الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التوازن بين الأجنحة وصيرورة العرش

في البداية أحب أن أوضح أن هذا المقال هو مقال علمي محايد مبني على بيانات ذات مصداقية لدراسة تفسيرات للظاهرة الحاصلة اليوم، فالمحللون السياسيون الخليجيون الذين ناقشوا أوامر الملك سلمان الأخيرة ومنها تنحية الأمير مقرن من ولاية العهد، تناولوا الأمر بمقاربات متباينة، بعضها قراءة ما جاء في الأمر السامي!. وبعضهم ذهب إلى أن الأمير لم يبد اهتماما بالشأن العام أو غير قادر، وكأن ولي العهد السعودي عليه أن يقدم اختبار قدرات! على العكس دراسته شبيهة بدراسة ولي العهد في بريطانيا في الطيران وتقلب على عدة مناصب عسكرية ومدنية في الدولة.

وأنا أطرح أسئلة هنا في الهواء الطلق: لماذا تحالف الملك عبدالعزيز مع بريطانيا، ثم بعدها مع أمريكا عندما برزت على الساحة العالمية بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في اجتماع الشهير مع الرئيس روزفلت؟! أليس ليتأكد من صيرورة محددة يريدها للعرش السعودي؟! فهو الغائي النهائي أي الغائي لكل ما عداه. وهو أمر طبيعي فأهم شأن في أي مملكة هو صيرورة أو مصير أو مآل العرش!

منذ تأسيس الدولة السعودية الثالثة والعرش السعودي محصور في أبناء الملك عبد عبدالعزيز .. هذه فقرة أساسية في الدستور السعودي. وحيث أن هناك كثرة في أبناء الملك عبدالعزيز، فلم تكن مشكلة التوازن بين أجنحة أبناء الملك عبدالعزيز لتغيب عن التفكير حتى لا يستأثر جناح من الأبناء بالعرش. لقد أدرك الملك عبدالعزيز ذلك. وظهر من خلال عطفه على الأمير طلال خاف عليه الظلم لأن أمه (منير) غير عربية، فهي من جورجيا من أصل أرمني وكان الملك عبدالعزيز مغرما بها حتى نهاية حياته، فكتب له أثمن الأراضي في ذلك الوقت وهي العزيزية التي تقع في جنوب الرياض. صراع الإجنحة في الأسرة المالكة هام لأنه يتعلق بصيرورة العرش السعودي من حيث الإستحقاق.

حتى وهو مازال وليا للعهد، حاول الملك فيصل أن يوجد نوعا من التوازن بين هذه الأجنحة؛ خاصة أنه وضح للعيان أن آل الفهد (وهم ابناء حصة السديرى) يمثلون أقوى الأجنحة المطلوب موازنتها بجناح يعادلة في القوة. فكان أن أحضر الأمير عبدالله بن عبدالعزيز من لبنان وسلمه رئاسة الحرس الحرس الوطني بموجب أمر ملكي من الملك سعود عام 1963. وباستلام الملك عبدالله الحرس الوطني أحدث نقلة نوعية فيه لينمكن من إحداث هذا التوازن. لذا فقد كان الملك عبدالله ظهيرا لأبناء الملك فيصل.

وحيث أن صراع الإجنحة وتوازناتها تتعلق بالعرش، والتوازنات بين الأجنحة هي جزء من "أنا العرش السعودي" أي ريط الأنا لهذا الأمير أو ذاك بالعرش السعودي. وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون الموضوع اليمني غائيا أعندما يتعلق الأمر بصيرورة العرش السعودي .. لذلك لا يمكن القول بأن أصحاب الحل العسكري في اليمن هم أصحاب السلطة، عندها يكون الحديث عن مصداقية ظاهرية، على العكس من ذلك قالموضوع اليمني برمته هو وسلي لغائية تتعلق بصيرورة العرش السعودي! وهذا يعني ليس لأنهم لم يوافقوا على الحرب على اليمن، تم أبعادهم، بل إن حرب اليمن قد قامت من أجل إبعادهم وتحديد مسار جديد لصيرورة استحقاق العرش السعودي. بل لا استغرب إن ظهر يوما أن الأمير نايف قد كان ضحية صراع الأجنحة!

الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا من الصعب تخيل اتخاذها في جو غير مشحون، والحرب تشحن الجو، بحيث أن مخالقة الرأي تعتبر خيانة. تماما كما شحنت أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأجواء في الولايات المتحدة، وتم تكميم الأفواه التي تعارض الحرب واتهامها بالخيانة. لقد بدت أجواء الولايات المتحدة لا تبتعد عن أجواء أي نظام ديكتاتوري قمعي في العالم الثالث. فالأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا تعادل إعادة تأسيس المملكة من حيث صيرورة الاستحقاق. فتأسيس ما يسمى تاريخيا بالدولة السعودية الثالثة عدل صيرورة الاستحقاق وحصرها في أبناء الملك عبدالعزيز. لذا إذا أردنا أن ننعت السعودية الثالثة بصفة ما طبقا لأصحاب الاستحقاق في العرش السعودي يمكن نعتها بالعزيزية، أي المحصور استحقاق العرش فيها في آل عبدالعزيز. وبعد الأوامر الملكية الأخيرة يمكن نعتها بالسلمانايفية أي حصر استحقاق العرش فيها – من حيث الأمر الواقع - بين أبناء الأمير نايف والملك سلمان! لهذا فأنا ارى أن خطوة الملك سلمان في إصدار هذه الأوامر الملكية تعادل خطوة الملك عبدالعزيز في تأسيس الدولة السعودية الثالثة ويمكن القول بأنه إن نجحت فنحن - من حيث الأمر الواقع - أمام فصل جديد من التاريخ وهي الدولة السعودية الرابعة، فولي ولي العهد لم يكمل الثلاثين من عمره! من هنا يكون الكلام على أربعة عقود قادمة.

الأمور لم تصل إلى نهاياتها بعد، وقد تتم مستقبلا إحدى الخطوتين، إما أن يتحرك الحرس الوطني لإحداث التوازن الذي من أجله تم إنشاؤه أو أن تستبق أوامر ملكية ذلك بإعفاء قياديي الحرس الوطني من الأسرة بنا على طلبهم أو ضم الحرس الوطني إلى وزارة الدفاع وإلغاء وزارة الحرس الوطني! دخول الحرس الوطني في الحرب على اليمن يسهل الاحتمالات الأخيرة. ولن يقدم أي من الطرفين على خطوته دون التأكد من أنه قادر على الحسم وبسرعة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط