الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"الأناضول": هل تنفّذ إسرائيل تهديداتها بشن حرب جديدة على غزة؟

"الأناضول": هل تنفّذ إسرائيل تهديداتها بشن حرب جديدة على غزة؟

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 09:37

أمد/ غزة - الأناضول: استبعد محللون سياسيون فلسطينيون إمكانية تنفيذ إسرائيل لتهديداتها بشن حملة عسكرية واسعة ضد قطاع غزة، في الفترة الحالية على الأقل، بالتزامن مع المساعي الأمريكية لتنفيذ صفقة سلام أو ما أطلق عليه إعلاميا اسم "صفقة القرن".

ونقلت القناة الثانية العبرية عن مصادر عسكرية إسرائيلية، الأربعاء الماضي، أن "إسرائيل لن تسمح باستمرار ظاهرة الطائرات الورقية الحارقة، التي يتم إطلاقها من غزة باتجاه المستوطنات، حتى لو أدّى ذلك إلى الدخول في صراع عسكري واسع".

وتسببت الطائرات الورقية المشتعلة بموجة محدودة من التصعيد بين إسرائيل وقطاع غزة فجر الأربعاء الماضي.

وهددت مستويات سياسية وأمنية رفيعة المستوى داخل إسرائيل بتنفيذ حملة عسكرية بغزة أو اغتيال قيادات من حركة "حماس"، في حال استمّر إطلاق الطائرات الورقية باتجاه الأراضي الزراعية المحاذية للقطاع، بحسب القناة الثانية.

لكن تلك التهديدات تتناقض مع المساعي الأمريكية للتخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية في غزة، وقد تقوّض من فرصة تطبيق "صفقة القرن"؛ التي قال جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، في تصريحات له مؤخرا، إنها "ستنفّذ قريباً".

ويجمع المحللون، في حوارات منفصلة مع مراسلة الأناضول، أن كلا الطرفين (إسرائيل وقطاع غزة) غير معنين بأي تصعيد عسكري.

**متطلبات الحرب غير جاهزة

ويقول تيسير محيسن، الكاتب والمحلل السياسي، إن "أي عدوان جديد على قطاع غزة له متطلبات ميدانية وأخرى سياسية".

وتابع: " تحدث الحرب في غزة حينما تتوفر معطيات على المستوى الداخلي في إسرائيل، وعلى المستويين الإقليمي والدولي، وفي حال توفّرت الأجواء الأمنية التي تستلزم القيام بهذه الجولة العسكرية".

لكن حتّى اللحظة، فإن تلك المعيطات التي من أهمها حالة الاختلال الأمني على حدود إسرائيل مع القطاع، وتحشيد الرأي العام الدولي ضد غزة، بحسب محيسن "غير جاهزة".

ويعتقد محيسن أن المعطيات قد تصبح أكثر نضجاً، خلال الشهور القادمة، وفي حال استمرت حالة "التحشيد ضد غزة، والاختلال الأمني على حدود القطاع وخاصة في ظل تكثيف إطلاق الطائرات الورقية الحارقة".

كما أن تطوّر حالة التصعيد المتبادل بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، أكثر مما هو عليه الآن، قد يقود إلى تلك الحملة العسكرية.

وتابع قائلاً: "باعتبار أن الطرفين وضعا سقفاً محدداً لمساحة الفعل العسكرية، حيث أن المقاومة تستخدم لردودها على الاحتلال مدى محدد لا تتجاوزه ونوعية محددة من الامكانيات العسكرية".

في المقابل، لا يخرج الاحتلال الإسرائيلي، بحسب محيسن، عن السقف "الأدنى للرد على الطائرات الورقية الحارقة باستهداف مناطق فارغة؛ دون استهداف لأشخاص أو شن اغتيالات".

وذلك الأمر، يعطي مؤشراً واضحاً أن المنطقة غير جاهزة لأي حملة عسكرية موسعة ضد قطاع غزة، وفق محيسن.

**صفقة القرن

ولا ترغب إسرائيل، وفق محيسن، بإرباك الجهود الأمريكية الرامية لتنفيذ صفقة القرن، من خلال أي حرب عسكرية في الوقت الحالي، ضد غزة.

وقال: " إسرائيل قائمة على عمل مكوكي دبلوماسي مع الجانب الأمريكي من أجل البدء بالتنفيذ الفعلي للصفقة".

ولا يستبعد محيسن أن تكون أي حرب عسكرية في المستقبل ضد قطاع غزة جزءاً أساسياً من "صفقة القرن".

ويضيف قائلاً: " إذا المدخل الذي تحاول من خلاله الإدارة الأمريكية لتطويع الحالة الفلسطينية بشقيها السلطة وحماس بغزة، قد فشل، فإن البديل الأمثل أمام الأطراف هو التركيع للقبول بالصفقة".

لكن في الفترة الحالية، لم تستنفد الإدارة الأمريكية بعد أدواتها الدبلوماسية (المساعدات الإنسانية) التي تحاول من خلالها تطويع الحالة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، من أجل القبول باشتراطات "صفقة القرن" وأدواتها.

وفي حال رفض الفلسطينيون "المساعدات الإنسانية وصمدوا أمام محاولة تطويعهم"، فإن "كسر الأذرع (مصطلح سياسي) عبر الحلول العسكرية" هو البديل الذي ستلجأ إليه من أجل تنفيذ مخطط الصفقة، بحسب محيسن.

ويتفق مع محسين الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، قائلاً : "قد ننتقل لمرحلة الحرب، في حال رفض الفلسطينيون المساعدات الإنسانية، كمرحلة التطويع، من أجل إجبارهم للقبول بصفقة القرن".

ويرى عوكل أن المرحلة الحالية لن "تحمل أي حرب جديد لقطاع غزة"؛ خاصة في ظل المساعي الأمريكية لتنفيذ صفقتهم للسلام.

وقال: "المايسترو الأمريكي (كوشنير) يعمل في المنطقة لحل ملف غزة وعندما يأتي على إسرائيل ويقول لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نريد التخفيف عن غزة حتى لا تنفجر يكون قد أعطى تعليمات بذلك وليس نصائح".

ويعتبر عوكل، أن إسرائيل تستخدم سياسة التهديدات كبديل عن سياسة الحرب من أجل تحقيق الحد الأدنى من أهدافها، وهو وقف إطلاق الطائرات والورقية المشتعلة (في هذه المرحلة).

ومنذ فترة طويلة، مارست إسرائيل أسلوب التهديد سواء باغتيال قيادات "حماس" أو بشن حرب واسعة على قطاع غزة، لكنّها لم تنفّذ تلك التهديدات لعدم اكتمال متطلبات الحرب، وفق عوكل.

وأما مصطفى إبراهيم، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، فقد قال إنه من "المحتمل أن تكون الحرب المقبلة جزءاً من صفقة القرن، بغرض إجبار الفلسطينيين للقبول بشروط الصفقة؛ في ظل رفضهم الواضح لها".

** ردود الفعل

لكن في الفترة الحالية، فإن أي حرب ضد قطاع غزة ستعتمد بالشكل الأساسي على ردود الفعل الفلسطينية، والردود الإسرائيلية، بحسب إبراهيم.

وحاولت إسرائيل منذ انطلاق فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، في 30 مارس/ آذار الماضي، جر الفلسطينيين لـ"معركة عسكرية جديدة، لأنه هذا هو مربعها الأصلي"، وفق إبراهيم.

وأضاف: " لكن الرغبة الإسرائيلية تلك ازدادت في الآونة الاخيرة عقب إطلاق الفلسطينيين للطائرات الورقية والبالونات الحارقة وهو ما تعتبره اسرائيل خطرا جديا عليها".

ويقول إن "حادث صغير، قد ينشأ بسبب ردّات الفعل الفلسطينية أو الإسرائيلية، قد يوتّر الأجواء، ويتسبب باندلاع مواجهة عسكرية واسعة".

لكن في الوقت الحالي هناك ترجيحات إسرائيلية بعدم شن عملية عسكرية، حيث أن أعمال بناء الجدار الذي يشمل عائق "تحت أرضي"، على طول حدود قطاع غزة لم ينته بعد، على حدّ قوله.

حيث تخشى إسرائيل، في حال وقوع حرب جديدة، من تكرار سيناريو خطر الأنفاق الذي تعرّضت له خلال حرب 2014.

واستخدمت الفصائل الفلسطينية المسلحة وخاصة حركة "حماس" سلاح الأنفاق بشكل واسع للتصدي للقوات الإسرائيلية، خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف العام 2014.

وشن الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، 3 حروب على قطاع غزة، بدأت بعملية عسكرية نهاية عام 2008، ثم هاجمت القطاع مرة ثانية نهاية 2012، فيما بدأت الحرب الأخيرة في 7 يوليو/تموز من 2014، واستمرت 51 يوما، وثلاثتها أوقعت مئات القتلى وآلاف الجرحى في صفوف الفلسطينيين، ناهيك عن تدمير آلاف الوحدات السكنية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط