الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الاندماج الفلسطيني الواحد

الاندماج الفلسطيني الواحد

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 09:12

لم يعد فلسطينيو الداخل في مناطق الاحتلال الاولى عام 1948 ، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، مجرد رافعة معنوية وأداة تضامنية مع شعبهم في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 ، أبناء الضفة والقدس والقطاع ، بل أصبحوا شركاء غارقين في وحل الشراكة نتيجة المعاناة والتمييز العنصري على أرض وطنهم ، الذين لا يعرفون وطناً غيره ، وبسبب تمسكهم العملي بالكفاح المدني المصحوب بالامل نحو المستقبل المشترك للشعب الواحد بمكوناته الثلاثة أبناء 48 ، وأبناء 67 ، وأبناء اللاجئين بعودتهم من المنافي والشتات والمخيمات الى بيوتهم التي طردوا منها وممتلكاتهم التي فقدوها ، وصادرتها مؤسسات الدولة العبرية .

وجع الواقع العنصري المفروض عليهم ، وأمل المستقبل الذي يسعون اليه هما العامل الموحد لدوافع الفعل النضالي التراكمي المدني المتعدد الاشكال والادوات الذي يقومون به في مواجهة الاقصاء والتمييز لتحقيق المساواة في مناطق 48 ، ولمواجهة الاحتلال لتحقيق الاستقلال لمناطق 67 .

في 22/1/2015 ، حققت القوى السياسية العربية الفلسطينية الاربعة خطوتها الاولى النوعية بالتوصل الى تفاهم فاتفاق فائتلاف سياسي فيما بينهم أدى الى نجاحهم البرلماني يوم 17/3/2015 ، عبر القائمة المشتركة بثلاثة عشر نائباً لدى البرلمان الاسرائيلي .

يوم الاربعاء 21/10/2015 ، تولى أحمد الطيبي رئاسة البرلمان ، كواحد من ثمانية نواب لرئيس الكنيست وفق النظام البرلماني المعمول به ، فقام بطرد الوزير زئيف الكين من قاعة البرلمان لأنه تجاوز حدوده ، وهو موقف يُعبر عن شجاعة الطيبي وحزمه ، ولكن موقفه جاء تعبيراً عن الحالة الموضوعية السائدة الجديدة نتاج انتخابات أذار 2015 ، والتي دللت على أن “ اسرائيل “ ليست وطناً لليهود فحسب ، بل ثمة شعب أخر غير يهودي وغير صهيوني يقيم على هذه الارض التي كانت تسمى فلسطين ولا زال اسمها فلسطين ، ودلالاتها وجود عشرين بالمائة من سكانها هم أهل البلاد الاصليين من الفلسطينيين العرب المسلمين والمسيحيين والدروز وأحمد الطيبي هو أحدهم ويمثلهم مع باقي رفاقه من النواب العرب في البرلمان .

لقد أعطت نتائج انتخابات الكنيست ونجاح القائمة المشتركة أن شعباً أخر يعيش على هذه الارض ، ليس من الاسرائيليين ، وليس من اليهود ، وليس صهيونياً ، وضد المشروع الاستعماري الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، وها هو أحدهم تمكن من طرد أحد الوزراء من داخل الكنيست المقام أصلاً على أرض الفلسطينيين ، انها دلالة رمزية بالغة الاهمية مهما بدت متواضعة في شكلها ، ولكنها موحية عززت ثقة الفلسطينيين بأنفسهم ، وأن ثمة تغير تراكمي يتم ، صحيح أنه يسير بالتدرج وحركته بطيئة ولكنه يسير الى الامام ولا يتراجع الى الخلف .

يوم السبت 24/10/2015 تم انتخاب القائد الفلسطيني محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ، رئيساً للجنة المتابعة العليا للوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 ، والمشكلة أساساً من 53 شخصاً يمثلون المكونات التالية : 1- نواب الكنيست العرب ، و2- الاحزاب العربية ، و3- 18 رئيس مجلس محلي ، و4- عدد من الشخصيات والفعاليات المستقلة ، واللجنة بمثابة مجلس سياسي لقيادة الفلسطينيين في مناطق 48 وتمثيلهم والدفاع عن مصالحهم ، وبانتخاب محمد بركة كشخصية برلمانية وحزبية وقيادية مجربة تكون لجنة المتابعة قد تقدمت خطوة جوهرية الى الامام ، فقد سبق للجنة منذ تاريخ تأسيسها أن تولى رئاستها شخصيات مستقلة محافظة كان أولهم المرحوم ابراهيم نمر حسين رئيس بلدية شفا عمرو ، وثانيهم محمد زيدان رئيس بلدية كفر مندا ، وها هي المرة الاولى التي يتولى رئاستها شخصية حزبية بمكانة محمد بركة ودوره ، وهذا يجسد حالة النهوض السياسي النوعي لدى جماهير الداخل أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، ولدى قواهم السياسية الفاعلة بقبول التعددية والاقرار بنتائجها وخاصة من قبل طرفي الحركة الاسلامية التي يقود جناحها الاول رائد صلاح ويقود جناحها الثاني حماد أبو دعابس ، وكذلك من قبل التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده جمال زحالقة اضافة الى القوى السياسية الاخرى الاقل شأناً وتأثيراً ، وقبول أن يكون رئيسها ، رئيس أحد القوى السياسية المنافسة ، انما هو تطور ديمقراطي ونوعي وشكل من أشكال تداول السلطة .

الانجازات التنظيمية على صعيد الانتخابات ، وتوسيع قاعدة الشراكة وتنظيم ادارة العمل الجبهوي الجماعي ، ما هو الا انعكاساً لحالة التطور والوعي السياسي لهذا المكون من مكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة : 1- أبناء 48 ، و2- أبناء 67 ، و3- أبناء اللاجئين ، كونهم يعيشون في جوف الحوت الاسرائيلي وأكثر ادراكاً لمخاطره ، وأكثر ضرراً من مساوئه ، وأعمق خبرة في التعامل معه منذ سبعين عاماً .

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط