الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

البحث عن خارطة الكنز في خنادق حلب

البحث عن خارطة الكنز في خنادق حلب

تاريخ النشر: 2016-02-19 | 21:04

يمكن اعتبار معركة ستالينجراد التي وقعت بين ألمانيا النازية وحلفائها، والإتحاد السوفييتي في مدينة ستالينجراد من عام 1942 و حتى 1943 المعركة الأكثر دموية في التاريخ البشري نتيجة لعدد القتلى الكبير الذي فاق 1.5 مليون قتيل. وتعتبر هذه المعركة جزء من المعارك التي دارت في الحرب العالمية الثانية، ويجدر الإشارة إلى أن أكثر من 20 دولة من مختلف قارات العالم شاركوا في هذه الحرب بشكل رئيسي. وعليه ونظراً للمعارك الدامية التي تجري في سوريا و عدد الدول التي تشارك في هذه المعارك اليوم فإن حلب السورية تمثل ساحة القتال الأشرس حالياً، و يمكن القول أنها تمثل ساحة القتال الرئيسية للحرب العالمية الثالثة.

إن كان عدد المشاركين في الحرب العالمية الثانية حوالي 24 دولة، فإن عدد المشاركين في حرب سوريا يتجاوز هذا العدد بكثير، فالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يتكون من أكثر من عشرين دولة، وفي الجهة المقابلة هناك سوريا،روسيا، إيران، الصين ولبنان. وعندما نقول الدولة المشاركة فلا يعني ذلك بالضرورة الجيش النظامي لهذه الدولة، وإنما الميليشيات النظامية وغير النظامية كما هو الحال بالنسبة لحزب الله اللبناني و الميليشيات الكردية على سبيل المثال.

إن هذه الحرب معقدة بشكل كبير فمشاركة كل دولة فيها حكاية لوحدها، إلا أن وصفها بالعالمية جائز لما ستخلفه من آثار على الخارطة السياسية والعسكرية والاقتصادية في العالم.

المدن السورية وعلى رأسها حلب أصبحت نبع من الألم، فالقتلى والمهجرين من المواطنين الأبرياء بالملايين. من جانب آخر فإن سوريا باتت نبع من الذهب، فداعش تسيطر على النفط وتستفيد من خيرات سوريا، وتركيا تلعب دور السمسار وتبيعه لها في الخارج.

وصل تعداد المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا إلى مليون مهاجر في العام الماضي، في حين أن هذا العام شهد تزايدا غير مسبوق في أعداد المهاجرين حول العالم ليصل إلى أكثر من 2.5 مليون شخص، ومن المتوقع أن تزداد موجات الهجرة، وهذا بحد ذاته يعد نبع من الذهب بالنسبة إلى دول أوروبا لما تعانيه من الشيخوخة وبالتالي هب بحاجة ماسة إلى أيدٍ عاملة وشابة.

الحرب في سوريا تدخل اليوم منعطف تاريخي، والعالم كله يترقب ما يحدث في حلب، لأن التأثير سيشمل الأقليم بل العالم كله. حلب تحولت إلى ساحة قتال بين أعظم قوى في العالم، وداعش المبرر السخيف لتدخل هذه القوى في حلب، إلا أن المسألة أكبر من داعش بكثير. الصراع الجاري هو صراع قوى عظمى، والقوى الأخرى توزعت بين القوى العظمى بما يتناسب مع مصالحها وطموحاتها في المنطقة.

المحور الأمريكي في مقابل المحور الروسي، إما أن تكون أو لا تكون، هكذا هي معركة حلب بالنسبة للمعسكرين المتضادين. وسوريا تعد آخر المعاقل التي تبقت لروسيا، وإن فقدتها فقدت قوتها على الساحة الدولية، وكما تقول القاعدة “من امتلك الميدان، امتلك تحسين شروط التفاوض”، فيبدو أنه اليوم من امتلك حلب امتلك قوة تأثير عالمية.

تركيا انضمت إلى المحور الأمريكي، لأنها تريد القضاء على أي امتداد كردي قد يصلها من شمال سوريا، إضافة إلى تخوفها من فقدان لواء الإسكندرون إلى جانب السمسرة مع داعش والاستفادة من تجارة النفط التي تجريها.

الحقيقة التي لم يستوعبها العالم (ولم نستوعبها نحن) هو ان معظم المسلمين في العالم ليسوا ايرانيين ولا سعوديين. عدد المسلمين في الهند فقط يعادل عدد المسلمين في ايران والسعودية! ولهذا تصوير الصراع بين السعودية وإيران بأنه صراع بين طائفتين يعني توريط ديانة كاملة بكل تنوعاتها العرقية والتاريخية في صراع سياسي بين دولتين. وهذا هو هدف السعودية من وراء الوقوف مع أمريكا واختراع ما يسمى بالتحالف الاسلامي لمحاربة الإرهاب. حيث أن السعودية تعتمد مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة” بعيداً عن أي منطلقات دينية أو قومية أو حتى وطنية.

  إيران مهما ناورت مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها تناور من أجل ضمان الحفاظ على حصتها في سوريا سواء كانت هذه الحصة مادية أو متعلقة بطموحها الإستراتيجي والديني في المنطقة والأقليم ككل.

حلب باختصار هي كلمة السر للخارطة السياسية والاقتصادية والعسكرية الجديدة للعالم بأسره، واسرائيل تخشى أن ينتصر المحور الروسي ومن معه، لأن هذا يعني امتلاك الفلسطيني الحق في تحسين شروط التفاوض. قضية فلسطين تبقى مهما كان قضية مركزية، إن لم يتم إيجاد حل عالمي لها، سيكون هناك مائة حلب ومائة حرب في الطريق، فهل تكون حلب منبع النصر لفلسطين في نهاية المطاف؟.

العالم يعيش في اللهيب وهو يترقب ما سيحدث بعد حلب، ففي خنادق حلب تتواجد خارطة الكنز، فمن سيجد هذه الخارطة يا ترى؟.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط