الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التهم المبعثرة تدحض الرواية

التهم المبعثرة تدحض الرواية

تاريخ النشر: 2019-04-30 | 16:31

خبر اعتقال الأمن التركي لفلسطينيين بتهمة التجسس لصالح الامارات يثير العجب، إن أرادت الامارات أن تتجسس على تركيا فما الذي يدفعها للاستعانة بفلسطيني لا يعرف من اللغة التركية شيئا وبالكاد يميز بين ميدان تقسيم وايا صوفيا، ولماذا لم تلجأ إلى تجنيد عملاء لها من الأتراك الذين باستطاعتهم تقديم المعلومات لها، وما الذي يمكن أن يتجسس عليه الفلسطيني القادم إلى تركيا من أقصى المدينة يسعى نحو حياة افضل كما فعل الآلاف من الشباب الفلسطيني الذين حطوا بها أو اتخذوا منها محطة ينتقلون منها إلى دولة اوروبية تحترم آدميتهم، حسب الرواية التركية فإن الأمن التركي يتهم الفلسطينيين بثلاث تهم لن تجد بينها رابط، الأولى تتعلق بالتجسس على هيكيلة تنظيم الاخوان المسلمين، والثانية علاقتهم بمقتل جمال خاشقجي، والثالثة التجسس لصالح دولة الامارات المتحدة.
يبدو أن أجهزة أمن الدولة التي يحلم قائدها بأن يصبح خليفة المسلمين لم يصل إلى مسامعها ما كتبه قادة في تنظيم الاخوان المسلمين بعد انفصالهم عن الجماعة ليس فقط حول ما يتعلق ببنية الجماعة التنظيمية وهياكلها المختلفة بل تناولوا الكثير من اسرار معبدهم التي ظلت لسنوات طويلة طي الكتمان، إلا إذا كانت هيكيلية جماعة الاخوان تم ايداعها دائرة الطابو لديهم كما هو الحال مع الكثير من المستندات التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأرضهم وما زالت ضمن ارشيف الطابو في استطنبول، أما اتهامهم بعلاقتهم بمقتل خاشقجي فالتهمة لا تقل سذاجة عن الأولى سيما وأن القضية على مدار شهور عدة استخدمت لاستعراض عضلاتهم الأمنية التي حسب قولهم رصدت بالصوت والصورة دبيب النملة في القنصلية، فلماذا تأخرت في القاء القبض عليهم؟، أم أن الأمر لا يعدو عن كونه مادة للتشويق في قضية خاشقجي كي تبقيها مادة للابتزاز حتى وإن كان ذلك على حساب أشخاص لجأوا اليها من فلسطين التي لطالما تغنوا قادتهم بأنهم حامي حماها، أما التجسس لصالح الامارات فلا عجب إن قالوا لنا بأنهما جاءا اليها لكشف التقنية التي تعمل بها منظومة اس 400 المقدر لتركيا استلامها من روسيا عما قريب.
بعيداً عن التهم وسذاجتها، جاء التخبط الذي رافق الاعلان عن انتحار أحدهما " زكي مبارك"، حيث ابلغت جهة رسمية فلسطينية عائلة الفلسطيني الآخر "سامر شعبان" خبر وفاته قبل أن تعود اليها بعد ساعات لتبلغهم بأن ابنهم ما زال حي يرزق، والمؤكد أن الجهة الرسمية الفلسطينية تلقت ذلك من جهة رسمية تركية، فيما جاء على لسان السفير الفلسطيني في خبر لوكالة معا بأن المواطن الفلسطيني زكي مبارك وجد منتحراً في أحد السجون التركية، وفيه قبول تام بالرواية التركية، ثم عادت السفارة في اليوم التالي لتقول أنها تتابع مع السلطات الرسمية ملابسات وفاة مواطن فلسطيني واستمرار توقيف آخر في السجون التركية وأنها بإنتظار الحصول على نتائج تشريح الجثة، وهو ما كان يجب أن يكون عليه موقف السفارة دون الانزلاق في الرواية التركية سيما وأن شقيقه ينفي بشكل مطلق خبر انتحاره. 
بين الانتحار والقتل تبقى الحقيقة عالقة ليس فقط في تقرير الطبيب الشرعي وإنما أيضاً لدى زميل زكي مبارك المعتقل على ذات القضية "سامر شعبان"، ما يثير الريبة في القضية أولاً أن قوى الأمن التركية أعلنت عن اعتقال الفلسطينيين بتهمة التجسس لصالح الامارات وأرفقت معها تهمة هيكلية جماعة الاخوان ومقتل خاشقجي، وهي تهم من الاستحالة الجمع بينها في شخصين غريبين عن الدولة، وثانياً أن إعتقال على تهم بهذا القدر من الخطورة عادة ما تبقيها أجهزة الأمن طي الكتمان كي تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية والمشاركين فيها، فهل "انتحار" زكي مبارك جاء بعد الكشف عن اعتقالهما بتهمة التجسس أم أن خبر الاعتقال جاء بعد مقتل زكي مبارك وتم تأخير الاعلان عن وفاته كي تخفف تهمة التجسس من وطأة قتله؟. 
مؤكد أن السلطة الفلسطينية حريصة على علاقة طيبة مع تركيا ولا ترغب في تعكير صفوها حتى وإن كانت العلاقة تحكمها قاعدة نسمع ضجيجاً ولا نرى طحيناً، وندرك ايضاً أن الكثير من الشباب الفلسطيني ارتحل اليها بعد أن ضاقت بهم الحياة في قطاع غزة، لكن هذا يجب ألا يمنعنا من تتبع الحقيقة وعدم الارتهان للرواية التركية، وسواء قتل أم انتحر فالظلم دون سواه يقف وراء ذلك، ومن حق المواطن الفلسطيني أن يستشعر أن حياته وكرامته ليست كرة تتقاذفها الأرجل، وليس مقبولاً البتة أن تكون حياة الفلسطيني قرباناً يتقرب بها القادة إلى آلهة هواجسهم.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط