الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنتخابات ضرورة ولكن

الإنتخابات ضرورة ولكن

تاريخ النشر: 2019-10-01 | 13:04

في مقالي السابق قبل يومين بعنوان "خطاب تتويج الجهد الديبلوماسي" لم اتعرض لما اشار له الرئيس عباس بشأن الإنتخابات البرلمانية، رغم انه موضوع هام وضروري للشعب العربي الفلسطيني، لإني أعتقد ان هذا الموضوع ليس منفصلا عن المصالحة بشكل عام، ومحددات أساسية فيها تتعلق بأكثر من عامل، منها اولا لا إمكانية لإجراء الإنتخابات دون القدس العالصمة ومحافظات الجنوب؛ ثانيا ضرورة تسليم الحكومة الشرعية مهامها للإعداد والإشراف على العملية الديمقراطية؛ ثالثا ضمان سير العملية الديمقراطية بيسر ودون تعقيدات أمنية، أو غيرها من العوامل السلبية، التي يمكن ان تؤثر على نزاهتها وشفافيتها. وما لم تتوفر الشروط الذاتية الملائمة للإنتخابات سيكون من الصعب إجراءها.

لكن بعض القوى السياسية تميل للتمسك بالقشور، وبالمسائل الشكلية، وتعمل من حيث تدري أو لا تدري على وضع العصي في دواليب العملية الإنتخابية، وتتحدث عن التفاصيل، مثلا هل الإنتخابات ستشمل كل المستويات الرئاسية والبرلمانية والمجلس الوطني، أم البرلمانية فقط؟ ولماذا يتم تجزئة الإنتخابات، ولا تكون رزمة واحدة؟ ولم تحاول تلك القوى الإمساك بجوهر المسألة، وتصر على إجراء الإنتخابات مقرونة بتكريس المصالحة الوطنية الشاملة.

لإنه لا قيمة للحديث عن الإنتخابات في ضوء إنسداد الأفق أمام ترتيب البيت الفلسطيني، وطي صفحة الإنقلاب الأسود على الشرعية الوطنية.

وإرتباطا بما تقدم، لم تثر تلك القوى أسئلة أكثر أساسية ومركزية، مثلا، هل حركة حماس مستعدة، ولديها الجاهزية الأكيدة من حيث المبدأ ان تجري الإنتخابات أم لا؟ وإذا كانت مستعدة للإنتخابات، لماذا ترفض تنفيذ الإتفاقات ( مايو / ايار 2011 وتشرين أول / إكتوبر 2017) المبرمة برعاية جمهورية مصر العربية؟ وإذا كان اسماعيل هنية، رئيس الحركة صادقا وموافق على الإنتخابات فليتفضل يفتح ابواب المصالحة، وينفذ الإتفاقات المبرمة؟ أم انه يريد ان يلقي بالكلام على عواهنه بالموافقة الشكلية، ليدفع ممثلي الفصائل الوطنية لتفتح النار على القيادة الشرعية وحركة فتح، ويبقى هو وحركة حماس يتفرجون، ويواصلون خيارهم الإنقلابي؟  ولماذا تساوقت معها بعض فصائل المنظمة من خلال عرض رؤية حركة الإنقلاب وكأنها رؤية للفصائل الثمانية؟ أليست المبادرة الفصائلية، هي ذاتها ورقة حركة حماس، التي قدمتها للأشقاء المصريين، ورفضت، لإنها شكل من اشكال المناورة، والهروب للإمام، ومحاولة خلط للأوراق؟ ولماذا لم تسأل فصائل العمل الوطني نفسها سؤالا هاما، أين هي من المصالحة الوطنية؟ وأين موقعها من الإعراب الوطني، هل باتت بوقا لحركة حماس، أم انها صاحبة رؤية برنامجية وطنية متميزة بعيدة كل البعد عن الخضوع والإبتزاز من قبل أي كان وخاصة حركة الإنقلاب الإخوانية المتناقضة مع المشروع الوطني، كما هو سجلها التاريخي؟ اين هي من مكانها الطبيعي والتاريخي؟ ولماذا تسقط في متاهة اللعبة الإخوانية، وتنسى مسؤولياتها الوطنية؟ وهل التساوق مع حركة حماس يخدم المشروع الوطني، أم العكس صحيح؟
من المؤكد أن الذهاب للإنتخابات بكل مستوياتها إن كانت متزامنة، أو متدرجة تخدم المصلحة الوطنية العامة. لكن لا يمكن، ولا يجوز لكائن من كان أن يتحدث عن الإنتخابات وكأنها مفصولة ، او معزولة عن المصالحة، أو بعيدا عن إجرائها في العاصمة الأبدية القدس الشرقية، وهذا ليس هروبا من إجراءها. لإن الطرف المتمسك بشكل راسخ ومؤكد، هو حركة فتح عموما وشخص الرئيس ابو مازن خصوصا. ومن يعود للخلف قليلا يستطيع أن يتذكر، ان الإنتخابات تمت في فلسطين ثلاث مرات 1996، و2005 و2006 وبقيادة حركة فتح وسلطتها الوطنية، والذي حال دون إجرائها حركة الإنقلاب الحمساوية، وليس احدا غيرها منذ عام 2007 بعد إنقلابها الأسود، لماذا لا تتذكروا تصريحات قادتها اصحاب مقولة "الحكومة الربانية"، والإنتخابات لمرة واحدة، الإنتخابات التي فازت بها عام 2006؟  لماذا تغطوا الشمس بالغربال؟

للأسف الشديد وقعت فصائل العمل الوطني في أخطاء، لم يكن عليها الوقوع بها. ومازالت اللحظة مناسبة لمراجعة نفسها. ولا تعني المراجعة التخلي عن المصالحة أو الإنتخابات، وإجراء إصلاحات شاملة في كل عناوين البيت الفلسطيني وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية.

ولكن إذا ارادت حركة حماس أن تكون شريكا في هذا البيت، عليها ان تتوطن فيه، وان تخلع ثوب الإخوان المسلمين، لإنه ثوب غريب وخطير ولا يتناسب مع الثوب الوطني، وهو لا يركب ولا ينسجم ولا يستقيم مع مصالح وحقوق وأهداف الشعب العربي الفلسطيني. هل تقبل حركة حماس بذلك؟.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط