الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأولويات وتمديد المفاوضات

منذ أن بدأت مرحلة المفاوضات الأخيرة التي شارفت مهلتها على الانتهاء وقد كان موضوع الإفراج عن الأسرى هو الأبرز كشرط أساسي لاستئنافها بالرغم من استمرار البناء الاستيطاني وبحسب معظم استطلاعات الرأي تبين قبول الرأي العام بفكرة الإفراج عن أسرى (نوعيين) مقابل استئناف المفاوضات، والآن وقد عادت وبرزت قضية الأسرى كمحور الخلاف الفلسطيني الإسرائيلي لاستمرار المفاوضات وتمديدها، وهنا بغض النظر عن استحسان الاستمرار بالمفاوضات من عدمه في ظل استمرار التوسع الاستيطاني مقابل مكاسب ملموسة ترضي الجمهور الفلسطيني. لنتوقف قليلا ونبحث عن شروط قابلة للمساومة والتحقيق وتؤدي إلى انجاز يقربنا من حقوقنا وأهدافنا الوطنية والمشروعة.

فلنبدأ بقضية الاستيطان: حيث حاولت القيادة الفلسطينية جاهدة فرض وقف الاستيطان مقابل استئناف المفاوضات، وكانت قد نجحت جزئيا في ذلك سابقا، وقضية وقف الاستيطان قضية واضحة ومشروعة والإصرار عليه لا يضعنا في خانة المعطل للحل السلمي وقضية تحقيقها يؤدي إلى انجاز وطني مضمونه وقف أو الحد من تآكل أراضي الدولة الفلسطينية المنتظرة، وبذلك كانت ولا زالت تمثل أولوية وطنية لا يستطيع احد إنكار مشروعيتها.

أما القضية الثانية: قضية الأسرى، فهي أيضا قضية وطنية تستوجب العمل من اجلها ولكنها على صعيد تحقيق الأهداف الوطنية لا تعد قضية ذات بعد استراتيجي، فمهما أفرج عن أعداد من الأسرى، سيبقى هناك أسرى طالما الصراع مستمر، والشعب الفلسطيني يقدم الأسرى كثمن طبيعي من اجل نيل الحرية والاستقلال، فلا يجوز أن يصبح استرداد ثمن الحرية والاستقلال هو الهدف ذو الأولوية الوطنية على حساب أهداف لها علاقة مؤثرة على الهدف النهائي بالحرية والاستقلال كتهويد القدس واستمرار الاستيطان وفرض واقع عنصري على الأرض وغيره...، فصاحب المشروع عندما يضع رأس مال لتحقيق أرباح يسعى إلى استرداد رأس المال وتحقيق الربح أما إذا أصبح همه استرداد رأس ماله وغير معني بالربح، فبذلك يكون مشروعه خاسر فحتى لو استرد رأس ماله سيكون خسر الجهد والوقت، وبعيدا عن العواطف، نحن كشعب يرزح تحت الاحتلال لا يمثل لنا خروج الأسير من المعتقل سوا الانتقال من سجن صغير إلى سجن اكبر، وعندما يفرج الاحتلال عن أسرى محكومين ومدانين بمحاكم الاحتلال يعتبر أمام العالم كرم أخلاق وبادرة حسن نية من الاحتلال، فلذلك يجب الانتباه إلى ان ورقة الأسرى في المساومة ليست من الأوراق التي يجب أن ندفع من اجلها الكثير، فلو كانت المفاوضات ستؤدي إلى إنهاء الصراع فمن الطبيعي أن يغادر جميع الأسرى معتقلات الاحتلال كما تكفل بذلك القانون الدولي واتفاقية جنيف بشكل خاص، أما لو لم تؤدي المفاوضات إلى إنهاء للصراع فسيتفاقم الصراع وسيكون هناك مزيدا من الأسرى في معتقلات الاحتلال.

قضية المقدسات: هذه القضية ما زالت لم تطرح كورقة مساومة بالرغم من ان انتهاكات الاحتلال لمقدساتنا فاقت الحدود فاقتحامات الأقصى وتدنيسه والسعي لتهويده متواصلة بشكل مخيف وانتهاك حق الفلسطينيين بالوصول إلى مقدساتهم وممارسة حرية العبادة كما هو مكفول في جميع القوانين ما زال متواصلا ويتعمق، وهدم المنازل، والتوسع الاستيطاني في القدس وانتهاك حقوق المقدسيين الإنسانية يستفحل، وكلنا نعلم ان الجانب العقائدي من الصراع العربي الإسرائيلي هو الجانب الأبرز في الصراع، والقدس هي بؤرة التوتر وهي عقدة الحل فلماذا لا تكون قضية وقف انتهاكات الاحتلال للمدينة المقدسة هي ورقة المساومة الرئيسية لاستمرار التفاوض وخصوصا وان مطالبنا فيها مشروعة وانتهاكات الاحتلال فيها واضحة كالشمس، وعندما يقرر الاحتلال وقف انتهاكاته لا يعتبر كرم أخلاق أو بادرة حسن نية أمام العالم بل يعتبر توقف للمجرم عن جرائمه قليلا.

وهناك قضايا إنسانية كثيرة فاتت عليها سنوات طويلة إلى درجة إنها أصبحت روتين يتكرس من المفترض إثارتها والمساومة عليها، فحلها يؤدي إلى الاقتراب من هدفنا بالحرية والاستقلال، مثل قضية انتهاك حق الفلسطينيين بشكل عام وأهل غزة بشكل خاص في التنقل بشكل إنساني مقبول وما يترتب عليه من حرمانهم من حرية الدراسة والعبادة والبحث عن فرص العمل ومكان السكن ولم الشمل، وحق المبعدين بالعودة إلى مدنهم وقراهم، فحل هذه القضايا هو الذي يصنع الدولة وهو الذي يربط الإنسان الفلسطيني بوطنه ويعطيه الأمل بالمستقبل ويدفعه نحو الطموح والإبداع في وطنه.

وهنا نعود ونؤكد بأن قضية الأسرى قضية مهمة وتحرير الأسير والعمل من اجل الأسير يشجع الفلسطيني على مواصلة النضال وعدم الخوف من الوقوع في الأسر، ولكن دون أن ننسى بأننا طالما نحن صامدون على أرضنا المحتلة فنحن جميعا أسرى مع وقف التنفيذ.

لذلك علينا ترتيب أولوياتنا الوطنية بعيدا عن العواطف وبحسابات دقيقة، ولو كانت مطالبنا الإنسانية الواضحة في مشروعيتها صعبة التحقيق، فكيف لنا انتزاع الدولة الحرة المستقلة من خلال المفاوضات ؟

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط