الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التجــريــــب الانتخــابـــي

التجــريــــب الانتخــابـــي

تاريخ النشر: 2016-08-28 | 09:53

مازالت العقلية التي تتحكم بمسار حق الأردنيين الدستوري في إنتخاب مجلس النواب ، عقلية عدم الثقة بقرارات الأردنيين وتوجهاتهم في كيفية إفراز قيادات برلمانية موثوقة تحمل تطلعات الأردنيين نحو وطن أكثر راحة وأفضل خدمة وأوسع مشاركة شعبية في مؤسسات صنع القرار عبر تمثيل جدي ملموس ، من مختلف المكونات الأردنية من أبناء الريف والبادية والمدن والمخيمات .

عقلية التجريب هي العنوان السائد ، وهي المضمون الحي ، وهي المسار الأرجح في قوانين الانتخاب المؤقتة والمشرعة منذ عام 1989 ، منذ ذلك العام بعد أن إستعاد الأردنيون حقوقهم الدستورية في التمثيل ، وإستئناف الحياة البرلمانية ، وحرية العمل الحزبي والسياسي ، ونحن نواجه قوانين إنتخاب متغيرة متبدلة غير تطورية ، تفتقد للثبات والمراكمة وإختزان الخبرة ، بدأنا بالتصويت الجمعي ، إلى الصوت الواحد ، إلى الصوت الوهمي ، ومن القائمة الوطنية إلى قوائم المحافظات ، ومن النسبية المغلقة إلى النسبية المفتوحة ، حيث إستعملنا كافة القوانين والنظم المجربة في العالم ، ويكفي أن ندخل مجموعة “ غينيس “ بإعتبار الأردن البلد الأكثر توظيفاً لمختلف النظم الانتخابية والأكثر إستعمالاً لها في فترة زمنية لا تتجاوز ربع قرن من السنين .

ما الفائدة من كل هذا ، بعد أن أدى “ التجريب القانوني “ إلى شيوع الارباك والتوهان وتغييب الخبرات ، وضياع التجارب وبوصلة الوصول إلى الهدف ، والهدف هو تمثيل حقيقي للأردنيين لدى المؤسسة التشريعية ، من أجل يكون مجلس النواب ، ممثل الشعب وأدواته ، في التحكم بالسلطة التنفيذية ، ومرجعيتها ، ومن خلال تشكيل حكومات برلمانية حزبية تعكس الأغلبية البرلمانية إنعكاساً لمصالح الشعب وأولوياته ، وفق النظم الديمقراطية في العالم ، وإعتماداً على خبراتها وتجاربها المختبرة .

التيار المحافظ التقليدي الأكثر تمثيلاً والأوسع إنتشاراً ، الذي يشكل القاعدة الاجتماعية لمؤسسات صنع القرار هو الأكثر تضرراً من عمليات التجريب ، نظراً لضعف قدراته وضعف إمكاناته ، ولذلك يقع في مطب إفراز قيادات برلمانية غير مؤهلة ، بينما شريحة رجال الأعمال يتكيفون مع كافة المعطيات والمتغيرات نظراً لأمتلاكهم الامكانيات المالية ، وللقدرات المهنية ، ومعرفتهم بدقة لمصالحهم وكيفية الدفاع عنها ، أما الشريحة الثالثة من السياسيين وغالبيتهم من الإخوان المسلمين فهم الشريحة المقصودة في التبدلات القانونية وتغيير النظم الانتخابية ، بهدف بقائهم أسرى عدم اليقين في تحصيل مناسب تعكس قدراتهم ونفوذهم .

لقد إستنكف العديد من الشخصيات والذوات الأردنية المعتبرة عن التقدم إلى الترشيح والمشاركة في العملية الديمقراطية ، وخوض التنافس الانتخابي ، بدءاً من ممدوح العبادي إلى توفيق كريشان ، ومن محمد داودية إلى سمير حباشنة وفي طليعتهم عبد الهادي المجالي ، وغيرهم العشرات إن لم يكونوا المئات ، إما بسبب القانون التجريبي الجديد المستجد ، أو لعدم توفر التغطية المالية لخوض التنافس البرلماني ، أو لإسباب أخرى ، مما يفقد مجلس النواب خبرات تمثيلية مطلوبة ، خاصة وأن هؤلاء وما يمثلون مع أمثالهم من ممثلي التيار الاصلاحي المنسجم مع خيارات رأس الدولة وأوراقه النقاشية ، المستمد قوته وتمثيله من ممثلي التيار المحافظ التقليدي ، ومن شريحته المتقدمة ، سواء بخطوة متقدمة إلى الأمام أو بخطوة تراجعية إلى الخلف ، ولكنهم في السياق هم من المجربين أمثال موسى المعايطة وخالد كلالدة ومحمد المومني ، الذين يمثلون القاعدة الاجتماعية للحكم وللنظام ولمؤسساته النافذة .

الذين يبرمجون للحكومات هم مثل “ بائعي الخضار “ اليوميين ، المهم تنفيذ مهام اليوم وبيع ما لديهم ، ولغد مهامه الأخرى وسلعه المختلفة ، وفرصه المتغيرة ، لا أحد يضع برنامجاً تراكمياً إصلاحياً يمنع التطرف والجموح مثلما يمنع الاستسلام والخنوع فكلاهما مؤذٍ ويفقد الدولة أهم عناصر إستقرارها ونجاحها وتقدمها وهو وجود قاعدة إجتماعية واسعة للحكم وللنظام تسعى له مثلما يسعى إليها ، تحافظ عليه مثلما يحرص عليها ، مثل كل العناوين الصعبة التي مررنا بها وأنقذت الأردن من التمزق والضعف والهلاك .

[email protected]

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط