الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التصعيد مع "الإخوان"!

لا تبدو هناك أي نبرة جديدة أو مغايرة في رؤية الدولة للعلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، كما توّهم بعض المحللين والسياسيين، أو حتى تأمّلوا؛ بأن تكون ثمة أجواء انفتاح سياسي داخلي، موازية ومصاحبة للمناخ الوطني المسكون بالوحدة والتآلف والتعاضد بين الجميع.
على النقيض من ذلك؛ الرسائل الأخيرة من الدولة تدفع باتجاه القلق، والشعور بأنّ هناك تسخيناً لخط التصعيد مع الجماعة، بهدف إضعافها أكثر داخلياً وسياسياً. وهو توجّه يشي بأنّنا ما نزال نتمسّك بأجندة عربية؛ فضلاً عن نتائجها وحيثياتها على المشهد السياسي العربي عموماً، فإنّها لا تنتظر قراءة ما قد يترتب على تغييرات ربما تطاول المعسكر المحافظ العربي بعد تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في السعودية، وما صاحبه من تكّهنات وإشارات على تغييرات محتملة في السياسة الخارجية.
الحكم على زكي بني ارشيد، أمس، بالحبس لمدة ثلاثة أعوام، قبل تخفيض الحكم إلى عام ونصف العام، من قبل محكمة أمن الدولة، وبعيداً عن مضمونه القضائي- الذي لا نتدخّل فيه-، هو من الزاوية السياسية والدلالات المنطقية، لا ينسجم مع الإفراج عن منظّر التيار السلفي الجهادي أبي محمد المقدسي؛ عاصم البرقاوي.
رأينا بالأمس أنّ الإفراج عن المقدسي، وظهوره على فضائية "رؤيا"، بمثابة "ضربة معلّم" من قبل المؤسسات المعنية؛ إذ استطاعت أن تواجه رواية تنظيم "داعش" في موضوع الشهيد معاذ الكساسبة برواية مضادة، صادرة عن أحد أهم قيادات التيار الجهادي ومؤسسيه المعاصرين. وحتى إن توسّط في الإفراج عن الشهيد الطيار معاذ، وساعد كذلك في ضبط خطاب التيار الراديكالي أردنياً، إلاّ إنّ المقدسي ينتمي إلى هذا التيار الذي لا يؤمن بالدولة، ويكفّر الدستور، ولا يقبل العمل السياسي، ويرفض الديمقراطية، بينما زكي بني ارشيد، وإن اختلف مع المؤسسات والسياسات الحكومية، وإن تجاوز الخطوط الحمراء (في عرف الدولة) أحياناً، فإنّه ينتمي لتيار سياسي يدخل في اللعبة السياسية ويقبل بالديمقراطية.
بالضرورة، فإنّ سيادة القانون هي السقف الذي يقف الجميع تحته. ومهما كانت صفة الشخص، فإنه تحت القانون لا فوقه. لكن ذلك ضمن معادلة واضحة، رسمتها التعديلات الدستورية الأخيرة؛ إذ قصرت مهمات محكمة أمن الدولة على قضايا يخرج من حيّزها كلياً ما يتعلق بالحريات العامة وقضايا الرأي والمواقف السياسية، لكن ما يحدث اليوم يلغي تماماً أي أثر للتعديلات الدستورية الأخيرة فيما يخص صلاحيات محكمة أمن الدولة.
ما هو أخطر من كل ما سبق، ويحمل مؤشرات مقلقة وغير إيجابية، يتمثّل في تشجيع الدولة ودعمها لنخبة من قيادات الجناح المعتدل في جماعة الإخوان، للإقدام على تسجيل حركة سياسية جديدة باسم جماعة الإخوان المسلمين، ما يتجاوز الانشقاق إلى "شطر" الجماعة من الداخل، على أسس جهوية هويّاتية. وهو ما أدى إلى إقرار مجلس الشورى في الجماعة، في جلسته الطارئة مساء أول من أمس، "فصل" أي عضو مشارك في تسجيل الجماعة (هناك ما يقارب 45 قياديا، من بينهم قيادات في حركة "زمزم".
من الصعب القول إنّنا أمام سياسة مرسومة للتصعيد الكبير مع جماعة الإخوان خلال الفترة المقبلة. لكن المؤشرات والرسائل الراهنة لا تدفع إلى التفاؤل بأنّنا أمام رؤية بعيدة المدى، بينما كنا نأمل أنّ تكون المرحلة القادمة عنواناً للانفتاح السياسي والتوافق الوطني، ليلتف الجميع مع الدولة في مواجهة التطرف، ونستثمر هذه الحالة الوطنية لبدء صفحة جديدة تصلّب الجبهة الداخلية وتزيد لُحمتها!

عن الغد الاردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط