الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الالتفاف حول فتح

الالتفاف حول فتح

تاريخ النشر: 2021-03-02 | 10:55

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

كثير من العوامل الذاتية والموضوعية تداخلت في تكريس إستحقاق الإنتخابات بمستوياتها الثلاث: البرلمانية والرئاسية والمجلس الوطني، حتى أخذت عجلة العملية الديمقراطية تتحرك على اكثر من مستوى وصعيد داخل كل فصيل، وعلى المستوى الوطني وفي مختلف التجمعات داخل الوطن وفي الشتات والمهاجر.

لإدراك الجميع ان الانتخابات مصلحة جامعة للكل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والقانوني والثقافي، وهي معركة لتعزيز الديمقراطية في الساحة، وتجديد شرعية النظام السياسي، وخطوة هامة على طريق المصالحة، وتعميق دور المواطنة الفلسطينية الواحدة بعيدا عن النزعات الفردية والشللية والجهوية والعشائرية والقبلية والفصائلية والاجندات المختلفة، وتصليب مكانة الهوية الوطنية الجامعة على ارضية برنامج وطني في مواجهة التحديات الصهيونية.

في هذا الخضم تحتل موضوعيا حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" مكانة مركزية لاكثر من اعتبار: اولا كونها صاحبة الطلقة الاولى، ومفجرة الثورة عام 1965؛ ثانيا قائدة المشروع الوطني حتى اللحظة الراهنة؛ ثالثا لثقلها المركزي في الساحة على الصعد القيادية المختلفة في منظمة التحرير والدولة الفلسطينية وفي الداخل والشتات والمهاجر؛ رابعا وقوفها على رأس الشرعية الوطنية محليا وعربيا ودوليا. رغم صعود وهبوط، تقدم وتراجع القوى السياسية المنافسة لها في المراحل والمحطات التاريخية المختلفة.

لكن الحقائق الماثلة في المشهد الفلسطيني ليست مطلقة، انما نسبية ومتحولة التصاقا بالمتغيرات على المستويات المختلفة وخاصة في الحقل التنظيمي والوطني العام، وانسجاما مع قانون "الحركة مطلقة، والسكون نسبي"، وبالتالي ماكان صالحا اليوم وأمس، ليس بالضرورة ان يكون مقبولا غدا.

وحتى تحافظ اية قوة سياسية على مكانتها ووزنها وثقلها في الساحة، عليها ان تواكب التطورات، وان تعزز حضورها الدائم، وتحرص على تبوأها مركز الصدارة في مختلف مجالات الحياة، وتكون على تماس يومي مع قطاعات الشعب المختلفة، وتقف على نبض الجماهير، وتعبر عن مصالحها واهدافها السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية والنضالية.

وتتجلى مكانة القوى المختلفة بشكل واضح في المعارك الانتخابية، كونها تعكس ثقلها وحجومها في اوساط الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية، وقطاعات المجتمع كافة. ولهذا على حركة فتح، وهي تتقدم نحو الانتخابات بمستوياتها الثلاث، ان تعمل على الآتي: اولا توحيد اداتها التنظيمية الواسعة؛ ثانيا رأب الصدع داخل صفوفها، وتغليب المصالح العامة للحركة على الحسابات الخاصة والمناطقية والجهوية؛ ثالثا استعادة دورها ومكانتها في اوساط الجماهير، بإعتبارها الاكثر تمثيلا لها ولمصالحها واهدافها الوطنية؛ رابعا حماية دورها الريادي كقائدة للمشروع الوطني التحرري؛ خامسا التأكيد على كونها الحاضنة الوطنية الاوسع، والاكثر تمثيلا لقوى ونخب الشعب؛ سادسا الابتعاد عن روح العصبوية التنظيمية والحزبية الضيقة.

ولتحقيق ذلك تفرض الضرورة العمل على التالي: 1- الاختيار الامثل لقائمتها الانتخابية؛ 2 – العمل على تشكيل قائمة وطنية جامعة، ويفضل ان تكون من فصائل منظمة التحرير، وعدم استصغار شأن ومكانة تلك القوى؛ 3 – تطعيم القائمة بالشخصيات الاعتبارية والاكاديمية والوطنية المستقلة الفاعلة؛ 4 – صياغة رؤية برنامجية وطنية تمثل روح الوطنية؛ 5 – الابتعاد عن سياسة الاقصاء والتهميش للكفاءات المختلفة؛ 6- اسقاط خيار المحاصصة مع القوى المنافسة اي كان لونها وخلفياتها العقائدية والفكرية السياسية؛

7- التخلي عن شخصنة العملية الانتخابية، والارتقاء بروح التسامي والعلو على الحسابات الضيقة والصغيرة؛ 8- بحكم سيطرتها على مقاليد الامور في الدولة، عليها العمل على اعادة حقوق الموظفين كاملة في محافظات الجنوب ودون تردد وفورا، ودون انتظار نتائج الانتخابات. لا سيما وان هذا العامل له عميق الصلة بينها وبين جماهيرها ومحازبيها وانصارها؛ 9 – الابتعاد عن سياسة العصا الغليظة، واعتماد اسلوب الحوار مع الجميع دونما استثناء لحماية وحدة الحركة؛ 10 – تصعيد الكفاح الشعبي مع سلطات الاستعمار الصهيونية بشكل منهجي وراسخ وفق خطة واضحة، واداة جديرة بالثقة، ورصد الامكانيات الضرورية لنجاحها ... إلخ

هناك بالضرورة الكثير من النقاط والعوامل الواجب اعتمادها لتعزيز مكانة الحركة، وتأمين الالتفاف الفتحاوي والشعبي والوطني العام حولها، وهو ما يتطلب من الهيئات القيادية ان تفتح عيونها، وتصغي جيدا لكل الاصوات المعارضة والمؤيدة لها، وتتعامل معها بروح المسؤولية الوطنية العالية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط