الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنتفاضة والسلطة وفتح والخيارات الصعبة

معركتنا الحقيقية هي على أرض الضفة الغربية وفي القلب من هذه المعركة مدينة القدس المحتلة ,ومع وصولنا جميعاً لقناعة أن الإحتلال الصهيوني لا تجدي معه أي طرق دبلوماسية أو تفاوضية لإلزامه بالحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية , كما طرح في كل المبادرات العربية وعشرات السنوات من التفاوض العقيم , ومع قناعتي أن طريق التسوية بائس ولا يستقيم من جوهر قضيتنا , القائم على مظلومية الإحتلال وضرورة اجلاء قوى الإستعمار الصهيونية وإعادة فلسطين إلى أهلها , وهذا لن يكون بمبادرة أمريكية أو بضغط أوربي , فلا يمكن أن نغفل أن قوى الإستكبار العالمي كانت من أهم العوامل في تمكين العصابات الصهيونية من الإستيلاء على فلسطين لأهداف كثيرة ليس مجال الحديث عنها في هذا المقال.

ما يهمنا في هذه المرحلة الصعبة من عمر قضيتنا , أن نسعى إلى قاسم مشترك بين القوى السياسية الفلسطينية , وبعد تجربة مسار التسوية وثبت فشله الذريع  , فلن نكون بدعاً من الشعوب فكل التجارب البشرية في التعامل مع قوى الإحتلال قائمة على خيار المقاومة كخيار وحيد هو الأجدى في التعامل مع الإحتلال وإزاله أثاره .

ونحن نعيش في هذه الأيام الهبة الجماهيرية الحاشدة وموجة من العمليات البطولية المؤثرة في نابلس والقدس , ردا على إعتداءات المستوطنين والتي كان أخرها حرق عائلة دوابشة وإستشهاد 3 من أفراد العائلة ,وإعدام الفتاة هديل الهشلمون على حاجز صهيوني في الخليل, ومواصلة المستوطنين بحماية الشرطة الصهيونية إقتحام المسجد الأقصى المبارك , بالإضافة إلى الانتشار الواسع للمستوطنات في الضفة الغربية لدرجة تمكن المستوطنين من إيقاف حركة المواطنين في الضفة بقطعهم للطرق الرئيسية بالضفة المحتلة , كل ذلك يتطلب من الفصائل الفلسطينية الوقوف عند مسؤوليتها للخروج من هذا المأزق , بعيداً عن النظرة الحزبية أو الحسابات الضيقة , ولتكن حساباتنا فلسطينية بإمتياز ونحن نخوض معركة التحرير .

وهنا يقع العبء الأكبر على حركة فتح وقياداتها وكوادرها وخاصة في الضفة المحتلة من تحمل المسؤولية التاريخية في حماية هبة الشعب الفلسطيني وإنتفاضته , والتي قد تتعارض مع مسارات السلطة السياسية وإلتزاماتها الأمنية , فمن المفروض أن يكون لحركة فتح مسار مستقل عن مسار السلطة وأن تقتنص هذه الفرصة للخروج من شرنقة السلطة القاتلة , وأن تلقي عن كاهلها كل إلتزامات السلطة الرسمية , وأن تتبنى خيارات الشعب الفلسطيني وإجماع فصائله في إستمرارية المواجهة مع الإحتلال وأثاره التدميرية على الإنسان والجغرافية في الضفة المحتلة , ويجب أن لا تنحصر خيارات فتح النضالية في رؤية الرئيس محمود عباس , وهو المعروف عنه الرفض المطلق لأي مواجهة مسلحة أو حتى إنتفاضة بالحجارة ضد الإحتلال , وهذا بمثابة رأي شخصي لا يجب أن ينسحب على كل قطاعات وأطر حركة عريقة كحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ,وأن تتوقف عن تبني  خرافية " برنامج الرئيس " بل يجب على حركة فتح أن تسعى بكل ما تملك من طاقات بشرية وأدوات مادية لمواجهة دولة المستوطنين في الضفة , وهذا سيحقق نجاحات وإختراقات مهمة لحركة فتح في الساحة النضالية الفلسطينية , بعيداً عن حالة التناقض الكبيرة التي يعيشها جمهور حركة فتح , فترى كثير من أنصار حركة فتح الذين ينطلقون من بيئة ثورية , ويؤيدون العمل العسكري ضد الإحتلال ومستوطنيه , وفي الوقت ذاته يدافعون عن أداء السلطة وأجهزتها , والذي يغلب عليه الطابع الأمني الوظيفي المرتبط بدولة الإحتلال الصهيوني , فيقعون في الموقف المحرج عند أي نقاش سياسي , يجب على حركة فتح الفرار من هذا الكيان السلطوي المجذوم كما يفر الإنسان من الأسد .

أن الحيوية والفاعلية والإستعداد الذي يبديه شعبنا , وخاصة جيل الشباب الفلسطيني الواعد للمواجهة مع الإحتلال , تؤكد على قناعة راسخة  لدى شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني بأهمية خيار المقاومة , تلك الجماهير المنتفضة تعلن إيمانها بالمواجهة الفاعلة والمسلحة مع الإحتلال , خلال الأشهر الأخيرة شهدت مدن الضفة والقدس وحسب إحصائيات متعددة تصاعد الفعل المقاوم بمختلف الوسائل بدأ بالحجارة , الزجاجات الحارقة , عمليات الدهس , عمليات الطعن وإطلاق النار وهذه كلها رسائل ميدانية توضح المسار الشعبي الذي خطه شعبنا في الضفة , بعد فشل الحلول السياسية , وعلى حركة فتح  أن تلتقط هذه الرسائل وتعمل على تبني خيارات الشباب الفلسطيني وتوظيفها بشكل يخدم قضيتنا الفلسطينية بعيدا على متاهات اللعبة التفاوضية مع الإحتلال  , وهذا الأمر يستدعي جهد آخر على حركة فتح أن تبذله من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية , وتطوير منظمة التحرير وتوسيعها برؤية سياسية واضحة قائمة على أن كل الخيارات مفتوحة أمام شعبنا لإسترداد حقوقه وإعلان إستقلاله .

كفلسطيني أتمنى أن أرى المشهد الفلسطيني متكاملاً في معركة التحرير , يضم كل المخلصين من أبناء شعبنا , فلا فتح في غني عن حماس ولا الأخيرة في غنى عن فتح , ولقد أكدت تجربة الإنقسام الفلسطيني أن قضيتنا بحاجة إلى برنامج سياسي واحد يضم القواسم المشتركة وهي كثيرة , يرتكز على قاعدة جماهيرية فصائلية كبيرة تحميه من عواصف التدخل والضغط الخارجي , فالمقاومة والمواجهة توحد شعبنا وفصائله , ويكون العنوان الرئيسي للبرامج السياسي إستعادة الحق الفلسطيني كاملاً من غير تنازل عن ذرة واحد من تراب فلسطين .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط