الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البديل الفلسطيني

البديل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-02-03 | 09:07

حسب مصادر إعلامية، ومنها «إسرائيلية»، فإن قيادة السلطة الفلسطينية تجري اتصالات مكثفة مع مصر وفرنسا وإسبانيا، في شأن إعداد قرار يقدم لمجلس الأمن يدين الاستيطان ال«إسرائيلي» في الأراضي الفلسطينية، وعدم شرعية الاستيطان خارج حدود 1967 التي تمثل حدود الدولة الفلسطينية، حسب قرار الأسرة الدولية.

في النظرة العامة، يبدو هذا التحرك في الطريق الصحيح، وإن كان تأخر، فإن هذا العمل من شأنه ردع الاندفاع المحموم للكيان الصهيوني في التهام الأراضي الفلسطينية.

غير أن القراءة ولو البسيطة تذهب إلى غير ربط النتائج بالأمور الواقعية. وهنا يمكن التوقف أمام هذه التحركات الفلسطينية بما يمكن أن تذهب إليه من نتيجة.

بداية يأتي التحرك الفلسطيني تجاه مصر وفرنسا وإسبانيا، في شأن الإعداد لقرار يُقدم لمجلس الأمن يدين الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، ويؤكد عدم مشروعية السياسة الاستيطانية للاحتلال، عقب فشل التحرك الفرنسي في شأن استصدار قرار من مجلس الأمن، لإنهاء الاحتلال في مهد الفكرة، بعد أن اصطدمت ما سميت المبادرة الفرنسية بالرفض ال«إسرائيلي» والمعارضة الأمريكية، وتحول التحرك الفرنسي في هذا الشأن من مواجهة إعلامية، إلى مجرد متابعة للسياسة الفلسطينية التي كانت علقت على الهالة الدعائية، لما سمي المبادرة الفرنسية، آمالاً كبيرة.

 

الأمر الثاني في هذا السياق أنه في الوقت ذاته، الذي كانت وسائط إعلامية «إسرائيلية» أول من تداول موضوع التحرك الفلسطيني في شأن الاستيطان صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في الخليل، وترافق هذا مع إجراءات جديدة لهذه السلطات بتوفير الحماية للمستوطنين، الذين استولوا على بيوت فلسطينية بعد الاعتداء عليهم، وانتزاعهم من بيوتهم بالعدوان الوحشي والنزعة العنصرية.

 

هنا يمكن القول، إن التحرك في شأن الاستيطان سيصطدم على الأقل بالرفض الأمريكي في مجلس الأمن، وإذا ما كان هناك من يعتقد أن التحرك في هذا الاتجاه يكشف سياسة وممارسة الاحتلال، الهادفة إلى إجهاض مستقبل إعادة وجود الدولة الفلسطينية، فإن من المناسب القول إن التطورات، وبخاصة في البلدان الأوروبية تجاه الاحتلال الصهيوني بجرائمه وسياسته الاستيطانية والاعتراف بالدولة الفلسطينية، قدمت صورة واضحة وفاضحة للاحتلال الأمر الذي يطرح على الفلسطينيين استيعاب أهمية مواجهة الاحتلال التي أطلقها الشباب، وباتت مفتوحة على مستقبل القضية الفلسطينية.

الطرح على هذه الشاكلة لا يعني أن التحرك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني لا رجاء منه، إذ إن العمل في هذا السياق يبقى مطلوباً باستمرار بغض النظر عن تجاهل «إسرائيل» لهذا التحرك.

في هذا الشأن مر سقوط مشروع قرار إنهاء الاحتلال مرور الكرام، وفي أيام قليلة بات منسياً، مع أن ما حدث، وخاصة أمريكياً أمر غير عابر، ولا عادي لا يستحق الاهتمام.

أن ترفض «إسرائيل» مشروع القرار فهذا متوقع، لكن المعارضة الأمريكية كانت موجهة إلى أحد مبادئ الأمم المتحدة بل وأهمها على الإطلاق.

إن ««إسرائيل»» أفرغت عملية التسوية من مضمونها الحقيقي، وحولت ما سمي بالمفاوضات إلى حالة عقيمة، وتعاميها عن حقيقة أن إنهاء الاحتلال هو القضية الجوهرية في شأن مستقبل المنطقة.

هنا لا يمكن فهم الموقف الأمريكي إلّا على أساس أن السياسة الأمريكية موجهة تحت مسميات عديدة ترمي إلى تطويع الموقف الفلسطيني خاصة، والعربي عموماً، لواقع الاحتلال، ومن هنا كانت المعارضة الأمريكية لمشروع قرار إنهاء الاحتلال.

إن الصمت الفلسطيني والسكوت العربي إزاء الرفض الصهيوني والمعارضة الأمريكية لمشروع قرار إنهاء الاحتلال من الأراضي الفلسطينية لا يستقيم بأي حال مع أبجديات أداء المسؤولية، وهو تشجيع التمادي والغطرسة الصهيونية - الأمريكية، نعم لا مجال للمقارنة بين ما لدى طرفي المواجهة من قوة تدميرية، فالكيان الصهيوني لديه فائض قوة وبطش، بيد أن لدى الفلسطينيين خاصة والعرب عامة، قوة الحق، وهذه عبر التاريخ أسقطت إمبراطوريات وانتزعت حرية شعوب.

القضية هنا في التعامل مع هذا الحق الذي سيغير المعادلة من حال الاستلاب العربي إلى حال الرضوخ الصهيوني، وهذا ليس من أحلام اليقظة أو الأحلام الوردية.

البداية المطلوبة الآن من قيادة السلطة الفلسطينية أن تربط تحركها السياسي ونشاطها الدبلوماسي بالمواجهة التي أطلقها الشباب الفلسطيني ضد قوات الاحتلال وعصابات الاستيطان الإرهابية والعنصرية.

إن إمعان الاحتلال بارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين، وفي سلب أرضهم وانسداد الأفق أمام مستقبل أجيالهم، وما يصاحب هذا من جرائم المطاردة والاعتقال، والقتل المفتوح للأطفال والشيوخ والنساء والرجال، تعتبر حرب إبادة ممنهجة لا تتناقض مع متطلبات التسوية السلمية وحسب، بل هي تشعل نيران القهر والغضب الفلسطيني، وهذا ما يُفترض على الفصائل الفلسطينية استيعابه، وعلى عالمنا الدولي أن يتدارك مسؤولياته، وهذا هو البديل الفلسطيني للعبة المفاوضات العبثية، وسبيل الحقوق الفلسطينية.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط