الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثقافة الوطنية في خطر

لا يضيف المرء جديدا، حين يؤكد على ان جبهة الثقافة الوطنية بكل تجلياتها وفروعها الادبية والفنية والتراثية والحضارية، هي العنوان الابرز والاهم في تشكل الهوية والشخصية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني إسوة بكل شعوب الارض. وبالنسبة للفلسطينيين، فإنها تعتبر خط الدفاع المتقدم عن الاهداف الوطنية الكبرى. وهي حاملة راية الرواية الفلسطينية، وتنقلها عبر الاجيال المتعاقبة من المثقفين والفنانين المنتجين للمعرفة والفن وحاملي الموروث الشعبي مع عملية تعميق وتجذير وتأصيل لها بين الاجيال الجديدة وفي الواقع وللرد على الرواية الصهيونية الاسرائيلية، التي تحاول اولا طمس الثقافة الفلسطينية العربية؛ وثانيا سرقة مخزونها وموروثها التاريخي بكل مكوناته حتى على مستوى الفول والفلافل والحمص والمطرزات ... إلخ؛ ثالثا نفي صلة الشعب العربي الفلسطيني بارضه.

غير ان الخطر الاسرائيلي الصهيوني لم يعد هو الخطر الوحيد، الذي يتهدد الثقافة الوطنية، بل هناك عدو قديم جديد لها، عنوانه حركة حماس الانقلابية. لان هذه الجماعة المنبثقة من رحم جماعة الاخوان المسلمين، لا تؤمن بالهويات الوطنية والقومية. بل هي ادوات هدم لها. وهو ما يخدم دولة التطهير العرقي الاسرائيلية في حربها ضد الثقافة الوطنية ومكوناتها المختلفة.

وحتى لا يبقى الحديث في نطاق التجريد والعام، فإن المرء يعيد القارىء لما شهده الاسبوع الماضي فقط من إعتداءات فاضحة طالت عناوين مهمة من الثقافة الوطنية، اولا الاعتداء الصارخ من قبل عطالله ابو السبح،وزير الثقافة الاسبق في حكومة حماس العاشرة على اهازيج الدحية والرقص المواكب لها، واعتبارها بمثابة " تجعير"، وطالب بحذفها من التراث الوطني؟! والاعتداء الثاني جاء من صالح الرقب، وزير اوقاف سابق في حكومة حماس، الذي تطاول على رمز الثقافة الوطنية، محمود درويش، عندما دعا الطلاب في قسم العقيدة لكتابة رسالة ماجستير بعنوان " الانحرافات الاعتقادية في الشعر الفلسطيني المعاصر .. محمود درويش نموذجا" .. ويضيف في مدونتة الساقطة والمبتذلة "طبعا يوجد شعراء آخرون لهم تخبيصات.. وهو موضوع يستحق الكتابة. كون هؤلاء تم تمجيدهم وتقديمهم على انهم عظماء في اشعارهم، مع انها مليئة بطامات مهلكات". ؟!

الاسئلة البديهية، التي تلقي بنفسها بعفوية وبشكل فوري، هل هناك طامة ومهلكات أكثر من طامات ابو السبح والرقب؟ وهل يوجد تخبيصات وتهافت وسقوط فاضح كما عند قيادة حماس كلها وليس عند غير المذكورين اعلاه؟ وكيف يجروء هؤلاء المارقون بالاساءة والتطاول على بعدين هامين من عناوين ورموز الثقافة الوطنية؟ إليس هو العداء المستحكم لديهم على الثقافة الوطنية؟ ولمصلحة من ؟ ولماذا ؟ أليس هذا هو النمط الطالباني، الذي دمر تماثيل بوذا في افغانستان؟ واليس هو الامتداد لتنظيم "داعش" و"النصرة" وكل التكفيريين، الذين دمروا الاثار العظيمة في تدمر السورية؟ اليست هي الحرب الاخوانية على موروث فلسطين والامة العربية والحضارة الانسانية؟

من المؤكد ان اهازيج الدحية، هي جزء اصيل من التراث الشعبي الفلسطيني العربي وخاصة عند ابناء البادية، وهم مكون اساسي من مكونات الشعب العربي الفلسطيني. لا يمكن لكائن من كان أن ينتقص منهم ومن مكانتهم الوطنية. وبالتالي الدحية، هي احد اعمدة الثقافة الشعبية الفلسطينية. واي اساءة لها او تطاول عليها، هي اساءة للشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية. واما محمود درويش، رمز الثقافة الوطنية، الذي ترجمت اشعاره لعشرات اللغات، وكاتب وثيقة الاستقلال عام 1988 .. وغيرها، شاعرنا الكبير وسفير الثقافة الوطنية في ارجاء الدنيا، سيد الكلمة بلا منازع مع كل الاحترام للشعراء جميعا، أيعقل لرجل لا يفقه في علم اللغة ان يتجاوز حدود المنطق في الاساءة والاسفاف والابتذال على القامة العظيمة؟ هذا ليس إجتهادا، ما ورد في مدونة الرقب، هو هجوما وعدوانا صارخا على عميد الشعر الفلسطيني والعربي درويش. لان تنظيم الاخوان المسلمين معاد للوطنية والقومية. ولا يؤمن بالثقافة الوطنية او القومية. لانه نصير الظلامية والرجعية والتخلف. وهذا يتطلب هجوما منظما وموحدا ومنهجيا من قبل كل مجالات الثقافة والفن والمعرفة الادبية والفكرية والسياسية. لا سيما وان معركة الدفاع عن الثقافة الوطنية والقومية، هي واجب ومسؤولية شخصية ووطنية وقومية وانسانية على حد سواء. ليشمر رواد الثقافة في كل الميادين عن اذرعهم للتصدي الشجاع والعلمي والمنهجي للحملة الظلامية، التي تقودها حركة الانقلاب الاسود على الثقافة الوطنية. لا خيار للمهادنة ولانصاف الحلول في هذا الحقل، فإما التخندق في خنادق الثقافة الوطنية والقومية او الخنوع والاستسلام لمشيئة التكفيريين والظلاميين فروع جماعة الاخوان المسلمين. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط