الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التخبط الإسرائيلي والإخفاق في العدوان على غزة

تعيش الحكومة الإسرائيلية في حالة من التخبط السياسي مابين الاستمرار في العدوان على غزة وما بين إيجاد مخرج لها من ورطتها العسكرية في غزة ويعود هذا إلى إخفاقاتها في تحقيق انجازات عسكرية من شانها دعم موقفها في أوساط الشعب الإسرائيلي وأيضاً أنها تعاني من فشل ذريع في إدارة المعركة مع المقاومة الفلسطينية التي تفاجئ قواتها كل يوم بعملية نوعية جديدة مما دفع بعض المسئولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين إلى التصريح بأن المقاومة الفلسطينية انتقلت من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم في عمق قوات الاحتلال وخلف خطوطه وقد وثقت المقاومة هجماتها بتسجيلات لم يجرؤ الاحتلال إنكارها, وقد جن جنون الاحتلال واستثار غضبه مما دفعه إلى قصف المزيد من بيوت المدنيين الفلسطينيين وإبادة عائلات آمنة بأكملها ولم يكترث بالرأي العالمي وهذا ما اعتاد عليه لمدى التأييد الأمريكي للعدوان على غزة والصمت العربي الذي يشكل غطاءً لاستمرار العدوان بكافة أشكاله.

من المؤكد ولا شك فيه أن الحكومة الإسرائيلية لم تحقق أي انجاز عسكري في غزة سوى قتل الأطفال والنساء والشيوخ وهدم المساجد والبيوت على ساكنيها دون سابق إنذار وقصف مدارس إيواء النازحين من بيوتهم، وهذا يعود إلى فقر الجيش الإسرائيلي لمعلومات عن المقاومة الفلسطينية التي أجادت إدارة المعركة معه وكتمانها على أسرارها وتحركاتها ويعزز هذا مدى نجاحها في عمليات الهجوم التي تشنها خلف خطوط قوات الاحتلال الذي اعترف بها، فالحكومة الإسرائيلية قد اتخذت قراراً استراتيجياً بمواصلة العدوان على غزة من مواقعها دون تقدم على الأرض ومن خلال القصف من الطائرات والدبابات والزوارق البحرية للمحافظة بقدر المستطاع على حياة جنودها وضباطها واكتفت بالتلويح والوعيد بتوسيع العملية العسكرية براً والتي أخفقت بها للأسباب التي ذكرتها مسبقاً وحفظ ماء وجهها أمام شعبها الذي ينتظر انتهاء الحرب بنصر على المقاومة والشعب الفلسطيني الأعزل, فالحكومة الإسرائيلية وقادتها السياسيين يحاولون الآن إيجاد الوسائل والمبررات التي من شأنها الهروب من المساءلة القانونية بعد إخفاقهم في الحرب على غزة وعن وجود إجابات عن مدى تحقيق انجازات عسكرية وسياسية بفعل العدوان على غزة.

وقد شاهدنا عبر وسائل الإعلام استجداءات نتياهو بالرئيس الأمريكي ووزير خارجيته لوقف إطلاق نار شامل يضمن أمن إسرائيل بالدرجة الأولى، ولكن نجد أن دوافع ومقومات الاستمرار الإسرائيلي بالعدوان على غزة هو الصمت العربي على هذا العدوان والدعم الأمريكي الذي منح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة عدوانها الهمجي, وبالمقابل وجدنا أن الرد الأمريكي والذي صدر على لسان باراك أوباما بأن نتياهو ليس في وقت يسمح له باختيار الوسيط لوقف إطلاق النار وعليه التعاطي مع المبادرات المطروحة ويعود هذا تأكيداً على ضعف وإخفاق نتياهو في العدوان على غزة.

قرار الكابينت الإسرائيلي بمواصلة ضرب غزة وتدمير الأنفاق ومنح هدن إنسانية دليل فشل واضح ويكتنفه الغموض لخلوه من مواصلة وتوسيع العملية العسكرية براً واكتفت بهذا القرار إضافة لعزم نتياهو عقد اجتماع موسع لحكومته وهذا لأول مرة منذ بدء العدوان على غزة لأنه على ما يبدو فإن هناك قراراً سياسياً سيتم اتخاذه ومخرجاً لنتنياهو من مربع الكابينت الذي يضم وزراء متشددين ومتطرفين يدعمون مواصلة العدوان حيث يريد الخروج من حالة الضغط التي يعيشها في الكابينت وتوسيع دائرة التصويت على قرار بشأن الحرب. بما يخص الموقف الفلسطيني فهو في حالة تحتاج مزيداً من التلاحم وتعزيز في الموقف حتى يكون ناضجاً وجاهزاً للتعاطي مع أي مباحثات للتهدئة لقطع الطريق أمام الحكومة الإسرائيلية حتى لا تتخذه ذريعة لاستمرارها في العدوان وقد لاحظنا منذ بداية العدوان أن هناك تباين في الموقف الفلسطيني بين الرئيس محمود عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وهذا لأول مرة ويشكل انجاز تاريخي يضاف إلى رصيد النضال الفلسطيني وتأكيد على الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني يجب أن يكلل بالنجاح بعيداً عن التجاذبات السياسية الإقليمية التي أرادت من الدم الفلسطيني أن يكون ثمناً لها.

إننا كفلسطينيين علينا أن نتوحد في مواقفنا تثميناُ لأرواح شهدائنا ودماء جرحانا وأن نعد العدة لما بعد وقف العدوان على المستوى المحلى وعلى المستوى الدولي للتفاعل والتواصل مع المؤسسات الدولية لرفع قضايا قانونية ضد قادة الاحتلال والذين يعدون المبررات للدفاع عن موقفهم وممارساتهم أمام المؤسسات الدولية والمساءلات الإسرائيلية.

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط