الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية

الانتخابات الصهيونية في الرؤية السياسية

تاريخ النشر: 2022-10-31 | 06:32

باتت الإنتخابات الصهيونية قريبة جدًا في دولة الكيان الصهيوني، ونحن الفلسطينيون نتفاعل معا - كالعادة- منقسمين بين مؤيد لطرف ومعارض لطرف آخر، وكلًا منا يفند رؤيته، وينظر لوجهة نظرة من حيث الفوائد والمكاسب التي يحققها الفلسطيني من كل طرف، ومصلحتنا الفلسطينية مع أي طرف، في حين أن المتابع السياسي للشأن الصهيوني منذ نشأة وإعلان دولة الكيان لا يمكن له أن يرى تمايز في المواقف الأساسية أو تباين نحو الشأن الفلسطيني، والحقوق الفلسطينية الوطنية الثابتة، بل أن هناك من يصنف الأحزاب الصهيونية بين يسار ويمين، وهنا لا أفهم أو ارى ما هو التصنيف الصحيح الذي يتم البناء عليه هذا التصنيف أو التمييز بين يسار ويمين، في الوقت الذي يصنف به الواقع الحزبي الصهيوني بين يمين، ويمين اليمين بما أن كل الأحزاب الصهيونية، وكل التجمعات في النظام السياسي الصهيوني تؤكد على حقيقة واحدة (الرفض لكل الحقوق الفلسطينية) بل يزداد التطرف في كل الإتجاهات والآراء والأحزاب الصهيونية أكثر تعنتًا، وأكثر تجاهلًا ومراوغة في الحقوق الوطنية الفلسطينية. في الوقت الذي يتجه النظام الفلسطيني السياسي إلى تصنيف يسار ويسار اليسار أيضًا مع عدم وجود أي اختلاف جوهري في الرؤية بين ما نطلق عليه يمين ويسار في القصية المركزية الفلسطينية، فيمينا الفلسطيني يؤمن بالمرحلية ودولة على حدود حزيران 1967 ويتجه نحو الحلول السلمية السياسية وإن كانت تختلف شكلًا، واليسار الفلسطيني يتبنى نفس المتجهات والسياسات التي ينتهجها اليمين مع اختلاف شكلي في الطرح والرؤية والشعار فقط.
أيام وتبدأ دولة الكيان في التوجه لصندوق الانتخابات لاختيار حكومة جديدة، وسط رؤية صهيونية موحدة لم تطرح أي حلول للشأن الفلسطيني من حيث الحقوق والثوابت الممثلة بدولة فلسطينية، وكيان فلسطيني وحقوق فلسطينية ثابتة ومقرة دوليًا، بل تدور معظم برامجها ورؤيتها وفق سياسة الثابت الصهيوني المراوغة حول المشروع السياسي المنحصر في الرؤية الصهيونية المؤمنه، بأن الاستيطان حق صهيوني ثابت لا يتغير، القدس عاصمة موحدة لدولة الكيان لا يمكن المساس بها، تفكيك النظام السياسي وممارسة الإرهاب اليومي بقتل كل ما هو فلسطيني يتحرك أو لا يتحرك، مقاومة ومقارعة أي صوت فلسطيني يطالب بالحقوق الفلسطينية الثابتة, عدم الاعتراف بالقرارات الدولية المتعلقة بالشأن الفلسطيني. إذن فما هي الفروقات الظاهرة أو الجوهرية التي يمكن تصنيف بها يمين ويسار في النظام السياسي الصهيوني؟ ونفس السؤال ينعكس على النظام السياسي الفلسطيني؟ وما هو المنتظر فلسطينيًا من نتائج الانتخابات الصهيونية؟
جملة من السئلة توضع على طاولة التفكير العقلاني الفلسطيني الذي يناظر الوعي منذ عام 1948 في المفاضلة بين يمين ويسار صهيوني غير قائم، وغير موجود إلا بالذهنية الفلسطينية التي تحاول أن تجد مدخلًا لنيل حقوقها، كما هو الحال بأهلنا بالداخل التاريخي الفلسطيني الذين يضعوا أمام أعينهم حقائق المشاركة في الانتخابات والتحول بإرادتهم لأقلية تشارك في المؤسسة الصهيونية السياسية، دون أن تحقق أي مكتسبات سياسية او مجتمعية في الواقع الصهيوني السياسي والمجتمعي، بل كل ما اضافته أنها منحت الشرعية للكيان في الداخل كواقع قائم، وأنهم ضمن الأقليات العرقية التي تقيم في الكيان، وتخوض صراع هيلامي لم يحقق لها أي شيء يمكن التعبير عنه كمتغير مركزي، بل منحت دولة الكيان العديد من المكتسبات على صعيد الهوية، والمواطنة ..إلخ.
إذن فإن الانتخابات الصهيونية لا تمثل أكثر من حلقة من حلقات الدوران في تيه الحقوق الفلسطينية التي يتم المناورة بها، والتعامل بها كقضية ثانوية غير قابلة للتغير أو التحول في الفكر والوعي المؤسسي الصهيوني القائم على حقيقة (إسرائيل الكبرى) والتي إن لم يتم تحقيق حلمها عسكريًا، فإنها تحقق سياسيًا، من خلال منح الكيان مزيدًا من التمدد في واقعنا العربي عامة، وفي المنطقة الشرق أوسطية، وفي الوعي العربي الذي لم يعد يجد خجلًا أو جرمًا في طرح مواضيع كانت من المحرمات سابقًا وهي العلاقات مع دولة الكيان، والتطبيع معها سياسيًا، اقتصاديًا، ثقافيًا.
وتبقى ساقية الكيان تدور حول واقعنا الفلسطيني، ونحن ندور حول وهمنا الذي يزداد ليبرالية من مرحلة لأخرى. فلن تاتي الانتخابات الصهيونية بأي جديد يمكن لنا أن نعيد قرائته أو البحث فيه والمفاضلة بين اطيافه السياسة التي تتوحد حول الثوابت والمبادئ الصهيونية، وتزيدنا فرقة وتشتت وبعثرة.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط