الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التحالفات والارهاب

التحالفات والارهاب

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 23:18

في خضم مواجهة التنظيمات التكفيرية تنادت العديد من دول العالم لمواجهاتها. بعض الدول لتغطية عوراتها ودورها في تشكيل ودعم تلك الجماعات، والبعض الآخر لحق بالجوقة كجزء من الديكور العام، دون ان يكون لها دور ما سوى الاسم. والتحالفات باسماءها وعناوينها المختلفة، فاتها الانتباه او لعل الادق، ان بعض الدول النافذة في إقامتها، شاءت تضليل الرأي العام بتأسيسها للتحالف. والايحاء بانها بريئة منه، اي من صفة الارهاب. لاسيما وان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" و"النصرة" و"اكناف بيت المقدس" وغيرها من المسميات، لم يكن لها النشوء والتعاظم لولا المناخ، الذي وفرته تلك الدول.

ومما لا شك فيه، فإن المرء إسوة بكل إنسان في هذا العالم محب للسلام، لا يمكن إلآ ان يرحب باي خطوة لمواجهة الارهاب في اي بقعة من قارات العالم الخمس. ولكن من يريد ان يحارب الارهاب، كان الاجدر به، ان يحدد سمات وهوية الارهاب بشكل عام. ثم يضع خطة سياسية وثقافية/ اعلامية وإقتصادية/مالية لمواجهة الدول والمنظمات الارهابية. وبعد ذلك تحديد اليات عمل حقيقية لتصفية جذور الارهاب دون تردد. لكن ما حصل لا يمت للمواجهة الحقيقية بصلة.

لان الارهاب، هو بالاساس إرهاب الدولة المنظم، الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية ودولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. وما تلك التنظيمات التكفيرية إلآ الملاحق الثانوية لمؤصلي الارهاب. ولا يعرف المرء كيف فات الدول الشقيقة والصديقة تجاوز التحديد الدقيق لسمات الارهاب؟ ولماذا تم غض النظر عن الاعلان بملىء الفم على الاقل عن ان جذر الارهاب يتمثل في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية واحتلالها وممارساتها العنصرية والفاشية ضد المواطنين الفلسطينيين؟ ولماذا لم تحاول تلك الدول طرح السؤال على ذاتها وعلى صناع القرار فيها، ما قيمة الحديث عن مواجهة الارهاب، إن لم يتم مواجهة الارهاب الاسرائيلي؟ وهل يمكن الركض في متاهة السراب، التي وضعتها الولايات المتحدة؟ وهل لهكذا تحالفات إمكانية النجاح، وتحقيق الاهداف العالمية إن لم يتم تصفية جذور الارهاب في الدول الام؟ وكيف يمكن للتحالفات النجاح في الوقت، الذي تُّصر فيه اميركا على تكريس وجود جماعة الاخوان المسلمين في المشهد السياسي للدول العربية، وهي الجماعة، التي شكلت الحاضنة التاريخية لولادة ونشوء وتفريخ تلك الجماعات التكفيرية؟

إذا دون التحديد الواضح والصريح لماهية الارهاب، لن يكون هناك امكانية لمواجهة الارهاب. لان لا قيمة للحديث عن مواجهة الفرع الارهابي وترك اصل وجذر الارهاب يصول ويجول في العالم، ويمارس ابشع اشكال القهر والظلم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وبالتالي كان، ومازال من الضروري لمن يريد المواجهة الحقيقية للارهاب، ان يضع اصبعه على هوية وتوصيف الارهاب الحقيقي،   ارهاب الدولة الاسرائيلية المنظم. هذا الارهاب، الذي عنوانه الاساسي الاحتلال ورفض السلام ومواصلة الاستيطان الاستعماري، وقهر إرادة الشعب العربي الفلسطيني، وحرمانه من ابسط حقوقه السياسية والقانونية في الحرية والاستقلال والعودة.

واذا كانت بعض الاعتبارات الديبلوماسية والحسابات الضيقة حالت دون إصرار بعض الدول والقوى على تحديد ماهية وهوية الارهاب الحقيقي. فلا يجوز للقوى السياسية الفلسطينية والعربية الصمت على ما يجري من تهويش وتضليل في الساحة العربية والدولية. ويفترض  وضع رؤية برنامجية لتعرية وفضح  الارهاب الصهيوني الاسرائيلي ومن يقف خلفه. ومواجهة ذلك في كل المنابر والميادين. والعمل على ترشيد الرأي العام الداخلي والعربي والدولي. فهل يتنبه المعنيون بالامر لتسليط الضوء على الارهاب الدولاني الاسرائيلي المنظم وعنوانه الابرز الاحتلال؟

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط