعس كبيرة لوكالة "أونروا" وتخلفها عن القيام بدورها الإغاثي للاجئين في قطاع غزة والذي يرزح تحت وطأة جائحة "كورونا" , ولعل الأنروا قد إستغلت وباء "كورونا" لتقوم بتقليص "الكابونة" وحذفت منها كثير من الأصناف الغذائية الضرورية " رز , عدس , حمص , وسردين " , بل وأدارت عملية توزيع " الكابونة" بشكل بطئ جداً , وكان بالإمكان العمل بشكل أسرع تلبية لحاجات الفقراء والمحتاجين من الأسر الفلسطينية في قطاع غزة ,في الوقت الذي توقع اللاجئين الفلسطينيين زيادة مساعدات أونروا "الغذائية والصحية " في ظل تصاعد جائحة " كورونا" في قطاع غزة وتزايد حالات الإصابات بالفيروس.
الحجج التي ساقتها " أونروا" للعمل بما يسمى بقرار توحيد "الكابونة" ومن ضمنها أن هناك عائلات سافرت خارج قطاع غزة وآخرين توفوا , مردودة على "الأنروا" التي تقوم عبر طواقمها بالتدقيق الدوري على المستفيدين وتقييم أحوالهم المعيشية بشكل دقيق ومعقد عبر البحث الميداني وزيارة منازل المستفيدين والإطلاع على أحوالهم المعيشية بشكل مباشر , كما أن عملية توزيع وإستلام " الكابونة " ذات طابع شخصي فلا يمكن لأي شخص أن يحصل على " كابونة" شخص أخر , مهما كانت الظروف والأسباب , حيث يجب حضور المستفيد مع إحضار هويته الشخصية وكرت المؤن والتوقيع ببصمة اليد على إستلام " الكابونة" , أمام هذه الإجراءات المشددة التي يشرف عليها موظفي "أونروا" يسقط الإدعاء الباطل ويفتح التأويل على أسباب خفية قد يكون في طليعتها إستهداف اللاجئين في صمودهم وثباتهم على أراضيهم , ومشاركة فعلية في تمرير "صفقة القرن" عبر شطب قضية اللاجئين وإنهاء ملف وكالة "أونروا" , مما يشكل حرباً وعدواناً على شعبنا وقضيتنا ,ومساهمة في إستمرارية الإحتلال والظلم الواقع على فلسطين وشعبها .
أمام خطورة إجراءات " أونروا" وتخليها عن دورها المسنود إليها أممياً عبر قرارات الأمم المتحدة , التي تنص على أن عمل وكالة "الأنروا" ينتهي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم , التي هجروا منها قسراً بفعل الإرهاب الصهيوني , نرى أن محاولات " أونروا" بالتخلي عن مهامها ودورها إتجاه اللاجئين الفلسطينيين , مقدمة لشطب قضية اللاجئين وسلب لحق العودة , وبالتالي إستهداف جوهر القضية الفلسطينية وهذا يتطلب جهدا وطنيا وشعبيا متصاعد وعلى كافة الجبهات في داخل الوطن المحتل والشتات, وتفعيل القضية إعلامياً على المستوى العالمي وإيصال الرسائل إلى كافة الأطراف بخطورة هذا المسعى الخبيث والتواطؤ الآثم مع عرابو "صفقة القرن " الهادفة للقفز على حقوق شعبنا الفلسطيني ,وطمس هويته الوطنية , وإنهاء قضيته العادلة لصالح مشروع الإحتلال الصهيوني , فالغضب الذي ينتاب شعبنا ليس من أجل تقليص " كابونة " بل غضبنا لإنكشاف المؤامرة وأطرافها وأهدافها التدميرية لقضيتنا, فلن يقف شعبنا مكتوف الأيدي أمام إستهداف أحدى قضاياه المقدسة " قضية اللاجئين" وضمان عودتهم وتعويضهم عما أصابهم من ظلم وعدوان, واليوم الذي تنتهي فيه وظيفة "أونروا" وتتوقف أعمالها هو يوم عودة شعبنا إلى دياره في فلسطين , فلن نقبل بتعويض أو توطين فالعودة ليس لها بديل.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط