الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الجرم" و"الجريمة"... مدانان لا يتساويان!

"الجرم" و"الجريمة"... مدانان لا يتساويان!

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 06:27

كتب حسن عصفور/ في خطوة "غبية" بكل اللغات الحية، أقدمت "مجموعة ليست مجهولة" ابدا ليل الخميس / الجمعة 3 يناير 2018، باقتحام مقر تلفزيون سلطة رام الله في مدينة غزة، وتركوا خلفهم كل آثار "الجهل والغباء"، دليلا على "جرم" لا يمكن لأي كان تبريره، حتى لو ذهب في عمق التاريخ واستل "سيف أبي ذر الغفاري" دفاعا عن قوته وأسرته.

ما حدث "جرم" مشهود وبدليل لا يمكن محوه، وبالقطع لا مبرر له، فهو لا يمثل "فعلا احتجاجيا" يمكنه ان يصل بالرسالة الأصل في الغضب الى من يجب أن تصله، بل انه ساعد من قام بقطع الأرزاق، بالهروب من جريمته الى استخدام الجرم "مظلة" للصراخ والعويل وكأنه هو "ضحية".

من تابع وكالة أنباء سلطة "عباس" سيصاب بحالة من الدوران السياسي، وربما العقلي، وهو يقرأ استجلاب كل ادانه ممكنة رفضا لـ "الجرم المشهود" بتخريب مقار مبنى لم يمس به أي انسان، لا روحا ولا قوتا، لكنها تفننت في الظهور كـ "ضحية" لا بعدها ضحية...

حتى أنه لم تبق حركة أو قوة سياسية، فصيلا او شبه فصيل، مجموعة أو تجمع دون أن يستل ما أنتجته اللغة العربية لإظهار "بطولة الاستنكار" والإدانة، ونؤكد انها كلها محقة بشكل أو بآخر، كانت صوابا أو نفاقا لغاية صندوق المال.

ولكن، ما سيصبح وصمة عار وطنية في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية بكل مسمياتها، "تحالفا عباسيا" او معارضة له، او تدور في فلك بين هنا وهناك، وفقا للمصلحة المالية، او "رهبة المكان" وسطوة السلطة القائمة إرهابا او تهديد، هو أن تمر أحد "جرائم الحرب" التي ارتكبها محمود رضا عباس، رئيس سلطة المقاطعة "المقيد والمحدود والمأمور" بأمر جيش الاحتلال، في قطع أرزاق عشرات آلاف من أبناء فلسطين، غالبيتهم قدموا للقضية الوطنية ما لم يقدمه أي من أبناء عباس، بل وكثيرين ممن يحتلون مناصب رسمية وحزبية في فصيله وتحالفه...

"قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق"، بعيدا عن "الجدل الإسلاموي" حول تلك العبارة، لكنها تكثف جدا ما هي قيمة "قوت الانسان" في الحياة البشرية، ولا نود اللجوء الى "الماركسية" ومفهومها للصراع الطبقي مفجر الثورات، لكن الجريمة التي تم تنفيذها بكل "هدوء وبرود أعصاب" هي ضد من لا يملكون سوى راتب هو حق لهم، بل فرض لا يحق لأي كان المساس به...

بالتأكيد، لولا جيش الاحتلال وحضور الانقسام، لما أقدم عباس على ارتكاب جريمته الكبرى، بل ولما فكر من حيث المبدأ الاقدام عليها، لأنه يعلم يقنيا ما هو مصيره وعائلته، وبلا تردد نؤكد ان غالبية من يصفق له بعد ارتكاب تلك الجريمة سيتنصل منه ومنها، وعلهم يقفون مع "ثورة الغاضبين"...

جريمة "حرب الرواتب"، هي النموذج الأسطع على انحدار قوى سياسية، فصائلا وأحزابا وتجمعات، مؤسسات وكتاب، ان تمر مرورا عابرا وكأنها باتت "حق للمجرم" ان يرتكبها، في ظل صمت لا سابق له للفلسطيني أي كان صفته ومكانته، فهو "الثائر" الذي "بات" مثالا ونموذجا لرفض الظلم والمذلة، أي كان مصدرها عدو وطني أو عدو طبقي، او حاكم جائر...

سباق "إدانة الجرم" وصمت على "جريمة حرب" ومجزرة قطع الأعناق لهو تكثيف للمشهد الفلسطيني الذي أنتجه "عهد الانقسام"، فبدونه لم يكن لأن كان أن ينال من "شرف الفلسطيني" ولا يجرؤ على طعن كرامته...لكنه أصبح في زمن العار الوطني حدثا يوميا من ثلاث أجهزة تتكامل، بل وربما تتوحد في قهر الروح الفلسطينية...

"جرم الاقتحام"، لا يجب أن يسني "جريمة حرب" عباس، فهي الأصل وهي الرواية، فالجرم يزول مهما كان حجمه، عدا انه ضد اثاث يمكن تعويضها، لكن جريمة قتل الانسان جوعا، مستمرة ما استمر الظالم الحي!

ملاحظة: أصبح من الضرورة السياسية مراجعة شاملة وجذرية لمسيرات العودة كي لا تصبح "حدثا روتينيا" يفقد روحه الكفاحية، وبلا مبررات هي فعلا فقدت كثيرا من "أصلها"...المكاشفة ليس "عيبا وطنيا" يا سادة!

تنويه خاص: "ركن عباسي"، بيقلك آن الأوان اتخاذ إجراءات لتقويض "سلطة الانقلاب " في غزة...طيب بتصدق أن غالبية الشعب معك في طق الحكي تبعك، بس ممكن حضرتك تدل الناس كيف ومين بدوا يعملها يا "جعجعاني"!

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط