الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الإنتخابات المحلية , وفوضى الأولويات الوطنية !

الإنتخابات المحلية , وفوضى الأولويات الوطنية !

تاريخ النشر: 2017-02-03 | 00:31

قرار جديد من حكومة رامي الحمد الله , يقضي بإجراء الإنتخابات في 13 من أيار2017 ميلادية ,بشكل مفاجئ وبدون تنسيق مع الفصائل الفلسطينية , وبالأخص حركة حماس الطرف الرئيسي في تركيبة النظام السياسي الفلسطيني , وصاحبة الكلمة الأولى في قطاع غزة , وهذا الإجراء الأحادي الذي لم يستند إلى توافق وطني , ينظر إليه بريبة وتوجس من أطراف عديدة على الساحة الفلسطينية , فماذا إستجد حتى تقرر حكومة الحمد الله إجراء الإنتخابات المحلية , بالرغم أن أسباب فشل إتمام الإنتخابات في أكتوبر 2016 ميلادية لازالت قائمة لم تعالج , فهل جاء هذا القرار في سياق التجاذبات الحزبية ؟ أو إستمراراً لمعركة الإنقسام الإعلامية , من أجل إشغال الرأي العام الفلسطيني عن قضايا أكبر وأعمق, أم أنه تعبير عن فشل مسار المصالحة الوطنية بتنوع محطاته وأماكن إلتقاء الأطراف الفلسطينية, التي كان أخرها في العاصمة الروسية , حيث قضت برودة الأجواء القطبية في موسكو , على أي محاولة لإعادة الدفء في العلاقات الوطنية الفلسطينية , وعادت الوفود بلا نتيجة مرضية أو توافق على الحد الأدنى وطنياً , وكأن الفيتو على المصالحة الفلسطينية لازال شاهراً سيفه , حتى أصبح الإنقسام قدراً على الشعب الفلسطيني وما ينتجه من أثار سلبية على قضيته الوطنية .

ماذا تغيير في حالة الرفض لإجراء الإنتخابات ؟ ,على صعيد قيادات وازنة ومؤثرة في حركة فتح, كانت تعتبر إجراء الإنتخابات تصب في مصلحة حركة حماس فقط , وأن الأخيرة إنتهازية بمشاركتها في الإنتخابات المحلية , لأن قرار إجرائها كان نتيجة ضغط كبير مورس على قيادة السلطة الفلسطينية أوربياً وأمريكيا وإقليمياً وصهيونياً , وتعالت الأصوات القائلة بأن السير في إتمام الإنتخابات المحلية بمثابة تعزيز للإنقسام , وكذلك تم توجيه بعض المحاميين بإيعاز فتحاوي للطعن بقانونية إجراء الإنتخابات المحلية في قطاع غزة , على إعتبار أنه خارج عن سيطرة السلطة الفلسطينية , فهل أصبح قرار الإنتخابات المحلية في هذه الظروف الصعبة وطنياً ويخدم المصلحة العليا الفلسطينية ؟ ! , قرار إجراء الإنتخابات المحلية في شهر أيار القادم , بمثابة قفزة في الهواء وزيادة في الإحتقان الداخلي , وجرعة جديدة لتنشيط الإنقسام وتفعيل أثاره السيئة , فلا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار بدون توافق وتنسيق , يفضي إلى حالة من الإجماع الوطني والذي يعتبر بمثابة الحامي للعملية الإنتخابية .

حماس كانت مستعدة للإنتخابات المحلية , والتي تقرر إجرائها في الثامن من أكتوبر 2016ميلادية , ووصل الأمر بحركة حماس إلى إعلان القوائم الإنتخابية , وأبدت جهوزيتها الكبيرة لإنطلاقة الدعاية الإنتخابية في موعدها القانوني , كما أنها إستخدمت كل أدوات المعركة الإنتخابية القانونية , وخاصة تقديمها الطعون في بعض القوائم التي لم تستوفي الشروط اللازمة , وتمكنت من إسقاط بعضها من خلال المحاكم المختصة بنص القانون, فماذا تغيير لذا حركة حماس حتى تعلن رفضها لقرار حكومة الحمد الله الجديد بخصوص الإنتخابات المحلية , ولماذا لم توافق حماس كما فعلت العام الماضي ؟, وهل تراهن حماس على مستجدات حديثة , كالتقارب المصري والإنفتاح الإقتصادي المرتقب مع قطاع غزة , أو صفقة سياسية شاملة تشمل هدنة مع الإحتلال وتبادل الأسرى وكسر الحصار, بما يضمن تحسن الأوضاع الإقتصادية الصعبة وإيجاد حلول للأزمات الحياتية التي يعيشها سكان قطاع غزة .

المعلن من قبل حركة حماس , يُرجع رفضها للقرار بأن التجربة تؤكد على عدم صوابية إجراء إنتخابات في ظل الإنقسام , حيث جاء في موقف حماس الرسمي , بأن هذا القرار يأتي على أنقاض عملية بإنتخابية ساهمت حركة فتح بتدميرها وإفشالها , وأن البيئة الملائمة للإنتخابات تكون بعد إنهاء الإنقسام وتوحيد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز الوحدة الفلسطينية .

في اعتقادي أن إعلان حماس مشاركتها في الإنتخابات المحلية القادمة , سيفضي في نهاية المطاف إلى إلغاء الإنتخابات على أقل تقدير في قطاع غزة , خشية من تجديد شرعية الحركة الإنتخابية , و من المؤكد أن إعلان حماس عدم المشاركة لن يؤثر على إجراء الإنتخابات في مدن الضفة المحتلة ولو بصورتها الرمزية بعيداً عن المشاركة الشعبية الحاشدة , وفي هذا المشهد تظهر جلية أهداف الإنتخابات المحلية التي تأتي كإشتراطات خارجية من قبل الدول والمؤسسات المانحة للسلطات المحلية في الضفة المحتلة فقط لا غير, ولعل هذا يفسر صدور قرار إجراء الإنتخابات المحلية دون تنسيق ومشاورات وطنية .

والسؤال الذي يتبادر على أذهان الفلسطينيين , هل نحن (شعب وقضية) نحتاج إلى إنتخابات محلية ؟ ,في ظل تعنت وعربدة حكومة الإحتلال وبطشها اليومي بشعبنا في الضفة, وتطرف الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب , ومعاداتها للقضايا العربية والإسلامية ,وخاصة قضية فلسطين , وما قضية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة , إلا شكل من أشكال الإنحياز التام للإحتلال , ومساندته في عدوانه ضد الشعب والأرض والمقدسات في فلسطين .

ما نحتاجه فلسطينياً هو التوقف عن العبث بالأولويات الوطنية , والعمل على إنهاء الإنقسام السياسي , والقضاء على أثاره و تعزيز الوحدة القائمة المبنية على قاعدة الشراكة الوطنية دون إقصاء , وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الجامع , ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها , وصياغة برنامج وطني فلسطيني يجمع في طياته القواسم المشتركة للمجموع الفلسطيني , سعياً لإسترداد الوطن وإنجاز الإستقلال وإنهاء الإحتلال .

كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط