الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الأمور العاجلة أولًأ

الأمور العاجلة أولًأ

تاريخ النشر: 2026-07-30 | 11:56

بكر أبو بكر
بكر أبو بكر
فكرة أن الشعب الفلسطيني بخير قد لا تُفهم إلا في سياق الصمود والثبات والبطولة والمقاومة على أرضه وبدعم شعبه بالخارج، أما ما سوى ذلك فهو الشرّ المطلق بعينه الذي يطل من فم الوحش وعينيه الذي لا يعدم أي وسيلة لقتل كل مقدرة أو أمل لهذا الشعب الأصيل، الذي نحت وجوده في فلسطين من 20 ألف عام حتى الآن (من الحضارة الكبارية والناطوفية وحضارة العصر الحديدي وما تلاها) وسيظل مناضلًا، وقائمًا مقيمًا بأرضه إلى الأبد. إن فكرة الخير في الشعب العربي الفلسطيني باقية بلا شك. وإن قصرت قيادات سياسية ستأتي غيرها لتحمل الأعباء هي حقيقة مكرسة في التاريخ الحضاري لأمتنا عامة، ولشعبنا العظيم. ولكن التلهّي بالتاريخ لا يعفي أي متتبع من تشخيص الواقع المرّ والمرعب الذي تمارسه العصابات الإرهابية الصهيونية بالضفة مع الجيش ودعمه والمؤسسة الأمنية وفي غزة وما بين الجناحين. إن القضية العربية الفلسطينية تعيش في مأزق كبير وهي أمام منعطف أو منعطفات كثيرة لاسيما والواقع الأليم وفي ظل انتخابات إسرائيلية وجودية قادمة، وانتخابات أمريكية نصفية حاسمة، وانتخابات فلسطينية يفترض أن تنجز الانتخابات الرئاسية والتشريعية إما معًا أو بالتتالي، وكلها في ظل المعطيات الداخلية وأزمة الإقليم في التمدد الإسرائيلي العدواني بالجوار العربي، والحرب بين الإسرا-أمريكي والإيراني الذي وضع الخليج العربي بين فكي الكماشة، ما يتطلب الخروج من المآزق برويّة وامتلاك رؤية عربية وفلسطينية مستقبلية للعام 2026م أو ما تبقى منه وهو الحافل بالأحداث، وإليكم الأمور العاجلة أولًا أولًا: المراجعة الواجبة كل من يتحدث عن الحل يفاجئك بمطالب الوحدة الوطنية مفترضًا أن وحدة الفصائل هي الوحدة الوطنية بينما الأصل وحدة المجتمع والشعب. وإن كانت الفصائل تعبيرًا سياسيًا عنه فهي لا تمثله كلّه- بل أن الشعب باختلافاتها قد ملّها وقد يدير لها الظهر قريبًا- ومن هنا تنطلق فكرة المراجعة الحقيقية لمأساة ونكبة فلسطين والعصر بالعام 2023 إذ بدون الاعتراف بهذه البائقة العظمى والإبادة الجماعية والمذابح والمسؤولية، يظل كل شيء ناقصًا وهي التالية على الاستدراج الصهيوني من جهة، وتحكم فصيل بفكر أرعن في جزء من أرض الدولة على المتاح الذي بدأ بالانقلاب الأسود عام 2007 ولمن لم يطلع على كافة حوارات حركة "فتح" و"حماس" والفصائل فإن فكرة المراجعة أو الاعتراف بالمصائب والخطايا والاعتذار من الشعب لم تكن واردة لديها! ودارت الحوارات حول الدنيا لتعود بخيبات متصلة ما يعني أن البداية بالمراجعة الصادقة والاعتراف بالأخطاء ثم طلب الغفران من الناس ليكون الانطلاق للمرحلة التالية حقيقيًا. ثانيًا: مرحلة تنقية الثوب إن القول ببناء الوحدة الوطنية وكأن النفوس المغلقة أو العقول الجامدة قابلة للانفتاح بمجرد المطالب في ظل التدخلات الخارجية الواسعة واختراق المحاور لجسد التنظيمات ووجود الثغرات المشوهة للنضال في شخصيات بعينها هنا وهناك يعرفها الناس وتعرفها الكوادر. وعليه بدون تنقية الجسد من الشوائب في كل فصيل على حدة ومن مجمل الفصائل فإن دعوات الوحدة الوطنية تظل شعارًا مضللًا غير قابل للتطبيق. وقد تقترن مرحلة تنقية الثوب مع المساءلة الداخلية والعقاب، وقد تقترن مع الصفح والمسامحة نعم ولكن وفق أسس ومعايير تستجيب لمطالب الشعب ومطالب الأنظمة القائمة. ثالثًا: مرحلة طلب الغفران وفي هذه المرحلة وإثر عقد مؤتمر المراجعة الفصائلية الواسعة، خاصة بعد النكبة العظمى في فلسطين منذ (17/10/2023-مذبحة المستشفى المعمداني) وما يرافقها أو يليها من تنقية الثوب (عقاب/مسامحة) ما قد يظهر بالمرشحين للانتخابات القادمة وهي الكاشفة للحقائق المتمثلة باختيار الشخوص نصل إما لمرحلة الغفران من الشعب الفلسطيني إن رأى المصداقية عيانًا، أو إنزال العقاب الذي سيظهر مريرًا جدًا بنتائج الانتخابات الفلسطينية القادمة. رابعًا: مرحلة الاعتراف والمصداقية والحوار المُفضي للاتفاق إن مرحلة الحوار المفضي لاتفاق تفترض الاعتراف، بمعنى أن كل طرف يعترف بالآخر. فإن افترض فصيل حماس أنه يمثل الله حصريًا (حاشا لله) أو افترض أنه البديل الجاهز لمنظمة التحرير الفلسطينية، رغم كل ما حصل من خراب ودمار مهول في قطاع غزة وفلسطين فإن مآل أي فعل هو الفشل والخراب، وإن افترضت حركة فتح أمّ الوطنية وصانعة الهوية وشَبَه فلسطين وأول الرصاص وأول الحجارة أنها السائدة دومًا، وليست بحاجة لأحد فإن أي فعل تقوم به مآله الفشل. ومن هنا فإن الاعتراف بثبات الهوية الجامعة، وانتقال البندقية من كتف إلى كتف، وتنقل الميادين بين الحجارة والإعلام الاجتماعي والدبلوماسية والنفس الطويل وأصل الأشياء باحترام الشعب الفلسطيني منطلق الفعل وأصل النتائج ستكون نتيجته بدء حوار فاعل-ولا بأس بمساعدة الأشقاء- يُفهم منه الوصول إلى قواسم (جوامع أفضل) مشتركة ضمن المؤسسة الوحيدة المعترف بها عربيًا وعالميًا حتى الآن ممثلة للشعب الفلسطيني بالخارج والداخل-بعجرها وبجرها-أي منظمة التحرير الفلسطينية. إن الاعتراف الصادق المفضي للاتفاق أولًا على قاعدة (م.ت.ف) وبمنطق الإصلاح لها وفيها، وبالشراكة ووحدة النظام والقانون والسلاح وقرار الحرب وقرار السلم هو المدخل السليم لتخطي العتبة: عتبة الانحدار وتجاوز الانعطافة أو الانعطافات الصعبة جدًا القادمة في الطريق. إن الاعتراف فالحوار فالقواسم المشتركة تؤهل المجتمعين لوضع استراتيجية أو رؤية مشتركة لليوم التالي افتقدتها القيادة الفلسطينية الموحدة بفصائلها منذ زمن الانقلاب عام 2007 حتى اليوم، وهو ما يستدعي المراجعة والاعتذار أولًا وتنقية الثوب والحوار مما ذكرناه. خامسًا: الدور العربي الرئيس من يظن للحظة أن القضية العربية الفلسطينية تستطيع أن تنعم بالخلاص بفلسطينيتها المنفصلة عن الإطار الإقليمي العربي وتظل بخير فهو واهم أولًا وهو لم يفهم تاريخ الحركة الثورية ثانيًا، ولم يعبأ بتاريخ الأمة الحضاري ثالثًا بل وهو يجهل أن المستقبل هو فلسطيني ضمن القطار العربي ككل رابعًا. فلولا الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وهواري بومدين والشيخ عبدالله السالم الصباح والملك فيصل والخالد ياسر عرفات ومجموعة واسعة من الظروف المحيطة لما كان لنواة الثورة أن تؤسس للهوية النضالية والوطنية التي لدوامها نحتاج لحضن الأمة مهما بدا أنها انسحبت من ميدان فلسطين بتصرفات بعض الحكام أو الحكومات، والحكام زائلون وفلسطين والأمة باقية إلى الأبد. إن الدور العربي الموازي للفعل الفلسطيني الداخلي يجب أن يقترن باستخدام الأمة لطاقاتها-وما أكثرها حين تجتمع-البشرية والعقلية والإعلامية والدبلوماسية والاقتصادية وبعلاقاتها الدولية المتنوعة...-لتحقق الأمن القومي العربي الذي لن يتأسس بعيدًا عن تحقيق الحل لقضية فلسطين. فيتوه قادة الأمة إن غفلت عيونهم للحظة عن فلسطين، ويتوه قادة فلسطين إن تاهت أفكارهم باعتناق الإقصائية أو الحزبية المقيتة أو التبعية للمحاور عن بوصلة فلسطين.
×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط