الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحدث التركي دروس وعبر

الحدث التركي دروس وعبر

تاريخ النشر: 2016-07-16 | 09:52

وقف العالم بالأمس على قدم وساق وهو يتابع أحداث تركيا، وتحرك وحدات من الجيش التركي للسيطرة على مقاليد الحكم بعد حقبة ظن الجميع بها أن عهد الانقلابات في هذا البلد قد ولى بلا رجعة، وإن كنت أسلم كما سلم الجميع بذلك نتيجة المتغيرات في السياسة التركية أو العقلية العسكرية التركية التي عهدناها منذ اعلان الدولة أو الجمهورية الأتاتوركية، وسطوة رجال المؤسسة العسكرية على مقاليد الحكم، ولكن لأن السيد رجب طيب أردوغان استطاع أن يطهر المؤسسة العسكرية ويقلم أظافر اصحاب النفوذ من خلال صندوق الانتخابات وتشكيل قوة ضغط جماهيري وشعبي لا يمكن قهرها، مستفيدًا من التجارب التركية السابقة، وتجارب الشعوب الأخرى وهو تشكيل قوة ضغط شعبية واعية ومساندة لا يمكن كسرها متفوقًا على الأحزاب الديمقراطية واليسارية التي تتغنى بالجماهير دون أن تتقدم خطوة لصالح الجماهير وتكتفي بالشعارات فقط.

المشهد التركي جاء حاميًا في احداثة وتلاحقاته الداخلية، باردًا في ردات الفعل الاقليمية والدولية، حيث حرص الجميع على انتظار صورة المشهد ومن ثم تحديد الموقف خاصة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وهم الأكثر تحالفًا مع تركيا، ولم تصدر مواقفهم إلا بعد ثلاث ساعات من الأحداث وانقشاع سحابة العمى التي حاولوا أن يمثلوها، وخاصة بعد خطاب السيد رجب طيب أردوغان عبر السكاي بي الذي دعا من خلاله قوته الحقيقية الشعبية للتصدي للحدث على الأرض التي يتبادر للذهن برهة أنها مرسومة ومحبوكة وفق سيناريو عاية في الدقة والحبكة العبقرية وفق تسلسل غير منطقي للعقل بدأ بتحرك وحدات للجيش وسيطرة على مراكز الدولة السيادية من اعلام ومطارات ومقرات ، واذاعة بيان الحكام الجدد، ثم اعلان بعض قادة الجيش أنهم لا يشكلون جزء من الانقلاب، ثم ظهور السيد أردوغان ودعوته للجماهير واتهام جماعة غولن مباشرة بأنها المخطط للأحداث، ومن ثم تسارع خصومه والأحزاب التركية المعارضة لتأييد السلطة المنتخبة ديمقراطيًا، ثم انقلاب المشهد وتلاشي سيطرة الجيش على المراكز السيادية وكأننا في عملية تحرير رهائن من خاطفين هواه لا يملكون إلا سلاح أبيض أو خشبي، وانتهاء كل شيء فورًا خلال ثلاثة ساعات فقط.

يبدو المشهد اشبه بدراما كتبه سيناريست عبقري ومخرج مبدع، سيؤول بكل الأحوال إلى بدء السلطات التركية بتصفية بعض التكتلات المعارضة في الجيش التركي.

بغض النظر عن سيناريو الأحداث وحبكتها إلا أن الأحداث التركية أكدت عدة حقائق من أهمها:

أولًا: أهمية تركيا في الواقع الاقليمي والدولي، وأنها أصبحت لاعب ذو ثقل يؤثر في السياسات والمواقف القليمية ولدولية.

ثانيًا: نجاح حزب العدالة والتنمية في تعئبة وحشد الجماهير التركية وتشكيل قوة اسناد وضغط وقاعدة صلبة له.

ثالثًا: اعتماد القوى الدولية على معيار المصالح وليس التحالف وهو ما تأكد من ردات فعلها المتأخرة وبرودها.

رابعًا: وعي ووطنية الشارع التركي وقدرته على تحمل المسؤوليات الوطنية، حيث لم يستغل حالة الفلتان والانفلات لتدمير مقومات الدولة التركية ومؤسساتها.

خامسًا: تخبط وغوغائية السياسيين والمحللين الفلسطينيين وانحيازهم لأهوائهم وعواطفهم الشخصية والحزبية وعدم قدرتهم على قراءة الأحداث بعلمية وهذا نتيجة أن الكل أصبح يفتي بغير علم.

عليه فإن الأحداث التركية بالأمس سواء كانت منظمة وممنهجة أو غير منظمة وممنهجة فهي بداية لمرحلة جديدة في السياسة التركية سواء على المستوى التركي الداخلي الذي سيشهد سيطرة ونفوذ اقوى للرئيس التركي أردوغان ولحزب العدالة والتنمية، وانذار شديد اللهجة لمن تسو له نفسه من معارضة سياسات أردوغان أو عرقلة خطواته القادة، كونه أكثر المنتصرين من هذه الأحداث من خلال قدرته على تحريك الشارع التركي بدقائق وهو ما يعتبر استفتاء حي ومباشر لقوته وقوة حزبه.

إن الحدث التركي هو درس وعبرة للعديد من القوى الإقليمية وخاصة القوى العربية وكذلك للشعوب العربية التي أصبحت معول هدم لكياناتها ومقوماتها الوطنية تحت مبررات اللاوعي والانقياد خلف مصالح بعض القوى الخارجية والداخلية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط