الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتقام... شعار لتوحيد السلطة أم اعتراف بالخوف من الداخل؟

الانتقام... شعار لتوحيد السلطة أم اعتراف بالخوف من الداخل؟

تاريخ النشر: 2026-07-15 | 11:24

حسين عابديني
حسين عابديني
لم يعد شعار «الانتقام» في الخطاب الرسمي للنظام الإيراني مجرد وعد عسكري بالرد على مقتل علي خامنئي ومسؤولي النظام، بل تحول إلى أداة سياسية لإعادة ترتيب صفوف السلطة بعد مرحلة مضطربة كشفت اتساع الخلافات داخلها. فكلما تزايدت الأسئلة حول مستقبل الحكم، وتفاقمت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ارتفع منسوب الحديث عن الثأر، وكأن السلطة تريد استبدال النقاش حول الشرعية والمعيشة والخلافة بمشهد تعبوي دائم عنوانه الدم والحرب. وتكشف صحيفة «كيهان» هذه الوظيفة بوضوح عندما تتحدث عن «قائمة جاهزة من أعلى الهرم إلى أسفله»، وتعرض الانتقام باعتباره مهمة عالمية لا تقتصر على أجهزة النظام، بل تشمل أفراداً في أنحاء العالم. هذا الخطاب لا يحدد هدفاً عسكرياً منضبطاً، بل يفتح الباب أمام منطق الاغتيال العابر للحدود، وتوسيع دائرة الخصومة لتشمل رؤساء دول، وقادة عسكريين، وبرلمانيين، وأجهزة استخبارات، وحتى معارضين إيرانيين في الخارج. وهو ما يكشف أن المقصود ليس ردع خصم بعينه، بل صناعة حالة طوارئ طويلة الأمد تسمح للسلطة بتجريم كل اعتراض داخلي وربطه بـ«العدو». وفي الداخل، يؤدي شعار الانتقام وظيفة أكثر مباشرة. فالنظام الذي فقد مركز التوازن القديم يحتاج إلى رواية توحد أجهزته المتنافسة، وتمنح الحرس الثوري موقع القيادة في المرحلة الجديدة. لذلك يصبح الثأر وسيلة لفرض الانضباط على مؤسسات الدولة، وتهميش الأصوات الداعية إلى التفاوض، واتهامها بالتخاذل أو التفريط بدماء القتلى. وما يظهر في الصحف من هجوم متبادل بين أنصار التصعيد ودعاة «العقلانية» يؤكد أن الخلاف ليس حول كرامة البلاد، بل حول من يملك حق إدارة الأزمة وتوزيع النفوذ بعد خامنئي. وتحذر صحف أخرى من أن تحويل الانتقام إلى سياسة مفتوحة قد يهدد ما تبقى من تماسك داخلي، ويعطل فرص التفاوض، ويزيد الضغوط على اقتصاد أنهكته الحرب والعقوبات. لكن هذه التحذيرات لا تنطلق بالضرورة من الحرص على الشعب، بل من الخوف من أن يقود التصعيد غير المحسوب إلى انفجار اجتماعي لا تستطيع السلطة السيطرة عليه. إن الإفراط في خطاب الثأر يعكس الخوف أكثر مما يعكس الثقة. فالسلطة تعرف أن المجتمع الإيراني لا يعيش هاجس الانتقام، بل هاجس الدواء والخبز والعمل والأمن. كما تدرك أن استمرار الحرب يضاعف التضخم، ويعطل التجارة، ويستنزف البنية التحتية، ويدفع مزيداً من الأسر إلى الفقر. ولهذا تحاول تحويل الغضب الاجتماعي إلى غضب خارجي، وإقناع الناس بأن الأولوية ليست لمحاسبة من نهب الثروة وقمع الاحتجاجات، بل للانخراط في معركة انتقام مفتوحة. وهنا تبرز أهمية إدراج الحرس الثوري على قوائم التنظيمات الإرهابية. فالحرس هو الجهة التي تحول خطاب الثأر إلى شبكات عمليات وتمويل واغتيالات وميليشيات. وتجفيف موارده وملاحقة شبكاته لا يمثلان عقوبة رمزية، بل يحدان من قدرة النظام على استخدام الانتقام ذريعة لتوسيع العنف في المنطقة وقمع المجتمع في الداخل. وفي المقابل، تؤكد وحدات المقاومة أن دماء الإيرانيين لا تُصان بمغامرات جديدة، بل بإنهاء النظام الذي جعل الحرب وسيلة للحكم. فالشعب لا يحتاج إلى ثأر يوحّد السلطة، وإنما إلى تغيير يحرره منها. إن شعار الانتقام ليس دليلاً على تماسك النظام، بل اعتراف ضمني بأنه يخشى انكشاف انقساماته وعودة المجتمع إلى الشارع. وكلما ارتفع صوته، اتضح أن معركته الحقيقية ليست مع الخارج، بل مع شعب يرفض أن يدفع مرة أخرى ثمن بقاء الحاكمين.
×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط