الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأوهام الإثنتا عشرة لصفقة القرن!!

الأوهام الإثنتا عشرة لصفقة القرن!!

تاريخ النشر: 2019-05-15 | 19:37

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

لم تحظى كل المبادرات اتلى طرحت لتسوية الصراع العربى الإسرائيلي وفى مركزيته الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى مؤتمر مدريد ولا إتفاقات أسلو كما حظيت به صفقة القرن ، والمفارقة أنها لم تعلن بعد، فقد سبقتها حملة من التسريبات والتصريحات الإعلامية عن مضمونها. ويبدو أن هذه الصفقة تمر بمرحلتين أساسيتين ألأولى مرحلة نفسيه سيكولوجية ولذا لا أستبعد مساهمة كبار المتخصصين في علم النفس في كيفية إخراج هذه الصفقة ، المقصود هنا تهيئة العقل الفلسطيني والعربى لها، وفعلا نجحت هذه المرحلة إلى درجة كبيره، والمرحلة الثانية وهى المرحلة الكبرى وتحتاج إلى إخراج سينمائى هيولوودى للإعلان عنها، هكذا تحولت الصفقة كأى فيلم أمريكى مشوق الكل ينتظر عرضه في دو رالسينما لكى يحضره ويتعرف على البطل والقصة والدراما ونهاية هذا الفيلم حزينه أم سعيده. هذه الصفقة تحمل الكثير من ألأوهام ، تزيد او تقل كما يراها ويقرأها كل طرف.
الوهم الأول : وهم الصفقة ذاتها ، وهل هي حقيقية ام انها مجرد وهم وخيال لتسوية صراع فشلت فيه كل المبادرات والحلول ، وسمة من سماته ديمومته. هذه الصفقة ما زالت في طى الكتمان والسرية ، والتأجيل صفة لازمتها، وطالما انها ما زالت في مخيلة مصمموها فقط ، فهى وهم إلى أن تعلن وتصبح حقيقية ، وقد تعلن أو تؤجل لأسباب كثيره مفتعله ومصطنعه.
الوهم الثانى: تجاهل وجود الشعب الفلسطيني وهو الطرف الرئيس في هذا الصراع، صحيح ان السلطة الفلسطينية ضعيفه ولا تقدر على مقاومة الضغوطات التى قد تمارس عليها، لكن الحقيقة وليس الوهم وجود شعب تحت الاحتلال يناضل ويضحى ويستشهد أبنائه، لا يمكن لأى صفقة مهما كان مصدرها وقوة من يقف ورائها يمكن ان تلغى وجود هذا الشعب وقدرته على التصدى ورفضها، الوهم يتعلق كيف لصفقة ان تتم وتصاغ دون التفاوض مباشره معه.ووهم التعامل مع غزة دون فلسطين ، فليس الجزء من يقرر السلام والتسوية .
الوهم الثالث: أن القوة فوق القانون وفوق الشرعية.المنطلق ألأساس التي تنطلق منه الصفقة أو مصمموها الثلاث كوتشنر وغرينبلات وفريدمان أن القوة هي من تحكم ، وهى من تضمن تنفيذ الصفقة ، ولا قيمة للشرعية الدولية التى حكمت القضية الفلسطينية منذ نشأتها، لذلك مهدت بإلغاء ملفى القدس واللاجئيين وكانه لا توجد قدس ولا يوجد لاجئيين، وهم التصور والقفز عن الواقع ، والوهم هنا كمن يغمض عينيه ، او كالطائرة النعامة التى تدفن رأسها وتعتقد ان لا أحد يراها وهى ترى كل من حولها، الوهم هنا ان تحدد ما تريد ، ولذا التصريحات بالعقوبات والتخويف من رفضها.
الوهم الرابع : الإعتقاد ان العرب لا علاقة لهم بالقضية الفلسطينية ، وانها مجرد نزاع ثنائى على مبنى أو قطعة أر ض صغيره، بل ويذهب الوهم أبعد من ذلك بربط مواقف الدول العربية من الصفقة ومستقبلها ومستقبل أنظمتها. متناسين أن لا دولة عربية يمكن أن تدخل في علاقات مع إسرائيل دون قيام الدولة الفلسطينية وموافقة الفلسطينيين وهذا ما أكدته قمة الظهران او قمة القدس وقمة تونس الأخيره..
الوهم الخامس :الترويج للصفقة بأنها تشكل منهاجا ورؤية جديده للسلام مغايرة لكل ما سبقها من مبادرات، كيف لصفقة حقيقية أن تتجاهل الحد ألأدنى الأدنى لأى تسوية بدون قيام الدولة الفلسطينية ، الدولة الفلسطينية باتت حقيقة وأمر قائم.
الوهم السادس: مرتبط بالرئيس ترامب وبقائه وفريقه في السلطه وفوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة ماذا لو لم ينجح، ماذا سيكون مصير الصفقة.
الوهم السابع: تجاهل دور القوى الدولية الفاعلة والتى لها دور مباشر كأوروبا وروسيا والصين وألأمم المتحده، وما عليها إلا القبول. لا يمكن لأى صفقة ان تنجح دون وجود تحالف دولى قوى وفاعل.
الوهم الثامن: الإنحياز السياسى الكامل لإسرائيل ووجهة نظرها، وليس مستبعدا أن إسرائيل لعبت دورا مباشرا في صياغتها، فاى صفقة لتنجح تحتاج توفير الحد ألأدنى من التوازن السياسى وهو مفقود فيها.
الوهم التاسع:تجاهل لكل العملية التفاوضية وما وصلت إليه من توافقات وتفاهمات تشكل الحد ألأدنى لنجاح أي مبادرة جديده.ففى العلاقات الدولية هناك مفاوضات ومعاهدات وإتفاقات تراعى مصالح ألأطراف التفاوضية وليس صفقات تجارية تقوم على الربح فقط
الوهم العاشر: ويتعلق بكيفية إخراجها وآليات طرحها ، هل بالتفاوض الثنائى ؟ وهل بعقد مؤتمر للسلام ؟وهلى بفرضها بالقوة ألأحادية ؟ كل هذا في علم الغيب والوهم السياسى.
الوهم الحادى عشر: لا سلام بدون الإستجابة للمطالب السياسية والقومية لأطرافها، ووهم الحديث عن إقتصاد السلام، السلام الحقيقي الذى يكون الاقتصاد أحد أدواته وليس العكس.
وأخيرا الهدف من الصفقة ان يفوز ترامب في ألإنتخابات ، فهى صفقة إسترضاء للإنجليكيين الذين بيدهم نجاح ترامب ، وليس الوصول إلى تسوية تحقق معادلة التكافؤ في الحقوق .

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط