الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التصعيد على جبهة غزة.. هل يعني سياسة إسرائيلية جديدة؟

التصعيد على جبهة غزة.. هل يعني سياسة إسرائيلية جديدة؟

تاريخ النشر: 2020-08-29 | 05:47

عادت مشاهد التصعيد على جبهة غزة من جديدة بعد فترة شهدت دخول جبهة غزة مرحلة البرودة الشديدة، بعد التوصل لتفاهمات بين حركة حماس وإسرائيل برعاية دولية وإقليمية تمخض عنها دخول أموال المنحة القطرية كل شهر تقريبًا، واستمرار تدفع السولار لمحطة الطاقة وزيادة مساحة الصيد ووعود أخرى بتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحي من خلال مشاريع دولية وإقليمية قد تصل لغزة في حالة استمرار حالة الهدوء التام على جبهة بغزة لعدم تأثير هذه الجبهة في نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي جرت ثلاث مرات متتالية خلال أقل من عام.

عودة التصعيد على جبهة غزة بشكل يومي – قصف إسرائيلي مقابل حرائق في غلاف غزة- جاء نتيجة لتراجع إسرائيل عن التفاهمات السابقة ومنع تمرير الأموال القطرية بشكل اعتيادي مما أدى لعودة استخدام أدوات الضغط على حدود غزة بصورة مستمرة مثل إطلاق البالونات الحارقة والإرباك الليلي، ووسائل إزعاج الجنود الإسرائيليين، وهي الوسائل التي تم التخلي عنها منذ عام تقريبًا في محاولة للانتقال من التهدئة للهدنة التي تسمح بتغير الوضع المتردي في غزة بصورة كلية.

لكن الهدوء النسبي على الجبهة الداخلية في إسرائيل بعد تشكيل الحكومة وتراجع مشروع الضم بطلب أمريكي ساهم في حدوث تحوّل نوعي في السياسات الإسرائيلية المتعبة تجاه قطاع غزة وحركة حماس تحديدًا، بعد ما استطاعت إسرائيل تبريد هذه الجبهة لأكثر من عام تقريبًا عبر سياسة (العصا والجزرة).

التحوّل النوعي في السياسة الإسرائيلية تجاه غزة من الهدوء مقابل التسهيلات في إطار التفاهمات التي عقدت خلال العامين الماضيين عبر واسطة دولية وإقليمية بين حركة حماس وإسرائيل إلى الهدوء مقابل الهدوء؛ يعود لعدة أسباب: أهمها رؤية وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي الجنرال بني غانيس وحزبه الذي يحاول طرح سياسات جديدة ومختلفة للتعاطي مع حماس وفصائل غزة بعيدًا عن سياسات نتنياهو التي انتقدها بشدة خلال جولات الانتخابات السابقة، بما يعزز مكانة الحزب والرجل في الساحة السياسية الإسرائيلية في ظل استمرار أزمة الائتلاف الحكومي وإمكانية الذهاب لجولة رابعة من الانتخابات.

كما أن نتنياهو لا يريد أن تكون أزمة التعاطي مع غزة هي سبب تفكك الائتلاف الحكومي الذي يعاني من أزمة خانقة بسبب الخلاف حول قانون الموازنة الجديد، كما حدث مع وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، عندما استقال من وزارة الدفاع على خلفية تمرير الأموال لحركة حماس وعدم استخدام القوة.

إضافة أن تأجيل مشروع الضم إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية وفّر فرصة سانحة لإسرائيل للعودة لفتح ملف غزة من جديد وتصفية الحسابات السابقة، فتأجيل مشروع الضم في الضفة الغربية سمح لإسرائيل تصعيد الموقف على جبهة غزة من جديد عبر وقف العمل بالتسهيلات ومنع دخول الأموال القطرية، ضمن معادلة جديدة ترتكز على الهدوء مقابل الهدوء بدون شروط مسبقة على إسرائيل، ناهيك عن فشل مشروع تجريد قطاع غزة من السلاح مقابل التسهيلات والمشاريع الدولية التي تحدث عنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قبل فترة وأكد خلالها ان الحركة رفضت عرض مالي كبير مقابل تخلى الحركة عن سلاحها.

التحوّل النوعي في السياسة الإسرائيلية في التعامل مع غزة ترافق مع بروز عدة تطورات ميدانية وصحية باتت تشكل تحديات إضافية للوضع المأساوي في قطاع غزة، من أهم هذه التطورات انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) بين السكان بصورة كبيرة، رغم محاولات "حكومة غزة" اتخاذ إجراءات وقائية لمنع دخول الفيروس للقطاع، فخطورة تغلغل فيروس كورونا لغزة المنهكة ترافق أيضًا مع ثلاث مظاهر رئيسية، الأولى إنها جاءت مع الموجة الثانية للفيروس التي تتسم بالقوة وسرعة الانتشار، والثاني تصاعد التوتر على جبهة ونقص حاد في الكهرباء وإغلاق المعابر والبحر التي جاءت كرد على اطلاق البالونات الحارقة لغلاف غزة مرة أخرى، والثالث اختلاف توجهات إسرائيل في التعاطي مع غزة بالعودة لسياسة الهدوء مقابل الهدوء وليس الهدوء مقابل التسهيلات في إطار الخروج من التفاهات مع حماس بعد ما حققت السياسة السابقة أهدافها.

التحوّل النوعي في السياسات الإسرائيلية تجاه غزة وحركة حماس التي تحكم القطاع منذ 13 عام بما قد يؤدي لعودة سياسة الخنقّ من جديد يمثل تطور مهم في سياق العلاقة الملتبسة بين الطرفين كون أن هذا التحول ترافق مع انتشار فيروس كورونا في غزة، بما يشكله من خطورة كبيرة على الأمن الصحي في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة ما قد يضع الأمر في غزة أمام كارثة حقيقية في ظل النقص الحاد للمواد الغذائية والخدمات الصحية بعد أن ضرب الفيروس القطاع الصحي في أول أيامه.

من الواضح أننا نشهد استدارة إسرائيلية جديدة تجاه حكم حركة حماس في غزة، هذه الاستدارة باتت تمثل سمة من سمات السياسة الإسرائيلية تجاه العديد من الملفات، كون أن إسرائيل منذ نشأتها لم تلتزم يومًا ما بسياسة واحدة تجاه أي ملف، بل إن السمة الرئيسية للسياسات الإسرائيلية هو التغير الدائم والبحث عن الفرص ومعالجة التحديات، لذا فإن تخلي إسرائيل عن سياسة الهدوء مقابل التسهيلات والتطورات الميدانية التي تشهدها جبهة غزة بعودة التصعيد والقصف واطلاق البالونات الحارقة يمثل بداية لمرحلة جديدة على جبهة غزة، مرحلة قد تعود فيها إسرائيل لسياسة الخنقّ مرة أخرى، بعد ما حققت سياسات الاحتواء والترويض أهدافها على المستوى الإسرائيلي والفلسطيني.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط