الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثنائي أمريكا بريطانيا والدولة الفلسطينية...صحوة أم مناورة!

الثنائي أمريكا بريطانيا والدولة الفلسطينية...صحوة أم مناورة!

تاريخ النشر: 2024-02-01 | 05:26

كتب حسن عصفور/ في تصريحات بدأت وكأنها "هبة سياسية" أعلن وزير خارجية بريطانيا، بأنه بلاده قد تعترف بالدولة الفلسطينية بما يشمل عضويتها في الأمم المتحدة، من أجل "الدفع لحل الدولتين".

تصريحات الوزير البريطاني يوم 30 مارس 2024، جاءت كشكل من أشكال "الرد" على أقوال رئيس "التحالف الفاشي الحاكم" في دولة الكيان نتنياهو، رافضا وجود دولة فلسطينية، في تحدي "فريد" لكل المنظومة الدولية، ما أدى لاعتبار أن هناك توجه قد يكون مختلفا في مسار البحث عن أشكال ضغط جديدة في التعامل مع الكيان.

وسريعا، تناغم وزير الخارجية الأمريكية بلينكن مع تصريحات كاميرون، وتم نشر خبر بأنه "أعطى تعليماته للوزارة ببحث الخيارات الممكنة للاعتراف بالدولة الفلسطينية"، دون أي توضيح لزمن أو طبيعة تلك الدولة المراد بحث الاعتراف بها.

توضيحا، أمريكا تحدث عن "دولة فلسطينية" ما قبل مؤتمر مدريد في حال أعتراف منظمة التحرير بدولة إسرائيل، ومع إعلان الاستقلال الفلسطيني 1988 اعتبرته خطوة غير كافية للوفاء بوعدها، وبعد إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) وما نتج عنه من "اعتراف متبادل بين منظمة التحرير ودولة إسرائيل"، تجاهلت الإدارة الأمريكية تلك الوثيقة، ولم تتقدم بخطوة واحدة للاعتراف بالمنظمة، بل أنها لم تلغ الإجراءات القانونية الخاصة ضد المنظمة.

تصريحات كاميرون وبلينكن، ليست بمفاجأة سياسية كبرى، كما يمكن ترويج ذلك، فأمريكا هي من "صاغت تعبير حل الدولتين" يونيو 2002 عبر مبادرة بوش الابن، وقام رئيس وزراء بريطانيا في حينه طوني بلير، بالعمل على دور "السمسار السياسي" لترويج تلك "الفكرة الأمريكية"، وبعد تحقيق "هدف أمريكا" المركزي في حينه، بالتخلص من المؤسس الخالد ياسر عرفات، تجاهلت هي وبريطانيا وغالبية دول الغرب "الوعد الخاص"، ولم تتقدم خطوة سياسية واحدة لدعم ذلك، بل حدث اضعافا شاملا للسلطة وانهاكا للكيانية الوطنية، وصناعة أحد أخطر الأزمات الداخلية من خلال الانقسام فالانقلاب الذي قادته حماس عام 2007، ما سمح بقطار التهويد السير بسرعة قياسية.

عودة الحديث البريطاني والأمريكي، وربما سيتبعه دول أخرى، وخاصة بعد بيان الاتحاد الأوروبي الأخير الذي أكد ذلك دون القيام بخطوات محددة وعملية، لا يعني الاعتراف الحقيقي بالدولة الفلسطينية، بل هي شكل من أشكال الضغط على "التمرد الإسرائيلي"، خاصة وأن خطة ترتيبات المشهد الإقليمي تتطلب صياغة "حلول سياسية" لا تستبعد حل القضية الفلسطينية في سياقات محددة، ولعل قضية التطبيع السعودي الإسرائيلي أحد مرتكزات تلك الترتيبات المطلوبة.

أمريكا وبريطانيا، تدركان أن القفز عن القضية الفلسطينية لن يكون بسذاجة البعض داخل الكيان، وأيضا لن يكون بوقاحة نتنياهو وغطرسته، خاصة وأن مصالحهما الاستراتيجية في المنطقة لم تعد سلسلة كما كانت في العهد الاستعماري السابق، ولذا كان البحث عن "شكل جديد" للتعامل بما يخدم رؤية مستقبلية تقوم على خدمة المصالح الكبرى.

النقاش لم يكن يوما هل تعترف بدولة فلسطينية أم لا، فالتسميات لا تمثل دلالة سياسية بالمعنى الجوهري، رغم قيمتها "العاطفية" في مرحلة ما، ولكنها لا قيمة لها في زمن اعتراف عالمي بدولة فلسطين وعضويتها في الأمم المتحدة، وفق حدود واضحة بأنها جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وليس وفق حدود ما تراه أمريكا وبريطانيا، ودول غربية أخرى.

والسؤال، هل ما تم صحوة "أخلاقية" تصحيحا لمسار استعماري طويل، بدأ منذ نوفمبر 1917 بوعد بلفور البريطاني، ويراد العمل على وضع خريطة تؤكد على الحق الكياني الفلسطيني انطلاقا من قرار التقسيم كمبدأ، وقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2002 كواقع، لو أن هذا هو المسار، فذلك لا يحتاج كثيرا للتفكير ودراسة الخيارات، وفقط بيان يعلن الاعتراف ورفع التمثيل وفتح الباب لوجود سفير فلسطيني بجوار السفراء العرب الآخرين.

ولكن، المؤشرات تقول إنها "مناورة سياسية" تريد استخدام شعار "الدولة الفلسطينية" كسلاح تهديدي في وجه نتنياهو وتحالفه الفاشي من جهة، ورسالة "ترضية" للأطراف العربية، بأنها تعمل على الاستجابة لبعض ما تريد وفقا للترتيبات المستقبلية، دون كسر المعادلة التاريخية في العلاقة مع أمريكا وغيرها دولا مستعمرة ومصالحا يراد لها البقاء.

ومن باب الاختبار السياسي، لما لا تبادر "الرسمية الفلسطينية" بطلب بريطانيا وأمريكا بتحديد مضمون الاعتراف، حدودا وطبيعة سيادية، كي يذهب النقاش في جوهر القضية وليس شكلها.

 ومن باب "حسن النوايا" لتعمل واشنطن بالغاء الحظر المفروض على أعضاء منظمة التحرير من دخول الولايات المتحدة، والذي أعيد التصويت عليه مجددا يوم 31 يناير 2024 في النواب بما يشبه الاجماع (422 مقابل صوتين) مع إضافة حماس والجهاد والمشاركين في أحداث 7 أكتوبر 2023.

القيمة الحقيقية للشعارات السياسية ليس بلغتها بل بمضمونها، وهو ما يجب أن يكون شرطا في التعامل مع "الدولة الفلسطينية" المعرفة بقانون دولي المساس به جريمة سياسية.

ملاحظة: "نخوة لابيد لأن يكون وزير لو وافق نتنياهو على صفقة التبادل، مظهر مستحدث للانتهازية السياسية..بدوا يقول للأمريكان انه لا زال حيا وبلاش "ثنائية غانتس غالانت" ويدغدغ عواطف أسر الرهائن..زلمة عارف من وين تؤكل ..بس يمكن ما تزبط معاك لابليبو.

تنويه خاص: مش غريبة انه الرئيس محمود عباس ما يتصل بعيلة الطفل المشلول باسل غزاوي اللي تم إعدامه داخل مشفى جنين الحكومي...مرات في أشياء صغيرة قيمتها الكشفية اهم كتير من كلام مصفط في لقاء مصفط...مش هيك يا شبيبة فتح!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط