الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إلا رسول الله

إلا رسول الله

تاريخ النشر: 2020-10-28 | 12:32

يوسف جمعة سلامة
يوسف جمعة سلامة

يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال أيامٍ مباركة من شهر ربيع الأول، يتفيَّأون ظلالها، ويتعلّمون من دروسها وعظاتها، وعندما يهلّ هلال شهر ربيع الأول في كلّ عام، يتذكَّر المسلمون ميلاد حبيبهم ورسولهم محمد– صلّى الله عليه وسلّم -، فهو رسول البشرية بِأَسْرِهَا ، ومثال الإنسانية في أتمّ صُوَرها، وهو رحمة الله للعالمين وخاتم النبيين، ورحم الله

القائل:

وُلِدَ الهُدى فَالكائِنات ضِياءُ وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
لقد تابع العالم كلّه في الأيام الماضية تلك الحملات المتلاحقة التي تهدف إلى الإساءة للإسلام ونبيّه الكريم – صلّى الله عليه وسلّم -، وذلك من خلالِ قيامِ المجلة الفرنسية الساقطة (شارلي إيبدو) بإعادة نشر الرسوم المُسيئة للرسول –صلّى الله عليه وسلّم- التي سبق أن نشرتها سنة 2015م، وَتَطَاوُلِ الحاقدين على القرآن الكريم بحرق نسخة منه خلال تظاهرة في السويد، وكذلك تصريحات الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) ضِدَّ الإسلام والرسول – صلّى الله عليه وسلّم- ، بكثيرٍ من الوقاحة والغُرور، فهذه الأعمال الإجرامية ليست من حرية الرأي والتعبير في شيء ،وإنما هي محضُ تعصّب مَقيت، وهي مخالفة لكل الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية، لِمَا فيها من إساءة لديننا الإسلامي الحنيف ونبينا الكريم –صلّى الله عليه وسلّم- الذي جاء رحمة للعالمين.

وهذه ليست أوّل مرة يُنَال فيها من ديننا الإسلامي الحنيف، أو يُسَاء فيها إلى رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم-، فقد صدر مثل ذلك من مستشرقين وصحفيين وفنانين وغيرهم كثيرين، ولكنْ في هذه المرَّة جاءت الإساءة من قادة سياسيين، حيث تَبَنَّى الرئيس الفرنسي (ماكرون) الرسوم المسيئة للرسول – صلّى الله عليه وسلّم – وَنَشرها في الميادين العامة وعلى بعض المباني بفرنسا، ويأتي هذا الموقف من الرئيس الفرنسي بعد تصريحاته غير المسؤولة المُسيئة للإسلام والتي قال فيها : (إنّ الإسلام يعيش اليوم أزمة عميقة في كلّ مكان بالعالم).

إِنّ قائمة المُتطاولين على رسولنا الكريم - صلّى الله عليه وسلّم- قديماً وحديثاً طويلة، مليئة بالمجرمين المستهزئين ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأنّ المصير المحتوم ينتظر كلّ طاعن ومستهزئ، فهذه الرسوم والإساءات المتكررة لَمْ ولَنْ تنال من جنابه الشريف – عليه الصلاة والسلام- قَيْدَ أُنْملة، فقد تكفّل الله سبحانه وتعالى بِصَوْنِه وحِفْظه كما جاء في القرآن الكريم : {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}.

إِنّ هذه الأعمال الإجرامية تأتي استمراراً لجرائم التَّطاول على الدين الإسلامي الحنيف وعلى رسولنا –صلّى الله عليه وسلّم-، فقد درج بعض الحاقدين على التشكيك في نبيّ الإسلام والطَّعْن في رسالته، لأنهم يريدون الإساءة للرسالة الإسلامية والنَّيْل من صاحبها – عليه الصلاة والسلام –؛ لذلك فإِنّ الواجب علينا ضرورة التَّمَسُّك بِسُنَّة الرسول – صلّى الله عليه وسلّم– قولاً وعملاً، وكذلك نُصرته

-عليه الصلاة والسلام- بكلّ الوسائل، والدفاع عنه والذبّ عن سُنّته وهَدْيه، والتَّصدي للحاقدين الذين يعملون على النَّيْل من قَدْرِه والتشكيك في رسالته، وتعريف الآخرين بسيرة النبي – صلّى الله عليه وسلّم-، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ورحم الله القائل:

يا سيّدي يا رسولَ اللهِ آلَمَنا أنْ قامَ غِرٌّ بدارِ الكُفرِ عَادَاكَ
وغيرُهُ قام في حِقدٍ وفي صَلَفٍ بالزّورِ والظُّلْمِ والعُدْوانِ آذاكَ
هذا وذاكَ يُريدانِ الدّمارَ لَنَا لا تُبقِ يا ربِّ لا هذا ولا ذَاكَ

هذه هي عاقبة المستهزئين الذين يتطاولون على سيِّدنا وحبيبنا محمد – صلّى الله عليه وسلّم – فهناك من شُلَّتْ يده جزاءً له على تكبّره وتعاليه على توجيهات النبي – صلّى الله عليه وسلّم – ، وهناك مَنْ مَزّق الله مُلْكَه جزاءً له على تكبّره واستهزائه بالرسول – صلّى الله عليه وسلّم-، وهناك من لفظته الأرض لأنه سبَّ واستهزأ بالرسول الكريم – عليه الصلاة والسلام -، وكأنها تقول له : لا مكانَ في بطني لمن استهزأ بك يا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- .
لقد ظنّ الحاقدون على الإسلام وعلى رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم- أَنَّ أعمالهم الإجرامية من رسوم وإساءات وغيرها سَتُشَوِّهُ صورته، وأنّ ذلك سَيُطفئ نوره، ويمنع ظهوره: {وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ}، ونسوا أنّ الإسلام لن ينتهي من هذه الدنيا؛ لأنه يوم أن ينتهي الإسلام من هذه الدنيا فلن تكون هناك دنيا؛ لأنّ الشمس ستنطفئ والنجوم ستنكدر والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع.

ومن فضل الله سبحانه وتعالى أنّ الناس في كلّ يوم يدخلون في دين الله أفواجا، كما أنّ عشرات الآلاف يعتنقون هذا الدين سنوياً في أوروبا بفضل الله سبحانه وتعالى، وهذا ما أكّده المُفَكّر الإنجليزي (برنارد شو) عندما قال: (لَوْ حَكَمَ هذا العالم رجلٌ كمحمد لقدّم له الحلول لمشكلاته ، بل لَفَتَحَ كلّ مُستغلق من شؤونه وفي وقت قريب )، وفي ذلك دلالة واضحة على أنّ العالم قَدْ يَئِسَ من جميع الأيدلوجيات الاشتراكية والرأسمالية ، وما عليه إلا أنْ يدرسَ هذا الدين ويؤمن برسالة سيدنا محمد–صلّى الله عليه وسلّم – وَيُطَبّق مبادئ الإسلام، لتعيش البشرية حياة آمنة مطمئنة إن شاء الله .

ومن المعلوم أنّ ديننا الإسلامي يحترم جميع الأنبياء والمرسلين-عليهم الصلاة والسلام-ويعرف فضلهم،كما يدعو المسلمين للإيمان بهم جميعاً، لقوله تعالى:{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}،وقد سبق لنا أنْ ندَّدْنا بالأفلام التي عُرضت قبل سنوات في أوروبا، والتي تُسيء إلى سيدنا عيسى-عليه الصلاة والسلام– وأمّه مريم البتول،حيث إِنّ أيَّ إساءة لأيِّ رسول تُعتبر إساءة لجميع الأنبياء والمرسلين– عليهم الصلاة والسلام-.

إننا ندعو الأمتين العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، للوقوف جنباً إلى جنب للتصدي لهذه الهجمة الإجرامية التي تمسّ عقيدة نحو ملياري مسلم في العالم، وتُثير الضغائن والفتن والكراهية بين الشعوب، وتُشكّل كارثة على العلاقات الإنسانية والتعايش بين البشر، وكذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ الدول والهيئات والصُّحف التي تُسيء لرسولنا -صلّى الله عليه وسلّم – والقرآن الكريم والإسلام والمسلمين.

وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط