تاريخ النشر: 2022-12-23 | 14:22
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2022-12-23 | 14:22
تعيش اسرائيل هيمنة العقل الديني على العقل السياسي فالعنصر الديني في العملية السياسية الاسرائيلية هو صاحب التوجهات الارثوذكسية والحريدية التي يشكلان خطرا على مستقبل الاراضي الفلسطينية والمسجد الاقصى وحقوقنا الوطنية وهذا ما نجده في برامجهما وتوجهاتهما الايديولوجية فالحركة الصهيونية ودولتها المعاصرة إسرائيل تستمدان مقوماتهما الاساسية من طبيعة الديانة اليهودية وطابعها التاريخي وتستوحيان الكثير من تعاليمها وعقائدها الدينية مما جعل الاتجاهات الدينية تبرز وتاخذ مكانها في المجتمع والسياسة الاسرائيلية
كما وجعل من العنصر الديني المتطرف قائد أساسي لصنع وتوجيه السياسة الاسرائيلية خاصة اذا علمنا ان الاتجاهات التي لعبت الدور التاريخي في المشروع الصهيوني وهو يسعى لاقامة اسرائيل كانت اشكانزية،علمانية،اشتراكية،قومية بدأ دورها بالهيمنة ينحدر ويتقهقر لصالح الاتجاه الديني الأرثوذكسي الذي انتصر على الاتجاه الديني القومي وبالتالي اصبحت توجهاته الايديولوجية ومواقفه السياسية هي الاكثر عمقا استراتيجيا في صنع السياسة الاسرائيلية التي كما اسلفت يسيطر عليها اليمين الصهيوني المتطرف الذي يجمع ائتلافا من عدة أحزاب أهمها الصهيونية الدينية على رأسها القوة اليهودية وحزب آدين والتي تستند في مصادر تشريعها ومنطلقاتها الفكرية على التوراة -الانبياء-اسفار الحكمة وعلى نصوص الابوكريفا وهو كلام موحى به من الله ويتناقض مع التوراة كذلك التلمود الذي يعني الدراسة وتفسير الحاخامات للشريعة التوراتية وهو يحتوي على تعاليم تشيطن الوجود الفلسطيني على المكان لذا وجب طردهم وقتلهم وإقامة إسرائيل التاريخية وإعادة كل يهود العالم اليها
علما ان هناك احزاب يهودية تنكر الدلالة اليهودية لدولة إسرائيل انهم جماعات يهودية في دولة غير يهودية يبحثون عن اشكال دينية جديدة ضمن دولة لا يهودية ومنهم اتباع "مارتن بوبر"
ان الصهيونية الدينية وعلى رأسها القوة اليهودية تنطلق من معارضتها للفكرة العامة اليهودية الداعية للاعتماد على المسيح المنتظر كي يقودهم من اجل اقامة مملكة إسرائيل ويعيدهم الى ارض الميعاد وقد مثل هذا التيار الحاخام "اسحاق كوك" كما وان هناك احزاب دينية مسحانية معارضة للصهيونية عارضوا الصهيونية كونها عجلت في انزال المسيح المنتظر الدي سيعيد بناء مملكة إسرائيل كعلامة من علامات خلاص بني إسرائيل من المنفى والعذاب وعتقهما من صلب المسيح ايام "بيلاطوس" لكن وهذا هو الأهم نجد الحركة الصهيونية منذ ولادتها قد وظفت الاسطورة الدينية اليهودية بعد ان افرغتها من مضمونها الخلاصي لأن الخلاص عندهم يتمثل بعملية تغيير يقوم بها البشر ويحققون منها خلاصهم بيدهم وعلى الأرض وليس من خلال انتظار المخلص المنقذ كما جاء في الاساطير الدينية اليهودية
وهذا ما يجعل التطرف اليهودي شامل في كل عقل يهودي يعيش فوق ارض فلسطين لأن خلاصه يجب ان يحققه بيده وهو خلاص مزدوج خلاص من عدوه التاريخي الفلسطيني الذي يزاحمه بوجوده على المكان وخلاصه من انتظار المسيح المنتظر الذي طال انتظاره وهذا الدور الذي يمارسه اليمين الصهيوني المتطرف فوق ارض فلسطين يشكل حقيقةً خطرا مستحدثا على مستقبل الانسان والارض الفلسطينية والمقدسات ومستقبل وحود الشعب الفلسطيني لذا أطالب سيادة الرئيس أبو مازن أن يعلن الجهاد المقدس وان يسمح فعلا لابناء الاجهزة الامنية بمشاركة حركات المقاومة بمختلف فروعها وانشطتها واذرعها الضاربة القتال خاصة وان لدينا اكثر من اربعون الف مسلح يحملون السلاح من مختلف اجهزة السلطة فهذه اللحظة التاريخية التي تمكنك يا سيادة الرئيس من اعادة كتابة تاريخك وان تجعلك من اللذين آمنوا قولا وفعلا بأن الفلسطيني هو مشروع شهادة وأن تردد ماكان يردده الشهيد القائد الرمز ابو عمار "ع القدس رايحين شهداء بالملايين" وبذلك ستطهر روحك وجسدك من آثام الكلام عن الكلام وبالتفاوض نصنع السلام.