الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتصار للذات الوطنية

مازالت الدعوة لدورة المجلس الوطني، تسيطر على اجواء الحوارات الداخلية الفصائلية والوطنية، وحتى على مستوى العربي والدولي. المشهد الفلسطيني، يعيش حالة إستقطاب وتجاذب بين مؤيد ومعارض لعقد الدورة. وكل فريق لديه اسبابه ودوافعه. والجميع معني وحريص على ترتيب شؤون البيت الفلسطيني، باستثناء قلة غوغائية متطيرة، مسكونة بلغة "تخوين الاخر" الوطني، كشكل من اشكال تصفية حسابات شخصية او فصائلية صغيرة.

من المؤكد، ان الاستقطاب الجاري في الساحة، ليس جديدا. لان كل دورة من دورات المجلس الوطني وحتى دورات المجلس المركزي، كانت تثير جدلا واسعا في الساحة إرتباطا بالعناوين المثارة، العضوية وتشكيل الهيئات القيادية. وبالتالي الصخب الناشىء في الاوساط السياسية والاعلامية والاكاديمية وقطاعات الشعب المختلفة، لا يثير القلق، بل يغني المشهد بالحوار، الذي تحتاجه الساحة. لاسيما وان هناك حالة من الخمول الفكري والسياسي، تسيطر على عليها، ناتجة عن حالة المراوحة في المكان. وهي عميقة الصلة بالازمة العامة، التي تعيشها الحركة الوطنية والقضية الفلسطينية عموما.

مع ذلك الدورة الحالية، تختلف عن الدورات السابقة، اولا في شروط اللحظة السياسية؛ ثانيا الانقسام العامودي والافقي الفلسطيني، الناجم عن الانقلاب الحمساوي الخطير، الذي شكل ويشكل خطرا داهما على المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني. وهو غير الانقسام، الذي شهدته الساحة عام 1975 عندما تشكلت جبهة الرفض، او الانقسام الحاصل بعد إجتياح إسرائيل للاراضي اللبنانية عام 1982، وهو غير الانقسام الناشىء في اعقاب التوقيع على اتفاق اوسلو 1993. ثالثا إشتداد الهجمة الاسرائيلية الاستيطانية، التي تهدد المصير الوطني برمته، وتضع علامة سؤال كبيرة على مستقبل الكفاح الوطني التحرري الفلسطيني. رابعا إختلاف الظروف العربية والدولية المحيطة بالقضية، التي باتت تدير الظهر علنا او مواربة للمشروع الوطني، وتناور تمهيدا للانقضاض على ما تبقى من الاهداف الوطنية. 

في ضوء القراءة الموضوعية للجدل الدائر في الساحة، تملي المسؤولية التوقف امام الاسئلة المثارة او بعضها، لعلها تسلط الضوء على النتائج، التي قد تنشأ عن إنعقاد الدورة، منها: هل تملي المصلحة الوطنية مواصلة الاستعدادات لعقد الدورة العادية في الموعد المحدد؟ وهل يمكن تأمين النصاب القانوني، اي حضور الثلثين لعقد الدورة العادية؟ واذا لم تتمكن رئاسة المجلس من ذلك، هل سيتم إلى دعوة إستثنائية او طارئة بمن حضر مع رئاسة المجلس الوطني واعضاء اللجنة التنفيذية؟ وعندئذ هل هكذا دورة تحقق الغايات والاهداف المرجوة منها؟ وألآ تفتح هكذا دورة شهية البعض لتشويه مكانة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على إستحضار إنشاء مرجعية بديلة؟ وهل الفصائل والقوى المشاركة، جاهزة باعتماد ممثليها في الهيئات القيادية ام هناك صراع معلن وخفي؟

لم يعد عقد دورة المجلس الوطني مرهونا برغبة الرئيس ابو مازن لوحده، وان كانت رغبته لعبت دورا حاسما في دفع الامور قدما لصالح عقدها. بل امست حاجة وطنية، وهي بالاساس إستحقاق إنتظره الكل الفلسطيني منذ عقدين من الزمن. واي كانت الملاحظات الموضوعية، التي سجلها البعض على سيناريوهات الاخراج للدعوة، والتعقيدات الناشئة عنها، والاسئلة المثارة والاستنتاجات والقراءات المتناقضة او المتباينة بين فصائل وقوى وشخصيات العمل الوطني، على الجميع العمل على إنجاح عقد الدورة في موعدها، لوضع رؤية برنامجية جديدة، تعيد الاعتبار للقضية الوطنية. وتضع حدا لحالة المراوحة والتراجع، التي تعيشها القضية الفلسطينية، والعمل الفعلي على تصليب عود منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إصلاح حقيقي لبنائها الهيكلي ودوائرها وتجديد هيئاتها القيادية.

الوقوف من قبل البعض في محطات الانتظار والردح والتحريض على شخص الرئيس عباس والمؤيدين لانعقاد الدورة، لا يفيد احدا، بل يخدم القوى المعادية بكل تلاوينها وعناوينها. فهل ينتصر الفلسطينيون لذاتهم، وينهضوا بمكانة ممثلهم الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، منظمة التحرير؟ 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط