الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأيادى المرتعشة لا تحمى شعباً ودولة

الأيادى المرتعشة لا تحمى شعباً ودولة

تاريخ النشر: 2017-07-15 | 09:44

كثيرة هى الجرائم الإرهابية التى تُرتكب بحق مصر والمصريين على مختلف انتماءاتهم ووظائفهم. الجرائم التى تُرتكب تتسم بالبشاعة الشديدة والدموية، وتفاخر جماعة الإخوان الإرهابية بهذه الجرائم، وتستخدمها كمؤشر على عدم الاستقرار فى البلاد والذى تُرجعه إلى خلع مرسى، وهو ما سبق وحذّر منه أحد قيادات الجماعة، محمد البلتاجى، الذى قال أمام الكاميرات: «هذا الذى يحدث فى سيناء سوف يتوقف فى الثانية التى يتراجع فيها عبدالفتاح السيسى عن انقلابه على الرئيس». وخرجت عناصر من الجماعة والجماعات الشقيقة لها تنبئنا بأنه ستكون هناك تفجيرات ومففخات ودم وعنف فى البلاد. وبالفعل بدأت الجماعة ورفاقها فى نشر الخراب والدمار ونثر الدماء على أرض مصر، دماء رجال من الجيش والشرطة، دماء الأقباط شيوخهم وأطفالهم، دماء مصريين أبرياء نُثرت فى أنحاء مختلفة من البلاد.

الغريب والعجيب أنه فى الوقت الذى تنشر فيه الجماعة وفروعها فى المناطق المجاورة الخراب والدمار فى شتى أنحاء البلاد، وفى الوقت الذى فُرضت فيه حالة الطوارئ فى البلاد، فإن من يُلقَى القبض عليه من هؤلاء المجرمين الإرهابيين يحيا معززاً مكرماً فى السجون ويدخل فى محاكمة تستمر سنوات وسنوات، وهناك من رجال القضاء من يستشعر الحرج فيقرر التنحى عن مواصلة نظر قضايا إرهابية، وهناك إجراءات تقاضٍ طويلة تستمر سنوات وسنوات، ويتواصل الإرهاب. أكثر من ذلك، فبينما تستمر هذه الجرائم ويجرى التآمر على البلد بالتنسيق مع دويلات ودول وفروع تابعة للجماعة تخرج علينا دعوات متكررة من حين إلى آخر تدعو الدولة للتصالح مع الجماعة.

يتجاهل الداعون إلى المصالحة بين الدولة والجماعة سمة من بين أهم سمات الدولة التى يوجد اتفاق حولها بين دارسى النظم السياسية، وهى أنها هى التى تحتكر أدوات القوة، بمعنى أنها تحتكر استخدام السلاح ولا مجال لاستخدام جماعة فى الدولة السلاح ضد المواطنين أو ضد الدولة نفسها. واستخدام أدوات القوة أو العنف هنا يكون وفق القانون وبموجبه، أى ليس استخداماً مزاجياً أو خارج إطار القانون. بمعنى أن استخدام مؤسسات الدولة لما لديها من أدوات قوة إنما يكون وفق الحدود التى يرسمها القانون وفى الحالات التى ينص عليها، وتكرس الدولة هيبتها وتحافظ عليها حسب درجة الالتزام بالقانون والحدود التى يرسمها، فخروج القائمين على الحكم عن القانون وتجاوز المنوط بهم تطبيقه للحدود التى يرسمها إنما يضخم من دور المؤسسات والقائمين عليها إلى الدرجة التى قد تصل إلى وصفهم بالخروج على الشرعية. ووفق هذه الرؤية فللدولة ومؤسساتها هيبة واجبة، فلا مجال للخروج على الدولة بالسلاح ولا مكان لتحدى الدولة ومؤسساتها. المحدد الرئيسى هنا هو مدى الالتزام بالدستور والقانون، فكلما كان هناك التزام من قبَل الدولة ومؤسساتها والقائمين عليها بالدستور والقانون وكان التطبيق والتنفيذ عاماً مجرداً، كرس ذلك هيبة الدولة ومؤسساتها فى عيون المواطنين، أما خروج مؤسسات الدولة والقائمين عليها على مضمون القانون والحدود التى يرسمها فذلك يُضعف من هيبة الدولة ومؤسساتها والقائمين عليها، قد تتشكل صورة للدولة باعتبارها باطشة أو متجبرة، وقد يفرض ذلك خشية فى نفوس المواطنين، لكنها خشية ظاهرية غير مخلوطة بالهيبة تنتظر الفرصة للخروج عليها.

ما تعانى منه مصر اليوم هو تراجع هيبة الدولة ومؤسساتها فى عيون قطاعات من المصريين، وذلك من بقايا فوضى ما بعد الثورات، فما حدث فى مصر بعد الخامس والعشرين من يناير من تفكك جهاز الشرطة واقتحام السجون وخروج نحو خمسة وعشرين ألف سجين وانتشار الفوضى والعنف المجتمعى، كل ذلك أدى إلى فقدان هيبة الدولة ومؤسساتها، وتفاقم الموقف خلال سنة حكم مرسى التى كانت سنة تنفيذ مخطط هدم مؤسسات الدولة المصرية وتحويلها إلى ملاذ آمن للإرهابيين من شتى أنحاء العالم، وهو ما ندفع ثمنه اليوم فى عشرات من الجرائم الإرهابية البشعة. نعم مصر استعادت قوتها وعافيتها، وتعمل على تجاوز حالة التردى الاقتصادى التى ترتبت على ست سنوات من الفوضى، يبقى فقط أن يتصدر للمسئولية رجال بمعنى الكلمة، يؤمنون بمصر دولة قوية خالدة، لا ترتعش أياديهم ولا يستشعرون الحرج من أداء مهامهم، وأن تستخدم مؤسسات الدولة ما لديها من صلاحيات، وعلى رأسها قانون الطوارئ، وإلا لماذا طلبت الحكومة فرض الحالة فى طول البلاد وعرضها؟ الحل فى رحيل أصحاب الأيادى المرتعشة ومَن فى قلوبهم مرض بحب الجماعة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط