الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأونروا يحب أن تبقى.. ولكن!

الأونروا يحب أن تبقى.. ولكن!

تاريخ النشر: 2024-06-06 | 10:53

من شريان حياة للاجئين إلى مؤسسة مهددة بالتفكيك والإغلاق في غزة، هكذا هي مسيرة "الأونروا" أو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، والتي تأسست بعد عام من الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، والتي شهدت قيام إسرائيل بتهجير أكثر من 700 ألف فلسطيني من منازلهم في حدث عرفه الفلسطينيون باسم "النكبة".
 

كانت ومازالت "الأونروا" الملاذ الوحيد للفلسطينيين باعتبارها منظمة إنسانية تعمل في غزة على رعاية أكثر من مليون فلسطيني سواء عن طريق الدعم المادي والإنساني أو الملاجىء، فهي أنقذت حياة أكثر من ثلاثة أرباع السكان، لكن مؤخرا وجهت إسرائيل سهامها إليها لإفراغ الوكالة من محتواها، وغلق جميع آفاق الحياة على الفلسطينين داخل غزة وتفكيكها وتفكيك معها اللاجئين، في الوقت الذي تنفي فيه "حماس" ارتباط أعضاء الوكالة مع جناحها العسكري.


 

الرواية الإسرائيلية تدعي أن "الأونروا" مخترقة بالكامل من قبل حماس، وإدعائها أن موظفيها ضلعوا في هجوم السابع من أكتوبر، ودعت دولة الاحتلال إلى إنهاء عمل المنظمة وفرض مزيدا من القيود عليها، وعلى الرغم أن الوكالة تمثل العمود الفقري للمساعدات في غزة في ظل غياب كل وسائل الحياة هناك جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة للشهر الثامن، إلا أنها فعليا تواجه قيودا في التمويل العالمي، فأوقفت اثني عشر دولة هذا الدعم بسبب هذا الإدعاء الإسرائيلي الذي ليس له أي أدلة واقعية.

وربما يمكن أن تكون الاونروا مخترقة فعلا ولكن يجب علينا الوقوف على حقائق ملموسة!

هذا لأن تاريخ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، تاريخا طويلا من العطاء، فعلى مدار خمسة وسبعون عاما، تظل هي أكبر منظمة إنسانية ومانح حقيقي في قطاع غزة، كما تستضيف حاليا أكثر من مليون شخص في ملاجئها، لكن من الواضح أن هجمات التشهير ونشر المعلومات المضللة حول الأونروا تعرضها للخطر بشكل مباشر وتؤثر سلبا على حياة المدنيين اللاجئين والفارين من ويلات الحرب في غزة ورفح، خاصة وأن العمليات المنقذة للأرواح التي تقوم بها الوكالة وموظفوها العاملون على الأرض ضعفت كثيرا، لاسيما بعد مقتل 192 موظفاً لها وتعرض أكثر من 170 مبنى تابعاً للأضرار أو للتدمير، وهدم مدارسها، وقتل نحو 450 نازحاً أثناء لجوئهم إلى مدارس الأونروا وغيرها من المباني. ومنذ 7 أكتوبر، فضلا عن اعتقال قوات موظفين تابعين للأونروا في غزة قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم في القطاع وفي إسرائيل، وزيادة على ذلك المضايقات والإهانات بشكل منتظم في نقاط التفتيش الإسرائيلية بالضفة الغربية.


 

إنّ حياد الأونروا ليس مجرد خيارٍ مُفضل، بل هو ضرورة لضمان استمرار رسالتها الإنسانية. فملايين اللاجئين الفلسطينيين يعتمدون على خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وغيرها من الخدمات الأساسية. وبالتالي، فإنّ أيّ انزلاقٍ سياسي من قبل الأونروا قد يُهدد هذه الخدمات، ويُعرّض حياة اللاجئين للخطر.

فعلى مرّ العقود، واجهت الأونروا اتهامات من بعض الجهات بتسييس عملها، ودعمها لطرفٍ على حساب آخر في الصراع. وقد أضرت هذه الاتهامات بسمعة الوكالة، وهددت قدرتها على حشد الدعم الدولي اللازم لمواصلة تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.


 

لذا فمن المهم على كل من يعمل في الأونروا تحديد أهدافهم في مجال مساعدة الفلسطينيين، وتكذيب الرواية الإسرائيلية بإيواء السلاح داخل المنشآت بدلاً من المساعدات الإنسانية للأهالي، وأن تبتعد عن المشهد السياسي ليظل دورها قائما داخل الأراضي الفلسطينية، فمستقبل اللاجئين الفلسطينيين يعتمد على قدرة المنظمة على مواصلة عملها الإنساني بفعالية. ولن يتحقق ذلك إلاّ من خلال الحفاظ على حيادها وموضوعيتها، بعيدًا عن أيّ تدخلات سياسية أو شبهات قد تُعيق عملها.


 

ربما أيضا تريد إسرائيل إخراج الأونروا من قطاع غزة أو تقليص عملياتها في القطاع الفلسطيني والبحث عن منظمات مختلفة تكون تحت قيادتها، وقد يصل الأمر إلى نقل كل مهام وكالة الأونروا إلى الهيئة التي ستحكم غزة بعد انتهاء الحرب، فكل شيء مطروح، كما تسعى دولة الاحتلال لتصنيفها حركة إرهابية بعدما صدق الكنيست بذلك، لكن من الواضح أن التحركات الإسرائيلية ضد الوكالة تهدف إلى القضاء على فكرة اللاجئين الفلسطينين وكذلك محو سيناريو أو مقترح حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في العودة والعيش في وطنه.
 

كلمة أخيرة : الأونروا لا يمكن تعويضها، وأقول لنتنياهو ارفع يدك عنها وعن اللاجئين الفلسطينيين.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط